أخبار ذات صلة
الأنشطة الرسوليّة في بيت ألبيرتو في جرمانا – سوريا

الأنشطة الرسوليّة في بيت ألبيرتو في جرمانا – سوريا

“بيت ألبيرتو”. منذ سنتَين، كانت هذه العبارة بالنسبة إليّ، مجرّد إسم للمكان الذي سأُرسَل إليه خلال فترة تدريبي الرسوليّ. منذ سنة، كانت مجرّد إسم للمكان الذي أكتشفه. أمّا اليوم؟ فهي جزء من قصّتي ومن تاريخي، إنّها ترمز للمكان والأشخاص والرسالات والأحداث والصداقات الجديدة.

قراءة المزيد
La délicate notion d’abus spirituel

La délicate notion d’abus spirituel

Agression/abus et spirituel, voici deux notions qui semblent appartenir à deux univers diamétralement opposés. Et pourtant, des comportements transgressifs sont aussi à déplorer dans le cadre de l’accompagnement spirituel, pouvant dans certains cas aller à jusqu’à des agressions sexuelles.

قراءة المزيد

في الأول من شهر نسيان ولمدة ثلاثة أيام أقيمت الندوة الثالثة ضمن برنامج (Inter-noviciat) هذه الندوة التي تجمع بيوت الابتداء في مصر من عدَّة رهبانيات رجاليَّة ونسائيَّة. بعنوان نذر العفة الذي قدَّمه الأب نادر ميشيل اليسوعي.

وقد تخلل برنامج هذه الندوة محطات كثيرة ومتنوعة من المحاضرات وأوقات شخصيَّة للتأمل والتفكير ولقاءات ضمن مجموعات للحوار وأوقات للأسئلة العامة والحوار مع الأب نادر في جو من الألفة والأبوَّة والتكوين بجميع أبعاده الانسانيَّة والروحيَّة والاجتماعيَّة والنفسيَّة، انطلاقاً من الحديث عن معنى نذر العفّة الذي يتكلم عن هويتنا العميقة وارتباطها بيسوع المسيح، وكيفيَّة عيش هذا النذر كاحتفال مُفرح لحياتنا المكرَّسة. وكقوّة داخلية نابعة من حب الله نحونا، وكما ورد في المجمع العام (34) للرهبنة اليسوعيَّة الذي انعقد سنة 1995: “نتخذ العفّة الرسوليَّة كينبوع مثالي نستقي منه خصبنا الروحي في العالم، وكحافز إلى المحبة والتأهب الرسولي التام في سبيل البشرية كلها”.

وقد ابتدأ مشاورنا مع نذر العفَّة من خلال أربعة محاور وهي:

1ـ من أنا كانسان؟ ـ 2ـ كيف يأتيني نداء التبتل؟ ـ 3ـ كيف أستقبله وما معناه لحياتي؟ ـ
4ـ كيف أعيش هذا النداء؟

وهكذا في المحور الأول كان الحديث عن أهمية الهويَّة الجنسيَّة (ذكر وأنثى) والاسم الذي يُعطى للمولود الجديد كطريق أساسي للدخول في علاقة معه. والحديث عن البعد البيولوجي والبعد العلائقي باستخدام مقارنة شيِّقة ميَّزت في البعد البيولوجي منطق الحاجة والاستهلاك واللذة والتنافس والخوف من الموت بأنواعه كموت جسدي واجتماعي ومعنوي، واعتباره دفاعاً عن الذات ومحاولة لاثباتها. وبين البعد العلائقي من حيث منطق الرغبة وإعطاء الحياة (الذات) للأخر والفرح والبحث عن معنى الحياة والحرية التي تشكِّلُ تمايزاً كبيراً بين ما يسمى إجباري وضروري وبديهي في البعد البيولوجي، حيث ضرورة الأكل والشرب والنوم وما إلى ذلك، وبين ما يسمى أساسي بالبعد العلائقي، حيث أنَّ الحرية والكلمة والإيمان وعلاقتي مع الله وهي كلها تُعاش كبعد أساسي وليس ضروري (الأساسي هو الحقيقة). وكيف أنه من أجل نجاح أي علاقة لا بدَّ من وجود أربعة أسس وهي: احترام الحدود والاختلاف والمسافة والزمن.

أمَّا المحور الثاني فهو عن طبيعة نداء التبتُّل بصفته نداء مُفاجئ وغير مُتوقع، ولا يشبه شيئاً من واقعنا. نداءٌ لم تُمهد له الطبيعة ولا تربيتنا الأسريَّة، ولكن بشكل ما يُفاجَئُ الانسان بكلمة من المسيح تملؤه تماماً، كلمة مغفرة وحب، اختبار عميق لصوت يعدنا بالخصوبة على مثال دعوة إبراهيم وبشارة مريم العذراء، كلمة تسيطر علينا وتتملكنا تماماً وليس لنا سوى جواب واحد وهو “إنّي كلي لكَ”. من هنا اختبار التبتل ليس اختياراً أو مبادرة شخصيَّة، بل كلمة استولت علينا وهزَّتنا بعمق أعماقنا، ولم نستطع إلا أن نجاوب عليها بطريقة كاملة. إنَّه نداء لا يأتي مني أبداً، بل من الله وحده. حيث أنَّ التبتل إعلان صريح وعلامة لوجود الله واستباق واضح لملكوت السماوات.

