أخبار ذات صلة
خبرتي الروحيّة في التدريس الرسوليّ في المنيا – رودي خليل

خبرتي الروحيّة في التدريس الرسوليّ في المنيا – رودي خليل

“ستعيش خبرة سنتي التدريب الرسولي في المنيا…” تفاجأتُ، قَلِقْتُ، وتوترتُ. ليس من المنيا بحد ذاتها، لكن بعد محاولة تمييزي للمدينة والناس والجماعة التي يدعوني إليها الله، لم تتطابق واختيار الرؤساء. يومان من القلق، ثم تقبّلتُ الفكرة. وضّبتُ الحقائب بأقلّ ما يمكن، ووصلتُ في أوّل العام الدراسي لسنة ٢٠٢٤-٢٠٢٥.

قراءة المزيد
Mot du Père Provincial : Entre Souffrance et Espérance

Mot du Père Provincial : Entre Souffrance et Espérance

Nous entrons aujourd’hui dans la Semaine Sainte. Ayant célébré l’entrée triomphale de Jésus à Jérusalem, nous avons lu sa Passion selon Saint Matthieu. La joie et la fête sont derrière nous et nous entrons dans le mystère de Jésus qui se donne entièrement pour nous sauver. En attendant la Résurrection, c’est ce don de soi total — et la souffrance qui en découle — qui retient toute notre attention.

قراءة المزيد

مع ذهاب مبتدئي السنة الأولى، إلى خبرة العمل الرسولي في رعية ومستشفي قرية نزلة خاطر بمحافظة سوهاج، أُتيحت لي فرصة مميزة لزيارة ديري الابتداء في إقليم إسبانيا وأقليم اوربا المتوسطي، مدينة بلباو بإسبانيا ومدينة جنوا بإيطاليا. في البداية ظننت أنها مجرد فرصة للتعرّف على برامج التكوين المختلفة في إقليمين مختلفين، ولكن اتضح لي بأنها أكثر من ذلك.

حينما وصلت إلى برشلونة في مقاطعة كتالونيا، جهة الشمال الشرقي لاسبانيا، في ساعة متأخرة من الليل، أضطررت لقضاء الليل في المطارإلى أن جاء الصباح فانطلقت إلى مانريسا. وصلت للمشاركة في رياضة روحية، كونها نمط آخر من التكوين والتدريب أكثر من كونها رياضة روحية سنوية لي، وكان ذلك هو المحرك الثاني والقوي لهذه الرحلة. رياضة روحية وفقًا لطريقة تختلف عمّا عرفته سابقًا، طريقه للانتباه للجسد، صلاة تستمد من التقليد الشرقي الترداد لاسم يسوع، تُعرف بـرياضات الأب “فرانس جاليكس” اليسوعي. نعيد فيها اكتشاف كيف أن الجسد مكان الصلاة وأن الزمن الحاضرهو هدف التأمل: من خلال الحركة البطيئة جدا، التنفس، عدم الإنشغال بالتفكير، يمكن القول إنها رياضة الحضور الواعٍ للزمان والمكان. ربما الكلمات التالية تعبر عما عشته خلالها:

صمتٍ يصبح أكثر صعوبة ولكن أكثر ضرورة،

في زمنٍ لا أستطيع أن أجعله يمر سريعا، وإن كانت التجربة في ذلك قوية.

لحظةٍ حاضرة يسكن فيها الله، وأريد أن أسكنها!

بعد هذه الرياضة التي استمرت ثمانية أيام، كانت وجهتي التالية دير الابتداء الإسباني، مدينة بلباو العاصمة الإقتصادية لإقليم الباسك الإسباني، إقليم مؤسس الرهبنة، والتي تقع في أقصى الشمال الغربي من إسبانيا. ثم ومن هناك انطلقت في رحلة طويلة بالأوتوبيسات عبر الحدود والمسافات الطويلة، حتى وصلت إلى جنوا في الشمال الغربي لإيطاليا، حيث يقع دير الابتداء.

