أخبار ذات صلة
خبرتي الروحيّة في التدريس الرسوليّ في المنيا – رودي خليل

خبرتي الروحيّة في التدريس الرسوليّ في المنيا – رودي خليل

“ستعيش خبرة سنتي التدريب الرسولي في المنيا…” تفاجأتُ، قَلِقْتُ، وتوترتُ. ليس من المنيا بحد ذاتها، لكن بعد محاولة تمييزي للمدينة والناس والجماعة التي يدعوني إليها الله، لم تتطابق واختيار الرؤساء. يومان من القلق، ثم تقبّلتُ الفكرة. وضّبتُ الحقائب بأقلّ ما يمكن، ووصلتُ في أوّل العام الدراسي لسنة ٢٠٢٤-٢٠٢٥.

قراءة المزيد
Mot du Père Provincial : Entre Souffrance et Espérance

Mot du Père Provincial : Entre Souffrance et Espérance

Nous entrons aujourd’hui dans la Semaine Sainte. Ayant célébré l’entrée triomphale de Jésus à Jérusalem, nous avons lu sa Passion selon Saint Matthieu. La joie et la fête sont derrière nous et nous entrons dans le mystère de Jésus qui se donne entièrement pour nous sauver. En attendant la Résurrection, c’est ce don de soi total — et la souffrance qui en découle — qui retient toute notre attention.

قراءة المزيد

     في يوم 23 أغسطس، تحت سماء القوصية بمحافظة أسيوط، وفي حضن كاتدرائيتها قلب يسوع الأقدس، عاش الجميع لحظات من الفرح الروحيّ، حيث أقيمت حفلة الرسامة الكهنوتية للأب ريمون عماد زكريا، ليُكرَس كاهنًا على مذبح الرب، ويبدأ مسيرته الجديدة في قلب رسالته الخدميّة. وقد تم ذلك بوضع يد صاحب النيافة الأنبا مرقس وليم، مطران ايبارشية القوصيّة للأقباط الكاثوليك.

    حملت عظة صاحبة النيافة الأنبا مرقس وليم تعليمًا يُكشف عمق السر الكهنوتيّ، فقد أشاد في بداية عظته بالآية التي اختارها الأب ريمون شعارًا لرسامته الكهنوتيّة، وهي: “أَمَّا وقد عَلِمتُم هذا فطوبى لَكُم إِذا عَمِلتُم بِه” (يوحنا 13- 7). فقد أكد صاحب النيافة أن هذه من أكثر الآيات تعبيرًا عن خدمة الكهنوت، فالخدمة الحقيقيّة تأخذ معناها الحقيقي في فعل غسل الأرجل. وبناءً على ذلك، فإنّ كهنوت الأب ريمون يرتكز على ركيزتين: 1- هبة الذات الكاملة فكرًا وقلبًا ووجدانًا، 2- والخدمة بلا حدود وبلا شروط. كانت كلمات الأنبا مرقس وليم مثل أشعة ضوء تُسلط على أسس الحياة الكهنوتيّة أمام الأب ريمون عماد. مختتمًا صاحب النيافة عظته بأنّ الكاهن هو يد الله المنحنيّة على البشر، متمنيًا حضور الله الدائم في حياة الكاهن الجديد.

 

     وفي الفترة التي سبقت الرسامة، خُصِّصَ وقت للتأمل في شعار كهنوت الأب ريمون، وللمشاركة الودية مع بعض الأصدقاء. وخلال هذا الوقت، شاركنا الأب ريمون كيف أنّ تواضع يسوع هو أيقونة حياته، وأن رسامته ليست مجرد مناسبة فحسب، بل هي ولادة جديدة تعبر عن التزامه بالسير على طريق يسوع وطريقته. وهي أيضًا دعوة للصيرورة من ذاته، ليصبح وجه رحمة الله، ومرآة عاكسة لنعمته الإلهيّة. ليمنح بذلك الأب ريمون مفهومه عن الكاهن الذي يرغب في أن يعيشه، هو ذلك الإنسان البسيط، الذي يمسك الله بضعفه ليحوله إلى أداة خلاص، وعلامة لحضوره. وأن الكهنوت ليس امتيازًا، بل نعمة ممنوحة لخاطئ تمت المغفرة له، ليكون أخ وخادم للجميع ويقودهم لينابيع النعمة، وفرح الإنجيل.

   كما شارك أحد الأصدقاء خبرته مع الأب ريمون، أمام شباب الرعيّة، قال: عرفته شابًا بسيطًا، عميقًا، مبتسمًا ومصغيًا. أفعاله تسبق كلماته. ولم نتعجب من اتخاذه طريق الكهنوت، فهو دائمًا بقلب أب.

   كما سُكبَت في الكنيسة حراراه الفرح من خلال شبّانها، فعلقوا الزينة، وفرشوا الورود، وكانت الزينة الحقيقية تلك التي تنعكس من قلوبهم. كانوا يُدركون أنّ ما يفعلوه جزء من طقس الفرح والحب لابن رعيتهم. بدا كل شيء مغمور بالحب والصلاة.

