Luke Olsen, the Newcomer to our province
My name is Luke and I’m happy to introduce myself to the province. I was born in Washington State in the western part of the United States. At university I studied French, theology, and peace studies. After university I studied theology again, earning a master’s degree in theology before entering the Society of Jesus in 2021.
الابتداء الثالث: من النظرية إلى القلب الجديد
لم يكن إرسالي إلى جنوب أفريقيا، وتحديدًا إلى زينكوازي “Zinkwazi”، مجرد انتقال من مكان إلى آخر. كنت أول مصري عربي يشارك في هذا البرنامج، وكنت أعرف، قبل أن أذهب، أن «الابتداء الثالث» محطة متميزة في مسيرة التكوين اليسوعي.
Medjugorje : quand le pèlerinage devient chemin spirituel
Depuis plusieurs années, j’accompagnent des pèlerins à Medjugorje, appelée par St Jean-Paul II “Centre spirituel du monde”.
كل راهب يسوعي فور انضمامه للرهبنة يكون في مرحلة الابتداء. ومن مراحل التكوين أن في عامه الثاني للابتداء يذهب في خبرة طويلة. وعليه فقد كان محدد لي أن أرسل إلى مدينة المنيا لقضاء وقت خبرتي هناك حيث يوجد مُجمع به دير اليسوعيين، ملحق بمدرسة الآباء اليسوعيين، وجمعية “الجزويت والفرير” التنموية، ومبنى لتكوين الشباب. وعلى مسافة 20 دقيقة سيرًا على الأقدام، جنوبًا من/قبلي المدرسة يوجد مبنى الفرير بمنطقة جاد السيد الذي فيه تتم أنشطة تعليمية وتربوية لأهل المنطقة. ويُدعى الفرير نسبة لأول من أسسه الفرير شمعون اليسوعي لبناني الأصل.
سأروي كيف كانت خبرتي خلال تلك الفترة التي مدتها أربعة شهور. بداية من آخر شهر أكتوبر وحتى الأول من شهر مارس.
بادئ ذي بدء، أول نقطة تواصل مع المحيط الجديد هي الجماعة اليسوعية التي استقبلتني، جماعة مار مرقس، بأعضائها الثلاثة الثابتين، واثنين من الآباء كانوا في رسالات تطلبت تغيبهم في تلك الفترة فالتقيت بهم قليلًا. صرتُ عضوًا منهم. والجماعة في النظم الرهبانية هي بمثابة العائلة التي يدعم أفرادها بعضهم بعضًا في حياة تختلف عن النهج الذي اعتدناه وسط أسرنا وأصدقائنا. فإن كان أي إنسان لا يختار أسرته التي ولد بها، فكذلك يكون الحال حيث يكون الراهب مع جماعة يختارها له الرئيس الذي أرسله، وهو يقبلها لتكون عائلته بما في ذلك من امتيازات وتحديات. أما عن التحديات، فمع التفاوتات الثقافية والعمرية بين الأعضاء، يتطلب هذا الاختلاف مجهودًا ورغبة في الاهتمام بالأخوة، أو كما يدعوهم القديس اغناطيوس الرفاق. وأما عن النعم، فهي نعمة أن تجد العائلة التي تعود إليها بنهاية كل يوم، أن تجد من تستشيره في تفاصيل، أو تعرض عليه مشروع تفكر فيه. أن تجد الدعم الذي يوجهك إن أثقلتك الحياة. وأهم ما اكتشفت أهميته كان المساحة التي يمكن أن أعبر فيها عن المشاعر التي قد تثقلني في بعض الأحيان. فلا يمكن أن يعيش أحد من دون التعبير عن مكنوناته.