ما بين ديري الإبتداء الكثير من المشترك والمختلف، فمما هو جدير بالملاحظة هو أن برنامج الإقليمين به الكثير من التشابه، حتى أنه تربطهما أوقات تكوين مشتركة. مثال دروس التكوين حول اليوميات الروحية للقديس أغناطيوس للسنة الثانية في الإبتداء والذي يقام في مانريسا باللغة الإيطالية، إذ يُفترض أن المبتدئين في السنة الثانية في الإقليم الإسباني على دراية بالللغة الإيطالية وذلك لأنها لغة دراسة الفلسفة في روما بعد الابتداء مباشرة. ولكن ما لمسنى بالأكثر هو وجود وجوه يسوعية مقيمة في أديرة الإبتداء، تحيط بمجموعة المبتدئين مما يشكل جماعة كبيرة من المكونيين بجانب معلم الإبتداء. أما الاختلاف الأكثر وضوحا فيما الديرين هو من حيث المكان: فالأول يقطن داخل مدرسة اليسوعيين في وسط المدينة، بينما دير جنوا يتربع على تلة مطلة على المدينة وهو في نفس الوقت بيت للرياضات الروحية، اختيار هذه الأماكن مرتبط بالسياق التاريخي وتحديات كل إقليم.

من أكثر ما احببته الحوارات مع المبتدئين في نهاية مسيرة الخمسة عشر يوما والتي قضوها سيرا على الأقدام لمسافة تقدر بحوالى 300 كم، “الحج الرسولي في الفقر”، يتنقلون من مكان لآخر طالبين الاستضافة والمساعدة غير متأكدين من شيء لكن ثقتهم ثابته، فالله يرافقهم “كما يعامل معلم صبيا”. وهم بذلك يعيدوا عيش تقليدًا روحيًّا في الرهبنة، وهو الإقتداءا بمسيرة القديس أغناطيوس في اهتدائه. فكم أتمني أن نستطيع في إقليمنا عيش هذه الخبرة وأقلمتها بقدر الإمكان على واقعنا المحلي؛ هو حلم ولكن ليس بمستحيل!

وكان من الأمور المفاجئة والمبهجة في نفس الوقت عندما التقيت كل من معلِّمَيّ الابتداء، والذين كنا في تواصل عن طريق البريد الإلكتروني، أنني أعرفهم شخصيا فقد إلتقيت بهم خلال مراحل التكوين في باريس وروما. فقد أعطت هذه الصداقات السابقة مزيدا من الدعم والسهولة في التواصل، والذي نقدره جيدا في الرهبنة ويمكن تسميته “بُعد الصداقة في الرهبنة”، وهو ما يعيد إلى ذهني مقولة القديس إغناطيوس بأن الرهبنة هي “هذه الجمعية الصغيرة”.

في نهاية الرحلة، أدركت أن هذه اللقاءات والزيارات والتكوينات المشتركة، هو ما يخلق الروابط بين أعضاء هذه الرهبنة، مع كل الوجوه التي تراها من جديد وتسعد لذلك، وجوه تعود لتذكرك أن الطريق مشترك. تحوّل ذلك الوقت إلى مسيرة روحية، فيها الكثير من التنقلات والسير على الأقدام حاملا حقيبة الظهر والجر، وجدت نفسي أسير مقتديا بالمبتدئ في حجِّه الذي يضع قلبه في يد الله، ويترك لنعمته أن ترشده. حتى خُيّل لي أنني أعيش نسخة حديثة من مسيرة القديس أغناطيوس، في خطواته من ليويولا إلى برشلونة مارا بمانريسا.

