أخبار ذات صلة
خبرتي الروحيّة في التدريس الرسوليّ في المنيا – رودي خليل

خبرتي الروحيّة في التدريس الرسوليّ في المنيا – رودي خليل

“ستعيش خبرة سنتي التدريب الرسولي في المنيا…” تفاجأتُ، قَلِقْتُ، وتوترتُ. ليس من المنيا بحد ذاتها، لكن بعد محاولة تمييزي للمدينة والناس والجماعة التي يدعوني إليها الله، لم تتطابق واختيار الرؤساء. يومان من القلق، ثم تقبّلتُ الفكرة. وضّبتُ الحقائب بأقلّ ما يمكن، ووصلتُ في أوّل العام الدراسي لسنة ٢٠٢٤-٢٠٢٥.

قراءة المزيد
Mot du Père Provincial : Entre Souffrance et Espérance

Mot du Père Provincial : Entre Souffrance et Espérance

Nous entrons aujourd’hui dans la Semaine Sainte. Ayant célébré l’entrée triomphale de Jésus à Jérusalem, nous avons lu sa Passion selon Saint Matthieu. La joie et la fête sont derrière nous et nous entrons dans le mystère de Jésus qui se donne entièrement pour nous sauver. En attendant la Résurrection, c’est ce don de soi total — et la souffrance qui en découle — qui retient toute notre attention.

قراءة المزيد

القلمُ الذي بدأ يكتب شعر أنّه يقترب من غايته، لكنّه مع الوقت احتاج أن يُبرى؛ لأنّ البراية، رغم ألمها، هي التي تعيد إلى القلم قوامه وحدّته، فيعود قادرًا أن يخطّ كلماتٍ جديدة بحياةٍ جديدة.
هكذا أصف هذه السنة.

دعتني الرهبانية لأقوم بالتدريب الرسوليّ مع مدرسة العائلة المقدّسة، ولأعيش في بيت الابتداء، فامتلأتُ بالشغف وفرح البدايات. كنتُ في غاية الحماس والاستعداد، حتّى يتسنّى للربّ أن يعمل بي ومن خلالي ما يريده هو، لا ما أريده أنا.

طُلب منّي أن أكون مرشدًا روحيًا في المدرسة الابتدائية PCC، وأن أقوم أيضًا بالتدريس في المدرسة الكبيرة، كمعلّم لمادّتَي الحياة والتربية الدينيّة للمرحلة الإعداديّة. وحظيتُ كذلك بفرصٍ غنيّة ومتنوّعة: مرافقة وتكوين تلاميذ الصفّ الأوّل الثانوي في رحلة النايل كروز إلى الأقصر وأسوان، والمشاركة في لقاءات تكوين للمعلّمين والمشرفين، إلى جانب أنشطة المدرسة المختلفة: الماج، والكشّافة، والرحلات، والعمل الاجتماعي، وغيرها.

وسط كلّ هذا، كنتُ أشعر بجمال الدعوة؛ أن أكون خادمًا في حقل الربّ، ذلك الحقل الكثير الحصاد، والمحتاج دائمًا إلى فعلةٍ أمناء.
وكنتُ أتساءل أحيانًا: كيف يستطيع الله أن يصنع كلّ هذا الجمال من خلالي، رغم ضعفي وحدودي؟ وكيف لقلبٍ صغير مثلي أن يتّسع لكلّ هذا الحبّ؟

راودني الخوف كثيرًا خلال هذه السنة، بسبب متطلّبات الرسالة وكثرة الاحتياجات. لكنّ الله كان حاضرًا بحقّ، لأنّه بدونه ما كنتُ لأستطيع أن أُنجز شيئًا.
الله هو مُتمّم الدعوة وخاتمها بالنسبة إليّ؛ هو القوّة التي كانت تدفعني نحو المزيد، والنور الذي كان يضيء داخلي فأواصل السير، والقدرة على البناء حين أشعر بالعجز، ونسمة الحياة التي كانت تجدّدني كلّ يوم.

ومع هذا الخوف، وجدتُ في يسوع الرفيق ملاذًا آمنًا، وصوتًا هادئًا يطمئنني كلّما تعبت، ويكبّر قلبي كلّما ضاق.

