أخبار ذات صلة
خبرة الأب نورس السمّور اليسوعيّ في بلجيكا

خبرة الأب نورس السمّور اليسوعيّ في بلجيكا

في مشاركتي السابقة كنت قد حدّثتكم عن خدمتي في ستّ كنائس في رعية Profondeville مع كاهنين بلجيكيين آخرين. في مشاركتي هذه سأحدّثكم عن خبرتين لمستاني في العمق كنت قد عشتهما في خدمتي في مشفى Mont-Godinne الجامعي حيث أشارك في رعويّة الصحّة فيه.

قراءة المزيد
لقاء الدارسين خلال فترة التدريب الرسوليّ

لقاء الدارسين خلال فترة التدريب الرسوليّ

“نفترق ونجتمع”، تبدو لي هذه العبارة مرافقة لحياة اليسوعيّين، وهذا ما اختبرناه أيضًا في لقاءنا كدارسين في فترة التدريب الرسوليّ يومَي 28 و29 كانون الأوّل. أتينا من أماكن رسالاتنا، أميركيّان من بيروت والجمهور في لبنان، مصريّان ولبناني من القاهرة والمنيا في مصر، ولبنانيّ وسوريّ من الشام وحلب في سوريا لنجتمع في لبنان في دير سيّدة النجاة بكفيّا مع مندوب التكوين الأب ريكاردو خيمينيز اليسوعيّ من المكسيك والذي يخدم في الجزائر.

قراءة المزيد

جاءت جائحة (كورونا) فغيّرت مفهوم المدرسة والمعلّم ونظام التربية؛ فلم تعد المدرسة تمثّل هذا الصرح من المباني الذي يحمل ذكريات الطالب، كما لم يعد المعلّم الشخص الذي يحاضر التلاميذ وجهًا لوجه، ويتفاعل معهم من خلال لغة الجسد. وكلّ ما سبق من سياقات جعل مفهوم التربية المتعارف عليه يختلف تمامًا، فأصبحنا نحاول أن نقرأ الأحداث لنفهم من جديد ماهيّة التربية في ظلّ هذه الظروف.

فنحن نعيش اليوم – أكثر من أي وقت مضى –  مرحلةً صعبة؛ فلقد أثارت جائحة (كورونا) العديد من التحديات أمام أنظمتنا التربويّة، فوضعت قيودًا على الحياة العاّمة لم يكن من الممكن تصوّرها قبل بضعة أشهر فقط وازدادت حدّة التحدي الذي يواجه القيادة المدرسيّة حول كيفيّة استمراريّة العمليّة التعليميّة من مرحلة رياض الأطفال حتى نهاية التعليم الثانويّ؛ فالتقدّم في ظلّ هذه الأزمة يُعدّ أمرًا شاقًا، حيث لا توجد حلولٌ سهلة، وغالبًا ما لا توجد خطّة عمل دقيقة، ولا مسارات واضحة محدّدة مسبقًا، فكيف ستستمرّ العمليّة التعليميّة عندما لا نستطيع التنبّؤ بما سيحدث؟!

فمع إغلاق المدارس لم تتزعزع فرص التعلّم المباشر فحسب بل يتزعزع التفاعل الاجتماعيّ للطلّاب مع الأصدقاء والأقران والمعلّمين في المدارس أيضًا؛ ففي هذه الفترة عملنا على تهيئة البيئات التي تدعم المعلّمين والطلّاب وعائلاتهم للاستمرار في التواصل والتعلُّم في أثناء الجائحة سواء في المدرسة أو في المنزل، إما باستخدام الموارد التكنولوجيّة الموجودة أو الهواتف المحمولة.

لقد ألقى هذا الوباء الضوء على مشاكل مختلفة في أنظمتنا التعليميّة، لكنّه قدّم أيضًا فرصًا لابتكار الفِكَر الابداعيّة حول كيفيّة مواجهة هذه التحدّيات؛ ففي مثل هذه الأوقات وفي ظلّ قلّة المعلومات، انخرطت القيادة المدرسية والمعلّمون في الإبداع والمهنيّة للحفاظ على روابطهم مع الطلاب، وفي إيجاد التكنولوجيا المناسبة لاستمراريّة تواصل المعلّمين مع طلّابهم وأولياء أمورهم.

