الابتداء الثالث: من النظرية إلى القلب الجديد
لم يكن إرسالي إلى جنوب أفريقيا، وتحديدًا إلى زينكوازي “Zinkwazi”، مجرد انتقال من مكان إلى آخر. كنت أول مصري عربي يشارك في هذا البرنامج، وكنت أعرف، قبل أن أذهب، أن «الابتداء الثالث» محطة متميزة في مسيرة التكوين اليسوعي.
Medjugorje : quand le pèlerinage devient chemin spirituel
Depuis plusieurs années, j’accompagnent des pèlerins à Medjugorje, appelée par St Jean-Paul II “Centre spirituel du monde”.
Jesuits In The Holy Land: A View from the Bethlehem Station
Our shared ministry life in the Bethlehem station aims at close accompaniment of the Palestinian people in the West Bank, although our work often takes us beyond those territories according to needs, invitations and friendships.
في يوم 23 أغسطس، تحت سماء القوصية بمحافظة أسيوط، وفي حضن كاتدرائيتها قلب يسوع الأقدس، عاش الجميع لحظات من الفرح الروحيّ، حيث أقيمت حفلة الرسامة الكهنوتية للأب ريمون عماد زكريا، ليُكرَس كاهنًا على مذبح الرب، ويبدأ مسيرته الجديدة في قلب رسالته الخدميّة. وقد تم ذلك بوضع يد صاحب النيافة الأنبا مرقس وليم، مطران ايبارشية القوصيّة للأقباط الكاثوليك.
حملت عظة صاحبة النيافة الأنبا مرقس وليم تعليمًا يُكشف عمق السر الكهنوتيّ، فقد أشاد في بداية عظته بالآية التي اختارها الأب ريمون شعارًا لرسامته الكهنوتيّة، وهي: “أَمَّا وقد عَلِمتُم هذا فطوبى لَكُم إِذا عَمِلتُم بِه” (يوحنا 13- 7). فقد أكد صاحب النيافة أن هذه من أكثر الآيات تعبيرًا عن خدمة الكهنوت، فالخدمة الحقيقيّة تأخذ معناها الحقيقي في فعل غسل الأرجل. وبناءً على ذلك، فإنّ كهنوت الأب ريمون يرتكز على ركيزتين: 1- هبة الذات الكاملة فكرًا وقلبًا ووجدانًا، 2- والخدمة بلا حدود وبلا شروط. كانت كلمات الأنبا مرقس وليم مثل أشعة ضوء تُسلط على أسس الحياة الكهنوتيّة أمام الأب ريمون عماد. مختتمًا صاحب النيافة عظته بأنّ الكاهن هو يد الله المنحنيّة على البشر، متمنيًا حضور الله الدائم في حياة الكاهن الجديد.
وفي الفترة التي سبقت الرسامة، خُصِّصَ وقت للتأمل في شعار كهنوت الأب ريمون، وللمشاركة الودية مع بعض الأصدقاء. وخلال هذا الوقت، شاركنا الأب ريمون كيف أنّ تواضع يسوع هو أيقونة حياته، وأن رسامته ليست مجرد مناسبة فحسب، بل هي ولادة جديدة تعبر عن التزامه بالسير على طريق يسوع وطريقته. وهي أيضًا دعوة للصيرورة من ذاته، ليصبح وجه رحمة الله، ومرآة عاكسة لنعمته الإلهيّة. ليمنح بذلك الأب ريمون مفهومه عن الكاهن الذي يرغب في أن يعيشه، هو ذلك الإنسان البسيط، الذي يمسك الله بضعفه ليحوله إلى أداة خلاص، وعلامة لحضوره. وأن الكهنوت ليس امتيازًا، بل نعمة ممنوحة لخاطئ تمت المغفرة له، ليكون أخ وخادم للجميع ويقودهم لينابيع النعمة، وفرح الإنجيل.
كما شارك أحد الأصدقاء خبرته مع الأب ريمون، أمام شباب الرعيّة، قال: عرفته شابًا بسيطًا، عميقًا، مبتسمًا ومصغيًا. أفعاله تسبق كلماته. ولم نتعجب من اتخاذه طريق الكهنوت، فهو دائمًا بقلب أب.
كما سُكبَت في الكنيسة حراراه الفرح من خلال شبّانها، فعلقوا الزينة، وفرشوا الورود، وكانت الزينة الحقيقية تلك التي تنعكس من قلوبهم. كانوا يُدركون أنّ ما يفعلوه جزء من طقس الفرح والحب لابن رعيتهم. بدا كل شيء مغمور بالحب والصلاة.
