تدريبي الرسولي في بيت ألبيرتو – جرمانا – دانيال عطالله
بعض الهدايا البسيطة تتحوّل انكشافًا وتوضيحًا لمسيرة نموّنا في الحياة. هذا ما أرغب أن أشارككم إيّاه ضمن خبرة تدريبي الرسولي في بيت ألبيرتو اليسوعيّ في جرمانا، خبرةً حجزت موقعها في تاريخي.
خبرتي الروحيّة في التدريس الرسوليّ في المنيا – رودي خليل
“ستعيش خبرة سنتي التدريب الرسولي في المنيا…” تفاجأتُ، قَلِقْتُ، وتوترتُ. ليس من المنيا بحد ذاتها، لكن بعد محاولة تمييزي للمدينة والناس والجماعة التي يدعوني إليها الله، لم تتطابق واختيار الرؤساء. يومان من القلق، ثم تقبّلتُ الفكرة. وضّبتُ الحقائب بأقلّ ما يمكن، ووصلتُ في أوّل العام الدراسي لسنة ٢٠٢٤-٢٠٢٥.
Mot du Père Provincial : Entre Souffrance et Espérance
Nous entrons aujourd’hui dans la Semaine Sainte. Ayant célébré l’entrée triomphale de Jésus à Jérusalem, nous avons lu sa Passion selon Saint Matthieu. La joie et la fête sont derrière nous et nous entrons dans le mystère de Jésus qui se donne entièrement pour nous sauver. En attendant la Résurrection, c’est ce don de soi total — et la souffrance qui en découle — qui retient toute notre attention.
“نفترق ونجتمع”، تبدو لي هذه العبارة مرافقة لحياة اليسوعيّين، وهذا ما اختبرناه أيضًا في لقاءنا كدارسين في فترة التدريب الرسوليّ يومَي 28 و29 كانون الأوّل. أتينا من أماكن رسالاتنا، أميركيّان من بيروت والجمهور في لبنان، مصريّان ولبناني من القاهرة والمنيا في مصر، ولبنانيّ وسوريّ من الشام وحلب في سوريا لنجتمع في لبنان في دير سيّدة النجاة بكفيّا مع مندوب التكوين الأب ريكاردو خيمينيز اليسوعيّ من المكسيك والذي يخدم في الجزائر. إنّ هذه الأسطر الثلاثة السابقة كفيلة بإظهار وجه الرهبنة الرسوليّ المتعدّد الجنسيّات حيث يترك الإنسان وطنه ليخدم إنسانًا آخر في بلد آخر. إنّ هذه الخبرة الرسوليّة تذكّرني بالآية في أشعيا “ها إنّك تدعو أمّةً لم تكن تعرفها، وإليك تسعى أمّةٌ لم تكن تعرفك، بسبب الربّ إلهك (أش 55: 5)”، كما تذكّرني بجواب يسوع لتلاميذه مع بداية رسالته “لنذهب إلى مكانٍ آخر، إلى القرى المجاورة، لأبشّر فيها أيضًا، فإنّي لهذا خرجت (مر 1: 38)”.
في أثناء هذين اليومَين، تشاركنا خبراتنا الشخصيّة خلال فترة تدريبنا الرسوليّ بين تعزيات وتحدّيات، تحدّثنا عن حضور الأفضليّات الرسوليّة الأربعة في رسالاتنا، استمعنا لخبرات كاهنَين يسوعيَّين حول فترة تدريبهم الرسوليّ، جدّدنا نذورنا معًا، وتحاورنا مع الرئيس الإقليميّ والمستشارين اليسوعيّين خلال زيارتهم لنا في نهاية اللقاء.
من ثمار المشاركات هي تعرّف كلّ شخص أكثر وأكثر إلى هويّته الرسوليّة حيث نكتشف رغبات لم نكن نتصوّر أنّها موجودة فينا، إذ شارك أحدهم مثلًا كيف أنّه لم يكن يتصوّر أن يخدم في المدارس لكنّه اكتشف أنّه يحبّ ذلك. ومن التحدّيات التي ظهرت هي ضغط العمل الذي يظهر في هذه الفترة وكيفيّة التوفيق بين الحياة الروحيّة والحياة الرسوليّة. إنّ فترة التدريب الرسولي فرصة للانسجام أكثر فأكثر بين الدارس وبين الرهبنة بحيث يرى كلّ طرف إن كان الطرف الآخر مناسبًا له، ويبدو أنّ التحدّيات التي تظهر غالبًا ما تتحوّل إلى فرصة نموّ وثبات في الرهبنة.
مع ما ذكرته، أرغب أن أشارككم بعض الجمل التي وردت في مشاركة الأب هنري بونس حول فترة تدريبه الرسوليّ والتي تركت أثرها فيّ:
- الله سيترك لك الحريّة أن تفعل ما تراه مناسبًا وفي النهاية إن فشلت الأمور سيقول لك: حسنًا، هل يمكنني أن أساعد الآن؟
- ثِق بحكمة رئيس الجماعة، جِد صديق يسوعيّ، ولا تنسَ لقاء مرافقك الروحيّ.
- الله سيسدّ الثغرة.
- مساعدونا العلمانيّون هم ممرّات الله للمساعدة ولإعطائنا النعم.
- هذا ما نفعله في فترة التدريب الرسوليّ: نجد طرق وحلول.