سأشارك معكم ثمرتين.

الثمرة الأولى: الحبّ أداة التغيير والتبشير

كلّ مرّة واجهتُ فيها صعوباتٍ أو تحدّيات مع التلاميذ أو غيرهم، كنتُ أحاول أن أحبّ. ولم يكن هذا الحبّ خاليًا من الألم، لكنّه كان دائمًا أداة تغيير حقيقيّة، لي ولمن أعيش معهم.
وجدتُ الله بصدق في كلّ مرّة كنتُ أسمح فيها لنعمة الحبّ أن تعمل فيّ؛ أن أحبّ، وأن أستقبل الحبّ أيضًا.

وبصدق، شُفيتُ من جروحٍ كثيرة بهذا الحبّ، سواء ذاك الذي خرج منّي، أو الذي استقبلته ممّن حولي.
أليس الحبّ الحقيقي هو ذاك الذي، بينما أهبُه للآخرين، أكتشف أنّه كان يشفيني أنا أيضًا؟

الثمرة الثانية: الغفران الذي يوسّع القلب

كنتُ وما زلتُ أتعجّب من ردّة فعل يسوع على الصليب: “اغفر لهم، لأنّهم لا يعلمون ماذا يفعلون”.

كلماتٌ لا يستطيع العقل أن يفهم عمقها بسهولة.

لكنّ خبرتي خلال هذه السنة سمحت لي أن أتأمّل هذا السرّ بعمق، وسط التعقيدات الكثيرة التي تسكن علاقاتنا، وما يرافقها أحيانًا من صراعات أو غيرة أو سوء فهم.

وعندما طلبتُ من الله أن يمنحني القدرة على الغفران، اختبرتُ اتّساع القلب. منحني شفاءً وسلامًا داخليًا. فالإساءة التي كنتُ أستقبلها عادةً وتربكني، اكتشفتُ أنّها قد تصبح بابًا ألتقي فيه بحقيقتي، داخل حضن الله الذي يرافقني بحنان، ويضمّد هشاشتي، ويعيد إلى قلبي سلامه.

واكتشفتُ أيضًا أنّ طلب الله منّا أن نحبّ أعداءنا ومبغضينا ليس مجرّد فلسفة جميلة أو يوتوبيا، بل حقيقة حيّة يمكن أن تُعاش، كلّ مرّة أسمح فيها لله أن يعمل فيّ، وأستقبل نعمته.
فكم مرّة ظننتُ أنّ الغفران ضعف، بينما كان في الحقيقة اتّساعَ قلبٍ يشبه قلب الله؟

لكنّ يسوع كان ساهرًا على دعوتي طوال الطريق.
كان أمينًا على خطواتي، وراعيًا لعملي وسط كلّ التعب والخوف والارتباك.
كان النبض الذي يمنح قلبي الحياة، والنور الذي يضيء داخلي كلّما أثقلني الظلام، والنَفَس الذي أتنفّسه فأتابع الطريق من جديد.
معه كنتُ أختبر أنّ الدعوة ليست مجهودي الشخصي، بل عمل نعمته فيّ.
فكلّما شعرتُ بالعجز، كان هو القدرة؛ وكلّما شعرتُ بالتعب، كان هو التعزية والبداية الجديدة.

في النهاية، أشعر بامتنانٍ عميق ليسوع، رفيقي في الطريق، ولكلّ ما عشته: من أصعب اللحظات وأكثرها وجعًا، إلى أجملها وأكثرها فرحًا، لأنّ كلّ شيء ساهم في أن ينمّيني، ويعلّمني، ويقوّيني.

كما أشعر بامتنانٍ كبير للرهبانية اليسوعية التي تسهر بمحبة وصبر على تكويني، وترافق دعوتي بأمانة وحكمة.
وامتنانٍ خاصّ لبيت الابتداء، ذلك البيت الذي احتضنني كجماعة حيّة غذّتني روحيًا وإنسانيًا، وأعطتني مساحة أتنفّس فيها النعمة.
وأشكر أيضًا مدرسة العائلة المقدّسة والآباء، التي كانت أرضًا خصبة للعمل، ومساحة حيّة للعطاء، ورفاق طريق جعلوا من الخبرة مشاركةً عميقة وغنيّة.