من خلال ذلك، لمس رفاقه اليسوعيين، الذين تواجدوا قبل الرسامة بأيام في القوصية، الأجواء التي ساهمت في بروز الدعوة الرهبانية للأب ريمون. وجدوا أنّ الرسامة الكهنوتية هي رحلة لتطويب الحب، الحب الذي بدأ في عائلة ريمون، ثم نضج في كنيسته، ليشمل بعد ذلك الرهبانيّة اليسوعية، بحيث اتسع ليشمل الجميع بلا استثناء.
عقب الرسامة الكهنوتية قدمت العائلة والرعية ابنهم ريمون على مذبح الرب، بعد مسيرة تكوينية في الرهبانية اليسوعية استمرت لأكثر من اثتني عشر سنة. ليتحول الحب من عاطفة الى رسالة، ومن رغبة الى عهد مع الله. لتختم هذه المسيرة بوقوفه على المذبح، مجسدًا في هذه اللحظات التزمًا عميقًا وإيمانًا راسخًا بمسيرته الخدميّة. كان المشهد مهيبًا، كأنَّ الفردوس تُعانق الكاتدرائية بتراتيلٍ ملائكية، لتبارك ميلاد الكاهن الجديد ريمون عماد.
أخبار ذات صلة
الابتداء الثالث: من النظرية إلى القلب الجديد
لم يكن إرسالي إلى جنوب أفريقيا، وتحديدًا إلى زينكوازي “Zinkwazi”، مجرد انتقال من مكان إلى آخر. كنت أول مصري عربي يشارك في هذا البرنامج، وكنت أعرف، قبل أن أذهب، أن «الابتداء الثالث» محطة متميزة في مسيرة التكوين اليسوعي.
Medjugorje : quand le pèlerinage devient chemin spirituel
Depuis plusieurs années, j’accompagnent des pèlerins à Medjugorje, appelée par St Jean-Paul II “Centre spirituel du monde”.
Jesuits In The Holy Land: A View from the Bethlehem Station
Our shared ministry life in the Bethlehem station aims at close accompaniment of the Palestinian people in the West Bank, although our work often takes us beyond those territories according to needs, invitations and friendships.
بين التحدي والنعمة خبراتُ عامٍ بين الخدمة والدراسة
عندما بدأت مرحلة التمييز لاختيار التخصص الذي سأتابع فيه دروسيّ اللاهوتيّة، كان هناك مُؤشراتٌ كثيرة تقودني نحو القانون الكنسيّ، سواء من خلال رغبة بعض المُكوّنين، أو مَيْلي الشخصيّ. ومع ذلك، لم يكن هذا الخيار يثيرُ الحماسة لدى كثيرين. فكانت ردودُ الفعل تتكرر كلَّما ذَكرتُ هذه الرغبة: ماذا سيفعلُ الِيسوعيّ بدراسةِ القانون الكنسيّ؟ كيف يمكن لهذا التخصص أن يخدم رسالتنا؟. كنتُ أسمعُ هذه الأسئلةَ وغيرها، وربما حملت بعضها في داخلي أيضًا.
خبرة شهر أروبي (Arrupe): شهر التحضير للكهنوت
في مطلع شهر يوليو 2026، اجتمعنا نحن الثلاثة: مايكل، وحسام، ورامز، وبدأنا خبرة شهر أروبي (Arrupe)، أي «شهر التحضير للكهنوت»، برفقة الأب ماجد رضاني، في دير الآباء اليسوعيّين بالإسكندرية.
Les Exercices Spirituels et l’intégration affective et sexuelle. Congrès international à Manrèse
Nous étions 81 participants, dont trois jésuites de notre Province, Zaki, Maged et moi. C’était mon premier séjour à la « Cova Sant Ignasi », même si je m’y étais rendu avec le groupe des scolastiques du Proche-Orient en 1999. Ce n’était qu’une courte visite. Cette fois, grâce aux groupes de prière matinale, j’ai pu visiter les lieux ignatiens. Cer-tains de ses lieux m’ont pris par surprise : là où Ignace a passé huit jours en extase, et là où il a sauvé une poule noyée… Tant pis pour les miracles, la vue du magnifique Montserrat faisait ma joie de chaque matin.