في حين أنَّ المحور الثالث تناول كيفية استقبال الانسان لنداء التبتّل هذا ومعناه المُتمثل في الانتماء لشخص يسوع المسيح (حبهُ واتباعهُ)، دون أن يغير هذا الانتماء من طبيعتنا كبشر، ولا يزيل منَّا الاحتياجات الحسيَّة (لمسة/ قبلة/ عناق). أي لا ينزع من حياتنا رغبة الاتحاد مع هذا المخلوق الأخر، بل سيبقى الرجل هو أحلى ما في نظر المرأة، والمرأة أحلى ما في نظر الرجل. نعم هناك حاجة حقيقية للأخر في حياتي وأعماقي (رغبة بالرفقة في مشوار الحياة). وعليه فإنَّ نداء التبتُّل هو كلمة أسمعها ونداء يسكن فيَّ يوماً بعد يوم، ويتحدث معي عن رغباتي الجنسيّة والجسديَّة. إنه كجرح دائم وصليب يومي في انتباهي لنظراتي ولمشاعري وحواسي، إنه خبرة ليل وموت ووحدة صعبة. فهو تكريس للوحدة التي يهرب منها الجميع. في حين أن هذه الوحدة هي المسافة ما بين الكلمة التي أسمعها والزمن الذي يحوّلني لأقول للمسيح أنا لك وأنت لي. هذه الوحدة هي الرحم الذي تكبر فيه كلمة الله بداخلي. وتعلمني أن العفَّة هي في كيفيَّة إعطاء حياتي للأخرين، لا أن أستولي عليهم، وكيف أنحني أمامهم وأغسل أقدامهم، وأن أقبل الحب كما يأتي وليس كما أريده وفي الوقت الذي أنا أريده. فالعفّة المُعاشة بالتبتّل هي الضعف الذي يجعل مني وسيطاً بين الله والبشر.

وصولاً إلى المحور الرابع وكيفيَّة عيش نداء التبتّل والعفّة، كمصدر دائم لتدفق الحياة في داخلي، وأمانة حيّة لكلمة الله التي في قلبي. وذلك من خلال قبولي للنقص والاختلاف والفشل والحدود في حياتي. والقدرة على تسمية الأمور والمشاعر العميقة بأسمائها والشجاعة في اتخاذ القرار وحمل صليبي اليومي. علماً أنَّ كلمة “عفيف” التي تعني في اللاتينية أولاً وقبل كل شيء “مستقيم، صادق، مخلص”، فهي تتعلق بالقلب أكثر منه بالجسد. وتعاش فقط من خلال الخدمة بسخاء بعيداً عن كل بخل، وفي الاستماع إلى الفقراء وهمومهم اليوميَّة، فالعفّة شجاعة ترفض الهروب وتقودني دوماً نحو عيش التحدي والمواجهة والانتصار.

المبتدئ ألان الياس

 

 

 

أخبار ذات صلة

الأنشطة الرسوليّة في بيت ألبيرتو في جرمانا – سوريا

الأنشطة الرسوليّة في بيت ألبيرتو في جرمانا – سوريا

“بيت ألبيرتو”. منذ سنتَين، كانت هذه العبارة بالنسبة إليّ، مجرّد إسم للمكان الذي سأُرسَل إليه خلال فترة تدريبي الرسوليّ. منذ سنة، كانت مجرّد إسم للمكان الذي أكتشفه. أمّا اليوم؟ فهي جزء من قصّتي ومن تاريخي، إنّها ترمز للمكان والأشخاص والرسالات والأحداث والصداقات الجديدة.

قراءة المزيد
La délicate notion d’abus spirituel

La délicate notion d’abus spirituel

Agression/abus et spirituel, voici deux notions qui semblent appartenir à deux univers diamétralement opposés. Et pourtant, des comportements transgressifs sont aussi à déplorer dans le cadre de l’accompagnement spirituel, pouvant dans certains cas aller à jusqu’à des agressions sexuelles.

قراءة المزيد
Jesuits visiting George Town University in Qatar

Jesuits visiting George Town University in Qatar

“In early November, a delegation of Jesuits in PRO (Frs. Jad Chebly, Gabriel Khairallah, Doug Jones, and Dan Corrou) visited the campus of Georgetown University in Qatar (GU-Q). They were hosted by Fr. Ryan Maher, S.J. (UEA), who currently teaches at GU-Q and is the only Jesuit on staff. They had the chance to meet with a number of administrators, faculty members, and students. The delegation was invited as part of ongoing discussions between GU-Q, USJ, and JRS as to possible ways to deepen collaboration in teaching, research, and internships. 

قراءة المزيد
Share This