فالبرّاية، وإن كانت تؤلم القلم، هي نفسها التي تجدّد الكتابة، وتمنح الحروف لمعانها من جديد.

الدارس رامي منير اليسوعيّ.

أخبار ذات صلة

خبرتي الروحيّة في التدريس الرسوليّ في المنيا – رودي خليل

خبرتي الروحيّة في التدريس الرسوليّ في المنيا – رودي خليل

“ستعيش خبرة سنتي التدريب الرسولي في المنيا…” تفاجأتُ، قَلِقْتُ، وتوترتُ. ليس من المنيا بحد ذاتها، لكن بعد محاولة تمييزي للمدينة والناس والجماعة التي يدعوني إليها الله، لم تتطابق واختيار الرؤساء. يومان من القلق، ثم تقبّلتُ الفكرة. وضّبتُ الحقائب بأقلّ ما يمكن، ووصلتُ في أوّل العام الدراسي لسنة ٢٠٢٤-٢٠٢٥.

قراءة المزيد
Mot du Père Provincial : Entre Souffrance et Espérance

Mot du Père Provincial : Entre Souffrance et Espérance

Nous entrons aujourd’hui dans la Semaine Sainte. Ayant célébré l’entrée triomphale de Jésus à Jérusalem, nous avons lu sa Passion selon Saint Matthieu. La joie et la fête sont derrière nous et nous entrons dans le mystère de Jésus qui se donne entièrement pour nous sauver. En attendant la Résurrection, c’est ce don de soi total — et la souffrance qui en découle — qui retient toute notre attention.

قراءة المزيد
A Conversation with Br. Andrew Milewski SJ

A Conversation with Br. Andrew Milewski SJ

This year at Collège Notre-Dame de Jamhour, Brother Andrew Milewski, SJ is serving on a one-year mission with the Jesuits in Lebanon and the Near East Province. He is a Jesuit in formation and is preparing for ordination in the Melkite Greek Catholic Church.

قراءة المزيد
الخبرة الكبيرة – المبتدئ روجيه مجدي

الخبرة الكبيرة – المبتدئ روجيه مجدي

كل راهب يسوعي فور انضمامه للرهبنة يكون في مرحلة الابتداء. ومن مراحل التكوين أن في عامه الثاني للابتداء يذهب في خبرة طويلة. وعليه فقد كان محدد لي أن أرسل إلى مدينة المنيا لقضاء وقت خبرتي هناك حيث يوجد مُجمع به دير اليسوعيين، ملحق بمدرسة الآباء اليسوعيين، وجمعية “الجزويت والفرير” التنموية، ومبنى لتكوين الشباب. وعلى مسافة 20 دقيقة سيرًا على الأقدام، جنوبًا من/قبلي المدرسة يوجد مبنى الفرير بمنطقة جاد السيد الذي فيه تتم أنشطة تعليمية وتربوية لأهل المنطقة. ويُدعى الفرير نسبة لأول من أسسه الفرير شمعون اليسوعي لبناني الأصل.

قراءة المزيد
الخبرة الكبيرة ـ المبتدىء ألان الياس

الخبرة الكبيرة ـ المبتدىء ألان الياس

من قلب يفيض بالشكر والامتنان المؤمن للثالوث القدوس الآب والابن والروح القدس الحاضر معي وفيَّ ومن خلالي برحمة لا توصف وحبٍ لا محدود، مصدر حياتي وغايتها. وبامتنان كبير للرهبانية اليسوعية وسخائها الكبير في مجال التنشئة والتكوين، التي اتاحت لي فرصة عيش الخبرة الكبيرة في جماعتين مختلفتين، في حين أن الهدف الأساسي لهذه الخبرة في كلا الجماعتين كان التركيز على تعلم اللغة الفرنسية التي أنا بأشد الحاجة إلى معرفتها وتعلمها، والتي درستها في معهد إتوال الخاص للغة لمدة 6 أسابيع، وقد كان وقتاً مثمراً للغاية، وعليه لم يكن لي من فرصة للمشاركة في عمل رسولي معين، إلا ما كان يُطلب مني بطريقة شخصية.

قراءة المزيد
Share This