كانت رسالتي الأولى هي المدرسة، أعمل بها مشرفًا على مرحلة الابتدائي لثلاثة أيام بالأسبوع، ويومين مع مرحلة الإعدادي. المشرف هو الذي يكون في استقبال التلاميذ عند وصولهم صباحًا، يتلقاهم أثناء الحصص الدراسية إن احتاجوا لشيء أو أرسلهم مدرسيهم لمشاغبتهم، والتواجد معهم أثناء الفسحة، وأخيرًا توديعهم بنهاية اليوم أثناء انتظار قدوم ذويهم ليصطحبوهم. أين لاحظت أنني ذهبت إلى أبعد؟ الفرصة في تغيير القناعات. الشخص الذي كان يزعم أنه لا يعرف كيف يتعامل مع الأطفال الصغار، ولا يعرف كيف يمضي وقته دون أن يكون مشغولًا بشيء، ولا يجد منفعة إلا بالقيام بما تعوّد القيام به أو يرى أنه من قدراته، هو نفس الشخص الذي استغل النعمة ليقضي ساعات وساعات وسط كل ما لم يكن معتادًا عليه. كنت منتبهًا لأتشرب من زملائي المشرفين والمعلمين وسائلهم في التعامل مع الصغار، ومشاكلهم، وكيفية احتوائهم. فكانت خبرة للتعلم. بالإضافة إلى لفتات الحب التي يقدمها الصغار بمجانية. وإن تحايل ليحصل على ما يريده، فما أجمله من تحايل لا يعرف إلا البراءة!
مع المدرسة كنت أشارك في نشاط “أغصان الكرمة – MEJ،” وهو نشاط تربوي للشباب المسيحي يهدف إلى تكوين إنسان يعيش مسيحيته بعمق وسط مجتمعه الذي يعيش فيه. بنهاية الخبرة أرى جمال النشاط في كونه تطبيق مباشر لقول يسوع “مجانًا أخذتم، مجانًا أعطوا.” يظهر ذلك من خلال الرواد الذين على الرغم من مشغولياتهم في دراستهم، أو عملهم، وكثير من الأحيان العمل والدراسة، يختارون بذل ذواتهم في هذا اللقاء الأسبوعي في صداقة مع الأطفال ورمي بذور كلمة الله بداخلهم، كما فعل روادهم السابقين من قبل. هذا غير الوقت الذي يمضونه أيضًا وسط الأسبوع من أجل التحضير. لعل جل ما اختبرته كان خبرتين، أولهما التحضير لمعسكر للواد مع اثنين من أصدقائي الرواد، وثانيهما الذهاب مع مرحلة “الرسل” لإرسالية في قرية ريفية بالمنيا. الأولى حيث كنا منصبين على تحضير مسيرة صلاة للرواد في فترة الاستعداد للميلاد. فتقابلنا مرارًا وتكرارًا لساعات طوال، نتناقش ونتشارك حول موضوع الصلاة وصداه في حياتنا. واستقرينا لأن يكون محور صلاتنا نحو ا لله هو القديس يوسف، الذي قبل من الله أن يغير تفاصيل حلمه مع إيمانه الكامل بخطته المحكمة. وأما الثانية كانت عيش خبرة التجسد وليس مجرد التأمل فيها. فكما نتأمل في الله الذي تجسد في عالمنا وصار معنا، كذلك كانت الإرسالية دعوة لنا لننزل من قصورنا ونعيش بساطة الحياة مع اخوتنا في تلك القرية. لا لنكون مثل الفريسي الذي يحمد الله على حسن حاله دون سواه، لكن على مثال يسوع الذي كان “ابن الانسان.”
لا يمكن ألا أذكر سهرات الصلاة التي استعدناها لفترة أخرى خلال وقت الاستعداد للمجيء. فهي مجموعة صغير من الشباب يعملون على تقديم مساحة صلاة مفتوحة لأي من يرغب في المشاركة. كان هذا لقاء صلاة أسبوعي يسبقه لقاء آخر للتحضير، بل للصلاة أيضًا. عشنا سويًا مسيرة نلتفت خلالها لمواقف مختلفة عاشها أبطال قصة الميلاد. كان الغنى الذي نكتشفه هو من خلال أوقات المشاركة التي نمضيها معًا، كل يحكي عن خبرته مع موضوع من مواضيع المجيء. لقد نلت فائدة كبيرة من هذا الاستثمار في الصلاة.
