أخبار ذات صلة

“أرى كلّ شيء جديدًا في المسيح”. تلك هي نقطة الالتقاء لحوار استمرّ خمسة أسابيع بين أعضاء اللجنة المنظِّمة للسنة الإغناطيّة. في هذه الفترة لم نتوقَّف عن طرح الأسئلة. ليس الغرض هنا الحصول على إجابات شافية واضحة، بل التعمُّق في خبرة التجديد. تنامت لجنة السنة الإغناطيّة مع الوقت، ولكنّ الأكيد أنَّ الفضل يرجع بالأساس إلى حماس مبتدئي الرهبنة وتشجيع المعلِّم الأب مراد أبوسيف. فما هو التجديد؟ خاطبتنا جميعًا أيقونة إغناطيوس حيث تولد من بين يديه فراشات تذهب في كلّ مكان. تفتح الروحانيّة الإغناطيّة طريقًا نحو الحرية، وباختبار الإنجيل يعيش المتريّض معنى الميلاد في الروح حيث التجديد يقود إلى الاختيار والجواب على دعوة “اتبعني”.

انضمّ إلينا ممثلين لجماعة الحياة المسيحيّة CVX وحركة الشبيبة الافخارستيّة MEJ. شاركونا الحوار حول التجديد، وحملت خبرتهم الروحيّة رغبات تقودنا إلى أبعد. فكان الاتّفاق على لقاء متعدِّد المحطّات، نعبِّر من خلاله عن معنى التجديد كما اختبرناه في جماعاتنا. التحضيرات اتَّسمت بالحذر بسبب ظروف الكورونا، لكنّ الرغبة في اللقاء كانت أقوى. وسط هذه الحالة من الإحباط والانغلاق والخوف بسبب هذا الوباء، ظهرت مبادرات من قِبل الجميع، غايتها أن نحتفل معًا. وفي يوم 28 مايو، كان اللقاء الذي افتتحه غبطة البطريرك الأنبا إبراهيم إسحق بطريرك الأقباط الكاثوليك، إذ ترأّس قدّاس افتتاح السنة. شاركنا في هذا القدَّاس أصحاب النيافة المطارنة الذين جاؤوا من مختلف الكنائس لمشاركتنا هذه الفرحة. ولقد تأثرنا جميعًا بكلمة سيدنا إبراهيم التي استعرض فيها جوانب أساسيّة من الروحانيّة الإغناطيّة: الرسالة في قلب الصلاة، الفقر الروحيّ والتواضع مع المسيح المصلوب لخدمة الكنيسة. ومن ثمّ افتتح غبطة البطريرك معرضًا للصور والذي حمل مساهمات شخصيّة من القريبين لروحانيّتنا حول موضوع الاهتداء. اختتمنا اللقاء بلقمة محبّة مع محاولة الانتباه لجميع شروط التباعُد الاجتماعيّ، وهو بالأمر العسير لو تعرفون بلادنا العزيزة وضرورة التلاصق الاجتماعيّ فيها. 

ننهي مشاركتنا بهدية اللقاء والتي كانت عبارة عن نبات صغير في طور النمو، يتجذَّر في بيئته ويسعى نحو الأبعد. تلك كانت دعوتنا في نهاية اللقاء الذي يبتغي أن يفتح آفاقنا نحو بداية سنة الاهتداء. وماذا بعد؟ علينا أن نترك أنفسنا لهداية روح الله، روح الاهتداء والتجديد. لا تزال السنة في بدايتها، تدعونا أن نستغلّ هذه الفرصة للتعمُّق في جذورنا من أجل أن ننمو في كنيستنا ونصغي إلى الروح الذي يقودنا إلى أبعد. 

أخبار ذات صلة
Luke Olsen, the Newcomer to our province

Luke Olsen, the Newcomer to our province

My name is Luke and I’m happy to introduce myself to the province. I was born in Washington State in the western part of the United States. At university I studied French, theology, and peace studies. After university I studied theology again, earning a master’s degree in theology before entering the Society of Jesus in 2021.

قراءة المزيد
بين التحدي والنعمة خبراتُ عامٍ بين الخدمة والدراسة

بين التحدي والنعمة خبراتُ عامٍ بين الخدمة والدراسة

عندما بدأت مرحلة التمييز لاختيار التخصص الذي سأتابع فيه دروسيّ اللاهوتيّة، كان هناك مُؤشراتٌ كثيرة تقودني نحو القانون الكنسيّ، سواء من خلال رغبة بعض المُكوّنين، أو مَيْلي الشخصيّ. ومع ذلك، لم يكن هذا الخيار يثيرُ الحماسة لدى كثيرين. فكانت ردودُ الفعل تتكرر كلَّما ذَكرتُ هذه الرغبة: ماذا سيفعلُ الِيسوعيّ بدراسةِ القانون الكنسيّ؟ كيف يمكن لهذا التخصص أن يخدم رسالتنا؟. كنتُ أسمعُ هذه الأسئلةَ وغيرها، وربما حملت بعضها في داخلي أيضًا.

قراءة المزيد
Les Exercices Spirituels et l’intégration affective et sexuelle. Congrès international à Manrèse

Les Exercices Spirituels et l’intégration affective et sexuelle. Congrès international à Manrèse

Nous étions 81 participants, dont trois jésuites de notre Province, Zaki, Maged et moi. C’était mon premier séjour à la « Cova Sant Ignasi », même si je m’y étais rendu avec le groupe des scolastiques du Proche-Orient en 1999. Ce n’était qu’une courte visite. Cette fois, grâce aux groupes de prière matinale, j’ai pu visiter les lieux ignatiens. Cer-tains de ses lieux m’ont pris par surprise : là où Ignace a passé huit jours en extase, et là où il a sauvé une poule noyée… Tant pis pour les miracles, la vue du magnifique Montserrat faisait ma joie de chaque matin.

قراءة المزيد
Penser l’éducation en 2100

Penser l’éducation en 2100

L’Université Catholique de Lille, tout comme l’Université Saint-Joseph de Beyrouth, a célébré en 2025 ses cent cinquante ans d’existence. Fondée en 1875 par la hiérarchie catholique, elle a choisi de marquer cet anniversaire non seulement par une commémoration du passé, mais aussi par un exercice de prospective tourné vers l’avenir. La question qui a guidé cette démarche était aussi ambitieuse que nécessaire : à quoi pourrait ressembler l’éducation en 2100 ?

قراءة المزيد
لم أذهب إلى حلب لأغيّرها

لم أذهب إلى حلب لأغيّرها

عندما كنت أنهي سنتي الأخيرة في الفلسفة، كانت مشاعري مُحمّلة بترقّب لرسالة لم أعرف شكلها بعد. وقلق على مستقبل بلدٍ عاش الحرب لمدة خمسة عشر عامًا، ولم ينتهِ بعد من المجازر. سرعان ما تحوّل هذا القلق إلى حماسٍ لبداية جديدةٍ حين أُخبرت بأن خدمتي ستكون في مدينة حلب.

قراءة المزيد
الخبرة الرسوليّة للدارس رامي منير

الخبرة الرسوليّة للدارس رامي منير

القلمُ الذي بدأ يكتب شعر أنّه يقترب من غايته، لكنّه مع الوقت احتاج أن يُبرى؛ لأنّ البراية، رغم ألمها، هي التي تعيد إلى القلم قوامه وحدّته، فيعود قادرًا أن يخطّ كلماتٍ جديدة بحياةٍ جديدة.
هكذا أصف هذه السنة.

قراءة المزيد
Share This