لقد غيّر (COVID-19) مفاهيم القيادة وممارساتها بشكل كبير؛ فإن الضغط  مباشر على الجميع: أولياء الأمور والطلّاب والمعلّمين؛ فكلّهم موجودون الآن في عالم تعليميّ مُربك، جعلنا نمضي الجزء الأكبر من الوقت في التأثير والتفاعل مع الآخرين من خلال شاشة الكمبيوتر أو الهاتف، من خلال تمضية ساعات لا نهاية لها على المنصات مثل ((Teams أو (Zoom) أو غيرها، معتمدين على إرشادات وإجراءات وبروتوكولات يمكن أن تتغيّر بين ليلة وضحاها، وعلينا التعامل مع كلّ هذه المواقف المتغيّرة والتصرف بسرعة وبصيرة في الوقت نفسه، مع مراعاة الخيارات والعواقب والآثار الجانبيّة للإجراءات المتّخذة…

مرّ هذا العام الدراسي علينا كمن يسير على حبل من دون شبكة أمان، فلا أحد يستطيع أن يتنبّأ بما قد يكون أفضل الحلول وأفضل الإجراءات خلال هذه الأزمة، لكن هناك بعض المهارات والأساليب الفعّالة التي ساعدتنا كثيرًا على أداء دورنا خلال هذه الأزمة، وسوف نذكر بعضًا منها:

– القدرة على التأقلم حيث تتطلّب الأزمات منا التفكير بشكل خلّاق والتكيّف بسرعة مع الوضع المتغيّر، تغيير الاتّجاه بمرونة وسرعة إذا لزم الأمر، القدرة على اتّخاذ القرار الحاسم… إنّها تتطلب باختصار التعامل مع الوضع الفوريّ إضافةً إلى امتلاك رؤية مستقبليّة لتحقيق أفضل بيئة تعليميّة وتعلُّميَّة ممكنة.

– بناء العلاقات وإرساء الثقة المتبادلة في أزمةٍ ما ليس بالأمر السهل ويتطلّب من المسؤول أن يمتلك مهارة الاستماع الفعّال وقبول النصح والنقد والقدرة على إيصال آرائه بشفافيّة ومصداقيّة، وهذا ما جعلنا قادرين على توصيل رؤية مشتركة مقنعة ومدروسة وواقعيّة وقابلة للتحقيق.

– التواصل المستمر والواضح مع كافة عناصر العملية التعليميّة من طلّاب وأولياء أمور ومعلّمين، والاستفادة من وسائل التواصل الاجتماعيّ والإنترنت وجميع أشكال التواصل الأخرى على نطاق واسع لضمان إرسال الرسائل الصحيحة إلى الأشخاص المناسبين، وقد تختلف وسائل الاتّصال في ثرائها، ولا سيما عندما تكون المعلومات مهمّة كما هي في الأزمة الحالية، ومن هنا علينا اختيار وسائل الاتصال الأنسب؛ فقد يتم استخدام وسائل متعدّدة سواء أكان عبر البريد الإلكترونيّ أو (Whatsapp) أو من خلال المنصّات على اختلافها وتنوّعها.

– القيادة التعاونيّة تعتبر توزيع مسؤوليّات القيادة والتفويض أكثر فاعلية من مناهج القيادة الأخرى في الأزمات، ويؤدّي ذلك إلى تحسين جودة القرارات المتّخذة حيث يمكن الحصول على وجهات نظر متعدّدة، خاصّة إذا كان كلّ فريق مستقلًا وذاتيّ الإدارة؛ فنموذج العمل عن بُعد يسمح ببناء الفرق على أساس مهارات أعضاء الفريق وقدراتهم بدلًا من القرب الجغرافيّ.

– أن تكون رحيمًا – في جميع الأوقات في أثناء هذه الأزمة – له أهميّة كبرى لضمان إنسانيّة القرارات.

في الواقع، يقف العالم اليوم عند مفترق طرق، فما هو مستقبل التعليم بعد (COVID-19)؟ وما المسار الذي ستسلكه المدارس؟ أعتقد أن هذه الجائحة سيكون لها تأثير كبير على كيفية التعلُّم والتعليم، وسوف نشهد زيادة في استخدام التعلّم والتعليم المعزّزَين بالتكنولوجيا من قِبَلِ الجامعات والمدارس وحتى الشركات، نحن شاهدون على إنشاء عصرٍ تكنولوجيّ جديد في خضمّ لحظة محوريّة في تاريخ البشريّة….