    من خلال ذلك، لمس رفاقه اليسوعيين، الذين تواجدوا قبل الرسامة بأيام في القوصية، الأجواء التي ساهمت في بروز الدعوة الرهبانية للأب ريمون. وجدوا أنّ الرسامة الكهنوتية هي رحلة لتطويب الحب، الحب الذي بدأ في عائلة ريمون، ثم نضج في كنيسته، ليشمل بعد ذلك الرهبانيّة اليسوعية، بحيث اتسع ليشمل الجميع بلا استثناء.

    عقب الرسامة الكهنوتية قدمت العائلة والرعية ابنهم ريمون على مذبح الرب، بعد مسيرة تكوينية في الرهبانية اليسوعية استمرت لأكثر من اثتني عشر سنة. ليتحول الحب من عاطفة الى رسالة، ومن رغبة الى عهد مع الله. لتختم هذه المسيرة بوقوفه على المذبح، مجسدًا في هذه اللحظات التزمًا عميقًا وإيمانًا راسخًا بمسيرته الخدميّة. كان المشهد مهيبًا، كأنَّ الفردوس تُعانق الكاتدرائية بتراتيلٍ ملائكية، لتبارك ميلاد الكاهن الجديد ريمون عماد.

 

 

أخبار ذات صلة

خبرتي الروحيّة في التدريس الرسوليّ في المنيا – رودي خليل

خبرتي الروحيّة في التدريس الرسوليّ في المنيا – رودي خليل

“ستعيش خبرة سنتي التدريب الرسولي في المنيا…” تفاجأتُ، قَلِقْتُ، وتوترتُ. ليس من المنيا بحد ذاتها، لكن بعد محاولة تمييزي للمدينة والناس والجماعة التي يدعوني إليها الله، لم تتطابق واختيار الرؤساء. يومان من القلق، ثم تقبّلتُ الفكرة. وضّبتُ الحقائب بأقلّ ما يمكن، ووصلتُ في أوّل العام الدراسي لسنة ٢٠٢٤-٢٠٢٥.

قراءة المزيد
Mot du Père Provincial : Entre Souffrance et Espérance

Mot du Père Provincial : Entre Souffrance et Espérance

Nous entrons aujourd’hui dans la Semaine Sainte. Ayant célébré l’entrée triomphale de Jésus à Jérusalem, nous avons lu sa Passion selon Saint Matthieu. La joie et la fête sont derrière nous et nous entrons dans le mystère de Jésus qui se donne entièrement pour nous sauver. En attendant la Résurrection, c’est ce don de soi total — et la souffrance qui en découle — qui retient toute notre attention.

قراءة المزيد
A Conversation with Br. Andrew Milewski SJ

A Conversation with Br. Andrew Milewski SJ

This year at Collège Notre-Dame de Jamhour, Brother Andrew Milewski, SJ is serving on a one-year mission with the Jesuits in Lebanon and the Near East Province. He is a Jesuit in formation and is preparing for ordination in the Melkite Greek Catholic Church.

قراءة المزيد
الخبرة الكبيرة – المبتدئ روجيه مجدي

الخبرة الكبيرة – المبتدئ روجيه مجدي

كل راهب يسوعي فور انضمامه للرهبنة يكون في مرحلة الابتداء. ومن مراحل التكوين أن في عامه الثاني للابتداء يذهب في خبرة طويلة. وعليه فقد كان محدد لي أن أرسل إلى مدينة المنيا لقضاء وقت خبرتي هناك حيث يوجد مُجمع به دير اليسوعيين، ملحق بمدرسة الآباء اليسوعيين، وجمعية “الجزويت والفرير” التنموية، ومبنى لتكوين الشباب. وعلى مسافة 20 دقيقة سيرًا على الأقدام، جنوبًا من/قبلي المدرسة يوجد مبنى الفرير بمنطقة جاد السيد الذي فيه تتم أنشطة تعليمية وتربوية لأهل المنطقة. ويُدعى الفرير نسبة لأول من أسسه الفرير شمعون اليسوعي لبناني الأصل.

قراءة المزيد
الخبرة الكبيرة ـ المبتدىء ألان الياس

الخبرة الكبيرة ـ المبتدىء ألان الياس

من قلب يفيض بالشكر والامتنان المؤمن للثالوث القدوس الآب والابن والروح القدس الحاضر معي وفيَّ ومن خلالي برحمة لا توصف وحبٍ لا محدود، مصدر حياتي وغايتها. وبامتنان كبير للرهبانية اليسوعية وسخائها الكبير في مجال التنشئة والتكوين، التي اتاحت لي فرصة عيش الخبرة الكبيرة في جماعتين مختلفتين، في حين أن الهدف الأساسي لهذه الخبرة في كلا الجماعتين كان التركيز على تعلم اللغة الفرنسية التي أنا بأشد الحاجة إلى معرفتها وتعلمها، والتي درستها في معهد إتوال الخاص للغة لمدة 6 أسابيع، وقد كان وقتاً مثمراً للغاية، وعليه لم يكن لي من فرصة للمشاركة في عمل رسولي معين، إلا ما كان يُطلب مني بطريقة شخصية.

قراءة المزيد
Share This