أخيرًا أختم بخبرتي الأخيرة مع فصول التعليم المسيحي (مدارس الأحد) في جاد السيد. من جهة كنت أرى أمانة الخدام والتزامهم رغم التزاماتهم الضرورية الأخرى، ومحبتهم للأولاد. ومن جهة أخرى كان عندي تحدي في فهم الجدوى الفعلية لخدمتنا، خاصة مع الشباب الذي تضطره ظروف الحياة ومشاقها للعمل في سنٍ صغيرة إلى جانب الدراسة، هذا إن واظبوا عليها، ليوفر لنفسه احتياجاته المادية، مع ما يصاحب ذلك من احتكاك مبكر بقسوة الحياة. فما المزيد وما الاحتياج الذي يمكن تقديمه أمام هذا التحول في شكل الحياة؟ لم أجد عزاءً سوى في نفاذ الخمر من عرس قانا الجليل. فأحيانًا من المهم معرفة أن هناك من يرى ويدبّر أفضل منا وهو يسوع، هو صاحب المعجزة والعمل. وأن نتذكر أن نتواضع في دور الخدام، ونعمل بقول مريم لنا: «مهما قال لكم، فافعلوه.» قد يبدو لنا في كثير من الأحيان أن ما نقوم به أننا نملأ الأجران ماءً ونتساءل عن الجدوى من هذا العمل الذي لا لون له، ولا مذاق، ولا رائحة. ونتذكر أن يسوع هو من يكلل كل هذا العمل بالنهاية إلى خمر وفرح.
بالنهاية أعبر عن امتناني للوقت الذي قضيته بالمنيا، للجماعة التي دعمني أفرادها ودفعوني نحو مزيد من الانفتاح، للأصدقاء الذين اكتسبتهم وأضافوا لوقتي فرحًا وعزاءً، لكل من أخجلني بكرمه وعلمني معنى العطاء المجاني، وأولًا وأخيرًا لله رفيق الرحلة، الذي دومًا يأخذني إلى أبعد ويعلمني كيف أختبر الحياة كما اختبرها يسوع.
المبتدىء روجيه مجدي
أخبار ذات صلة
Luke Olsen, the Newcomer to our province
My name is Luke and I’m happy to introduce myself to the province. I was born in Washington State in the western part of the United States. At university I studied French, theology, and peace studies. After university I studied theology again, earning a master’s degree in theology before entering the Society of Jesus in 2021.
الابتداء الثالث: من النظرية إلى القلب الجديد
لم يكن إرسالي إلى جنوب أفريقيا، وتحديدًا إلى زينكوازي “Zinkwazi”، مجرد انتقال من مكان إلى آخر. كنت أول مصري عربي يشارك في هذا البرنامج، وكنت أعرف، قبل أن أذهب، أن «الابتداء الثالث» محطة متميزة في مسيرة التكوين اليسوعي.
Medjugorje : quand le pèlerinage devient chemin spirituel
Depuis plusieurs années, j’accompagnent des pèlerins à Medjugorje, appelée par St Jean-Paul II “Centre spirituel du monde”.
Jesuits In The Holy Land: A View from the Bethlehem Station
Our shared ministry life in the Bethlehem station aims at close accompaniment of the Palestinian people in the West Bank, although our work often takes us beyond those territories according to needs, invitations and friendships.
بين التحدي والنعمة خبراتُ عامٍ بين الخدمة والدراسة
عندما بدأت مرحلة التمييز لاختيار التخصص الذي سأتابع فيه دروسيّ اللاهوتيّة، كان هناك مُؤشراتٌ كثيرة تقودني نحو القانون الكنسيّ، سواء من خلال رغبة بعض المُكوّنين، أو مَيْلي الشخصيّ. ومع ذلك، لم يكن هذا الخيار يثيرُ الحماسة لدى كثيرين. فكانت ردودُ الفعل تتكرر كلَّما ذَكرتُ هذه الرغبة: ماذا سيفعلُ الِيسوعيّ بدراسةِ القانون الكنسيّ؟ كيف يمكن لهذا التخصص أن يخدم رسالتنا؟. كنتُ أسمعُ هذه الأسئلةَ وغيرها، وربما حملت بعضها في داخلي أيضًا.
خبرة شهر أروبي (Arrupe): شهر التحضير للكهنوت
في مطلع شهر يوليو 2026، اجتمعنا نحن الثلاثة: مايكل، وحسام، ورامز، وبدأنا خبرة شهر أروبي (Arrupe)، أي «شهر التحضير للكهنوت»، برفقة الأب ماجد رضاني، في دير الآباء اليسوعيّين بالإسكندرية.
