أخبار ذات صلة
Luke Olsen, the Newcomer to our province

Luke Olsen, the Newcomer to our province

My name is Luke and I’m happy to introduce myself to the province. I was born in Washington State in the western part of the United States. At university I studied French, theology, and peace studies. After university I studied theology again, earning a master’s degree in theology before entering the Society of Jesus in 2021.

قراءة المزيد

مع ذهاب مبتدئي السنة الأولى، إلى خبرة العمل الرسولي في رعية ومستشفي قرية نزلة خاطر بمحافظة سوهاج، أُتيحت لي فرصة مميزة لزيارة ديري الابتداء في إقليم إسبانيا وأقليم اوربا المتوسطي، مدينة بلباو بإسبانيا ومدينة جنوا بإيطاليا. في البداية ظننت أنها مجرد فرصة للتعرّف على برامج التكوين المختلفة في إقليمين مختلفين، ولكن اتضح لي بأنها أكثر من ذلك.

حينما وصلت إلى برشلونة في مقاطعة كتالونيا، جهة الشمال الشرقي لاسبانيا، في ساعة متأخرة من الليل، أضطررت لقضاء الليل في المطارإلى أن جاء الصباح فانطلقت إلى مانريسا. وصلت للمشاركة في رياضة روحية، كونها نمط آخر من التكوين والتدريب أكثر من كونها رياضة روحية سنوية لي، وكان ذلك هو المحرك الثاني والقوي لهذه الرحلة. رياضة روحية وفقًا لطريقة تختلف عمّا عرفته سابقًا، طريقه للانتباه للجسد، صلاة تستمد من التقليد الشرقي الترداد لاسم يسوع، تُعرف بـرياضات الأب “فرانس جاليكس” اليسوعي. نعيد فيها اكتشاف كيف أن الجسد مكان الصلاة وأن الزمن الحاضرهو هدف التأمل: من خلال الحركة البطيئة جدا، التنفس، عدم الإنشغال بالتفكير، يمكن القول إنها رياضة الحضور الواعٍ للزمان والمكان. ربما الكلمات التالية تعبر عما عشته خلالها:

صمتٍ يصبح أكثر صعوبة ولكن أكثر ضرورة،

في زمنٍ لا أستطيع أن أجعله يمر سريعا، وإن كانت التجربة في ذلك قوية.

لحظةٍ حاضرة يسكن فيها الله، وأريد أن أسكنها!

بعد هذه الرياضة التي استمرت ثمانية أيام، كانت وجهتي التالية دير الابتداء الإسباني، مدينة بلباو العاصمة الإقتصادية لإقليم الباسك الإسباني، إقليم مؤسس الرهبنة، والتي تقع في أقصى الشمال الغربي من إسبانيا. ثم ومن هناك انطلقت في رحلة طويلة بالأوتوبيسات عبر الحدود والمسافات الطويلة، حتى وصلت إلى جنوا في الشمال الغربي لإيطاليا، حيث يقع دير الابتداء.

ما بين ديري الإبتداء الكثير من المشترك والمختلف، فمما هو جدير بالملاحظة هو أن برنامج الإقليمين به الكثير من التشابه، حتى أنه تربطهما أوقات تكوين مشتركة. مثال دروس التكوين حول اليوميات الروحية للقديس أغناطيوس للسنة الثانية في الإبتداء والذي يقام في مانريسا باللغة الإيطالية، إذ يُفترض أن المبتدئين في السنة الثانية في الإقليم الإسباني على دراية بالللغة الإيطالية وذلك لأنها لغة دراسة الفلسفة في روما بعد الابتداء مباشرة. ولكن ما لمسنى بالأكثر هو وجود وجوه يسوعية مقيمة في أديرة الإبتداء، تحيط بمجموعة المبتدئين مما يشكل جماعة كبيرة من المكونيين بجانب معلم الإبتداء. أما الاختلاف الأكثر وضوحا فيما الديرين هو من حيث المكان: فالأول يقطن داخل مدرسة اليسوعيين في وسط المدينة، بينما دير جنوا يتربع على تلة مطلة على المدينة وهو في نفس الوقت بيت للرياضات الروحية، اختيار هذه الأماكن مرتبط بالسياق التاريخي وتحديات كل إقليم.