الصورة الملحقة: مصلى مونسررات – مركز الرياضات الروحية – منريسا

الأب ماجد وليام اليسوعيّ

 

أخبار ذات صلة

خبرتي الروحيّة في التدريس الرسوليّ في المنيا – رودي خليل

خبرتي الروحيّة في التدريس الرسوليّ في المنيا – رودي خليل

“ستعيش خبرة سنتي التدريب الرسولي في المنيا…” تفاجأتُ، قَلِقْتُ، وتوترتُ. ليس من المنيا بحد ذاتها، لكن بعد محاولة تمييزي للمدينة والناس والجماعة التي يدعوني إليها الله، لم تتطابق واختيار الرؤساء. يومان من القلق، ثم تقبّلتُ الفكرة. وضّبتُ الحقائب بأقلّ ما يمكن، ووصلتُ في أوّل العام الدراسي لسنة ٢٠٢٤-٢٠٢٥.

قراءة المزيد
Mot du Père Provincial : Entre Souffrance et Espérance

Mot du Père Provincial : Entre Souffrance et Espérance

Nous entrons aujourd’hui dans la Semaine Sainte. Ayant célébré l’entrée triomphale de Jésus à Jérusalem, nous avons lu sa Passion selon Saint Matthieu. La joie et la fête sont derrière nous et nous entrons dans le mystère de Jésus qui se donne entièrement pour nous sauver. En attendant la Résurrection, c’est ce don de soi total — et la souffrance qui en découle — qui retient toute notre attention.

قراءة المزيد
A Conversation with Br. Andrew Milewski SJ

A Conversation with Br. Andrew Milewski SJ

This year at Collège Notre-Dame de Jamhour, Brother Andrew Milewski, SJ is serving on a one-year mission with the Jesuits in Lebanon and the Near East Province. He is a Jesuit in formation and is preparing for ordination in the Melkite Greek Catholic Church.

قراءة المزيد
الخبرة الكبيرة – المبتدئ روجيه مجدي

الخبرة الكبيرة – المبتدئ روجيه مجدي

كل راهب يسوعي فور انضمامه للرهبنة يكون في مرحلة الابتداء. ومن مراحل التكوين أن في عامه الثاني للابتداء يذهب في خبرة طويلة. وعليه فقد كان محدد لي أن أرسل إلى مدينة المنيا لقضاء وقت خبرتي هناك حيث يوجد مُجمع به دير اليسوعيين، ملحق بمدرسة الآباء اليسوعيين، وجمعية “الجزويت والفرير” التنموية، ومبنى لتكوين الشباب. وعلى مسافة 20 دقيقة سيرًا على الأقدام، جنوبًا من/قبلي المدرسة يوجد مبنى الفرير بمنطقة جاد السيد الذي فيه تتم أنشطة تعليمية وتربوية لأهل المنطقة. ويُدعى الفرير نسبة لأول من أسسه الفرير شمعون اليسوعي لبناني الأصل.

قراءة المزيد
الخبرة الكبيرة ـ المبتدىء ألان الياس

الخبرة الكبيرة ـ المبتدىء ألان الياس

من قلب يفيض بالشكر والامتنان المؤمن للثالوث القدوس الآب والابن والروح القدس الحاضر معي وفيَّ ومن خلالي برحمة لا توصف وحبٍ لا محدود، مصدر حياتي وغايتها. وبامتنان كبير للرهبانية اليسوعية وسخائها الكبير في مجال التنشئة والتكوين، التي اتاحت لي فرصة عيش الخبرة الكبيرة في جماعتين مختلفتين، في حين أن الهدف الأساسي لهذه الخبرة في كلا الجماعتين كان التركيز على تعلم اللغة الفرنسية التي أنا بأشد الحاجة إلى معرفتها وتعلمها، والتي درستها في معهد إتوال الخاص للغة لمدة 6 أسابيع، وقد كان وقتاً مثمراً للغاية، وعليه لم يكن لي من فرصة للمشاركة في عمل رسولي معين، إلا ما كان يُطلب مني بطريقة شخصية.

قراءة المزيد
Share This