ولعلّ أبرز ما قاله الأب هنري أنّه حتّى بعد كلّ هذه السنوات في الرهبنة، حين يجد نفسه أمام رسالة لا يعرف عنها الكثير يقول في نفسه: “حسنًا، إنّها فترة تدريب رسوليّ من جديد”.
في ختام هذا المقال، تبقى في نظري نقطة أساسيّة ومعزّية شاركها كلّ من الرئيس الإقليميّ ومساعده خلال حوارنا، إذ قالا ما معناه: “نحن يسوعيّون حتّى اليوم بفضل نعمة الله، إنّه نوع من معجزة”، “حين أزور الكنيسة التي أستذكر فيها دخولي إلى الرهبنة، أشكر الله على نعمته بأنّني يسوعيّ حتّى اليوم، وأطلب منه النعمة أن آتي في الزيارة القادمة كيسوعيّ أيضًا”. مع عمل النعمة هذا، وفي قلب التحدّيات التي تظهر في تكويننا وفي حياتنا كيسوعيّين، ومع دورنا أن نسند بعضنا البعض ضمن الجماعة والجسد الرسوليّ، لنستذكر معًا كلمات يسوع الداعمة لبطرس: “ولكنّي دعوتُ لك ألّا تفقد إيمانك. وأنتَ ثبِّت إخوانَك متى رَجَعْت (لو 22: 32)”.
الدارس دانيال عطالله اليسوعيّ
أخبار ذات صلة
تدريبي الرسولي في بيت ألبيرتو – جرمانا – دانيال عطالله
بعض الهدايا البسيطة تتحوّل انكشافًا وتوضيحًا لمسيرة نموّنا في الحياة. هذا ما أرغب أن أشارككم إيّاه ضمن خبرة تدريبي الرسولي في بيت ألبيرتو اليسوعيّ في جرمانا، خبرةً حجزت موقعها في تاريخي.
خبرتي الروحيّة في التدريس الرسوليّ في المنيا – رودي خليل
“ستعيش خبرة سنتي التدريب الرسولي في المنيا…” تفاجأتُ، قَلِقْتُ، وتوترتُ. ليس من المنيا بحد ذاتها، لكن بعد محاولة تمييزي للمدينة والناس والجماعة التي يدعوني إليها الله، لم تتطابق واختيار الرؤساء. يومان من القلق، ثم تقبّلتُ الفكرة. وضّبتُ الحقائب بأقلّ ما يمكن، ووصلتُ في أوّل العام الدراسي لسنة ٢٠٢٤-٢٠٢٥.
Mot du Père Provincial : Entre Souffrance et Espérance
Nous entrons aujourd’hui dans la Semaine Sainte. Ayant célébré l’entrée triomphale de Jésus à Jérusalem, nous avons lu sa Passion selon Saint Matthieu. La joie et la fête sont derrière nous et nous entrons dans le mystère de Jésus qui se donne entièrement pour nous sauver. En attendant la Résurrection, c’est ce don de soi total — et la souffrance qui en découle — qui retient toute notre attention.
A Conversation with Br. Andrew Milewski SJ
This year at Collège Notre-Dame de Jamhour, Brother Andrew Milewski, SJ is serving on a one-year mission with the Jesuits in Lebanon and the Near East Province. He is a Jesuit in formation and is preparing for ordination in the Melkite Greek Catholic Church.
الخبرة الكبيرة – المبتدئ روجيه مجدي
كل راهب يسوعي فور انضمامه للرهبنة يكون في مرحلة الابتداء. ومن مراحل التكوين أن في عامه الثاني للابتداء يذهب في خبرة طويلة. وعليه فقد كان محدد لي أن أرسل إلى مدينة المنيا لقضاء وقت خبرتي هناك حيث يوجد مُجمع به دير اليسوعيين، ملحق بمدرسة الآباء اليسوعيين، وجمعية “الجزويت والفرير” التنموية، ومبنى لتكوين الشباب. وعلى مسافة 20 دقيقة سيرًا على الأقدام، جنوبًا من/قبلي المدرسة يوجد مبنى الفرير بمنطقة جاد السيد الذي فيه تتم أنشطة تعليمية وتربوية لأهل المنطقة. ويُدعى الفرير نسبة لأول من أسسه الفرير شمعون اليسوعي لبناني الأصل.
الخبرة الكبيرة ـ المبتدىء ألان الياس
من قلب يفيض بالشكر والامتنان المؤمن للثالوث القدوس الآب والابن والروح القدس الحاضر معي وفيَّ ومن خلالي برحمة لا توصف وحبٍ لا محدود، مصدر حياتي وغايتها. وبامتنان كبير للرهبانية اليسوعية وسخائها الكبير في مجال التنشئة والتكوين، التي اتاحت لي فرصة عيش الخبرة الكبيرة في جماعتين مختلفتين، في حين أن الهدف الأساسي لهذه الخبرة في كلا الجماعتين كان التركيز على تعلم اللغة الفرنسية التي أنا بأشد الحاجة إلى معرفتها وتعلمها، والتي درستها في معهد إتوال الخاص للغة لمدة 6 أسابيع، وقد كان وقتاً مثمراً للغاية، وعليه لم يكن لي من فرصة للمشاركة في عمل رسولي معين، إلا ما كان يُطلب مني بطريقة شخصية.