من أكثر ما احببته الحوارات مع المبتدئين في نهاية مسيرة الخمسة عشر يوما والتي قضوها سيرا على الأقدام لمسافة تقدر بحوالى 300 كم، “الحج الرسولي في الفقر”، يتنقلون من مكان لآخر طالبين الاستضافة والمساعدة غير متأكدين من شيء لكن ثقتهم ثابته، فالله يرافقهم “كما يعامل معلم صبيا”. وهم بذلك يعيدوا عيش تقليدًا روحيًّا في الرهبنة، وهو الإقتداءا بمسيرة القديس أغناطيوس في اهتدائه. فكم أتمني أن نستطيع في إقليمنا عيش هذه الخبرة وأقلمتها بقدر الإمكان على واقعنا المحلي؛ هو حلم ولكن ليس بمستحيل!

وكان من الأمور المفاجئة والمبهجة في نفس الوقت عندما التقيت كل من معلِّمَيّ الابتداء، والذين كنا في تواصل عن طريق البريد الإلكتروني، أنني أعرفهم شخصيا فقد إلتقيت بهم خلال مراحل التكوين في باريس وروما. فقد أعطت هذه الصداقات السابقة مزيدا من الدعم والسهولة في التواصل، والذي نقدره جيدا في الرهبنة ويمكن تسميته “بُعد الصداقة في الرهبنة”، وهو ما يعيد إلى ذهني مقولة القديس إغناطيوس بأن الرهبنة هي “هذه الجمعية الصغيرة”.

في نهاية الرحلة، أدركت أن هذه اللقاءات والزيارات والتكوينات المشتركة، هو ما يخلق الروابط بين أعضاء هذه الرهبنة، مع كل الوجوه التي تراها من جديد وتسعد لذلك، وجوه تعود لتذكرك أن الطريق مشترك. تحوّل ذلك الوقت إلى مسيرة روحية، فيها الكثير من التنقلات والسير على الأقدام حاملا حقيبة الظهر والجر، وجدت نفسي أسير مقتديا بالمبتدئ في حجِّه الذي يضع قلبه في يد الله، ويترك لنعمته أن ترشده. حتى خُيّل لي أنني أعيش نسخة حديثة من مسيرة القديس أغناطيوس، في خطواته من ليويولا إلى برشلونة مارا بمانريسا.

الصورة الملحقة: مصلى مونسررات – مركز الرياضات الروحية – منريسا

الأب ماجد وليام اليسوعيّ

 

أخبار ذات صلة

Luke Olsen, the Newcomer to our province

Luke Olsen, the Newcomer to our province

My name is Luke and I’m happy to introduce myself to the province. I was born in Washington State in the western part of the United States. At university I studied French, theology, and peace studies. After university I studied theology again, earning a master’s degree in theology before entering the Society of Jesus in 2021.

قراءة المزيد
بين التحدي والنعمة خبراتُ عامٍ بين الخدمة والدراسة

بين التحدي والنعمة خبراتُ عامٍ بين الخدمة والدراسة

عندما بدأت مرحلة التمييز لاختيار التخصص الذي سأتابع فيه دروسيّ اللاهوتيّة، كان هناك مُؤشراتٌ كثيرة تقودني نحو القانون الكنسيّ، سواء من خلال رغبة بعض المُكوّنين، أو مَيْلي الشخصيّ. ومع ذلك، لم يكن هذا الخيار يثيرُ الحماسة لدى كثيرين. فكانت ردودُ الفعل تتكرر كلَّما ذَكرتُ هذه الرغبة: ماذا سيفعلُ الِيسوعيّ بدراسةِ القانون الكنسيّ؟ كيف يمكن لهذا التخصص أن يخدم رسالتنا؟. كنتُ أسمعُ هذه الأسئلةَ وغيرها، وربما حملت بعضها في داخلي أيضًا.

قراءة المزيد
Share This