وعلى الرغم من كلّ ما سبق، وفيما تلعب التكنولوجيا دورًا أساسيًّا، فإن البعد الإنسانيّ للتعليم الفعّال هو الذي سيصنع الفرق.

أخبار ذات صلة
خبرة الدارس مايك قسيس أبحث عنك يا ربّ

خبرة الدارس مايك قسيس أبحث عنك يا ربّ

حتّى هذه اللحظة، لا أعلم ما هو عنوان خبرتي الشخصيّة… ربّما الأنسب في بدايتها كانت ” دعوة الربّ بين رماد الحرب ونور الكلمة”، واليوم وأنا في سنتي الأولى لدراسة اللاهوت، أضع عنوانًا جديدًا، عنوانًا فكريًّا ” البحث عن الله “، أبحث عنه في كلّ مقال وكتاب ومحاضرة.

قراءة المزيد
ندوة نذر العفّة

ندوة نذر العفّة

في الأول من شهر نسيان ولمدة ثلاثة أيام أقيمت الندوة الثالثة ضمن برنامج (Inter-noviciat) هذه الندوة التي تجمع بيوت الابتداء في مصر من عدَّة رهبانيات رجاليَّة ونسائيَّة. بعنوان نذر العفة الذي قدَّمه الأب نادر ميشيل اليسوعي.

قراءة المزيد
النذور الأولى للدارس فواز سطّاح

النذور الأولى للدارس فواز سطّاح

قام فوّاز يوم الاثنين 24 آذار/مارس 2025 بإبراز النذور الأولى، وكان وقت الاستعداد للنذور مميزًا للغاية. فقد استقبلنا في جماعة القديس أغناطيوس الرئيس العام للرهبنة اليسوعية، وهو اللقاء الذي منحنا فرصة للتأمل والتعمّق في معنى الحياة الرهبانية والنذور.

قراءة المزيد
La « Lectio Coram », une expérience académique ALL’ORIENTALE

La « Lectio Coram », une expérience académique ALL’ORIENTALE

Après avoir obtenu l’accord pour mon projet de thèse, j’ai dû me prépa-rer pour ma « Lectio Coram ». Selon les normes de l’Institut Pontificale Oriental (PIO), un an après l’approbation du projet, l’étudiant est invité à présenter une conférence publique sur le thème de sa thèse, appelée « Lec-tio Coram », devant une Commission de trois membres nommés par le Doyen. La Lectio prend la forme d’un débat entre le doctorant et la Com-mission. Celle-ci, après une évaluation approfondie, émettra un avis écrit contraignant pour la poursuite du doctorat.

قراءة المزيد
Visite du Père Arturo à la communauté Saint-Ignace

Visite du Père Arturo à la communauté Saint-Ignace

La visite que le Père Arturo Sosa a faite à la communauté Saint-Ignace a eu un impact profond sur chacun de nous, scolastiques de la Compagnie. Cet impact a dépassé toutes nos attentes. Ce ne fut pas simplement une rencontre pastorale ou une visite officielle, ce fut surtout une rencontre fraternelle.

قراءة المزيد
Father Superior General’s speech on the occasion of USJ’s 150th anniversary

Father Superior General’s speech on the occasion of USJ’s 150th anniversary

A few months ago, when bombs were falling on the country and on Beirut, it was uncertain whether I could be with you on this occasion. Yet, I deeply wished it would be possible. Today, I am truly delighted that the situation, which has so profoundly changed since then, allows me to be here. I am very pleased to be able to join you in celebrating the 150th anniversary of the Saint Joseph University of Beirut and, through this celebration, to express the deep attachment and esteem of the Society of Jesus.

قراءة المزيد
The uprising of Lebanon: Testimony of Fr. Jad Jabbour, S.J

The uprising of Lebanon: Testimony of Fr. Jad Jabbour, S.J

In the following lines, I will share my personnal experience with the uprising that took place on the midst of October 2019. For those who are coming from abroad, the protests took place here, just few meters away. So, I couldn’t stay in my room and watch the event through my window. The temptation to join the gathered people was so great and noble.

قراءة المزيد
Share This