Les Exercices Spirituels et l’intégration affective et sexuelle. Congrès international à Manrèse
Nous étions 81 participants, dont trois jésuites de notre Province, Zaki, Maged et moi. C’était mon premier séjour à la « Cova Sant Ignasi », même si je m’y étais rendu avec le groupe des scolastiques du Proche-Orient en 1999. Ce n’était qu’une courte visite. Cette fois, grâce aux groupes de prière matinale, j’ai pu visiter les lieux ignatiens. Cer-tains de ses lieux m’ont pris par surprise : là où Ignace a passé huit jours en extase, et là où il a sauvé une poule noyée… Tant pis pour les miracles, la vue du magnifique Montserrat faisait ma joie de chaque matin.
Penser l’éducation en 2100
L’Université Catholique de Lille, tout comme l’Université Saint-Joseph de Beyrouth, a célébré en 2025 ses cent cinquante ans d’existence. Fondée en 1875 par la hiérarchie catholique, elle a choisi de marquer cet anniversaire non seulement par une commémoration du passé, mais aussi par un exercice de prospective tourné vers l’avenir. La question qui a guidé cette démarche était aussi ambitieuse que nécessaire : à quoi pourrait ressembler l’éducation en 2100 ?
لم أذهب إلى حلب لأغيّرها
عندما كنت أنهي سنتي الأخيرة في الفلسفة، كانت مشاعري مُحمّلة بترقّب لرسالة لم أعرف شكلها بعد. وقلق على مستقبل بلدٍ عاش الحرب لمدة خمسة عشر عامًا، ولم ينتهِ بعد من المجازر. سرعان ما تحوّل هذا القلق إلى حماسٍ لبداية جديدةٍ حين أُخبرت بأن خدمتي ستكون في مدينة حلب.
لم تكنْ رحلتي الجامعيةُ مجرّدَ تَحصيلٍ أكاديميّ، بل تحوّلًا في الوعي والذاتِ، وسيرًا في دربِ البحثِ عن المعنى والغايةِ في عالمٍ تتسارعُ فيه وتيرةُ الحياةِ وتزدادُ التحدّياتُ. سأروي لكم فصولَها من السنَةِ الأولى إلى نهايةِ هذه المرحلةِ التي بدأتْ ولم تنتهِ.
السَّنةُ الأولى: شَغَفٌ واكتشافٌ
بدأتُ بشغفٍ وهدفٍ واضح: تعميقُ فهمي الفلسفيِّ والحضاريِّ لخدمةِ تَكْريسي للهِ من خلالِ الرهبانيةِ اليسوعيةِ.
لم تكنِ البدايةُ سهلة؛ منهجيةُ الدراسةِ اختلفتْ جذريًّا عمّا اعتدتُ عليه، وأدركتُ أنَّ الفلسفةَ ليستْ معلوماتٍ تُحفظ، بل نشاطٌ عقليّ يدفعُ إلى التساؤلِ عن معنى الوجودِ والحياةِ.
كنتُ أرفضُ ما هو مختلفٌ، وأخافُ على الموروثِ لديّ، لكنني تعلّمتُ أنَّ العالمَ لا يُختصرُ في رؤيةٍ واحدة، وأنَّ التنوّعَ الفكريَّ والحضاريَّ مصدرُ غِنًى لا يَنضبُ.
هذا الانفتاحُ زادَ قدرتي على قراءةِ النصوصِ بموضوعيةٍ ونقدِها بعمق، ومهّدَ لحريةٍ فكريةٍ حقيقيةٍ.
وكانتِ الحضارةُ العربيّةُ مصدرَ إلهامٍ؛ التراثُ الأدبيُّ والشعريُّ كشفا عن عمقِ التجربةِ الإنسانيّةِ.
كانت هذه السنةُ نقطةَ انطلاقٍ لفهمٍ أعمقَ للذاتِ والإنسانيةِ، ووعيًا بكيفيةِ أن يخدمَ الفكرُ العملَ الرسوليَّ.
السَّنةُ الثانيةُ: تعميقٌ وتحدٍّ
دخلتُها بشغفٍ أكبر، مدفوعًا بخبرةِ السنةِ الأولى ورغبتي في النموِّ الفكريِّ والروحيِّ. كانتْ أهدافي واضحةً: التعمّقُ في فهمِ الإنسانِ ووجودِه، لتعزيزِ قدرتي على خدمته بفكرٍ وروح.
رغم شعوري بالإرهاقِ، شعرتُ بالفخرِ بقدرتي على مواجهةِ التحدّيات. أدركتُ أنَّ بذلَ الجهدِ في طلبِ المعرفةِ استثمارٌ يُثمر. أصبحتُ أكثرَ وعيًا بحاجتي إلى الانفتاحِ على توجيهِ الرهبانيةِ، وبدأتُ أعالجُ قصوري في بعضِ الجوانبِ التاريخيةِ والجغرافيةِ.
ازدادَ انشغالي بالقضايا الإنسانيةِ، وبماهيةِ الإنسانِ واغترابهِ. تأكّدتُ أنَّ انتمائي للإنسانيةِ جزءٌ من رسالتي الروحيةِ والرسوليةِ. الفلسفةُ منحتني منهجًا نقديًّا أقاومُ به سطحيةَ العصرِ، وأبني به فهمًا أعمقَ للتحدياتِ التي يواجهُها الإنسانُ. كانتْ هذه السنةُ رياضةً فكريةً مكثّفة، علّمتني الصمودَ والنموَّ.
السَّنةُ الثالثةُ: إلزامٌ أخلاقيٌّ وتحقيقُ ذاتٍ
بدأتُ هذه السنةَ بهدفٍ بارز: البحثُ عن الإلزامِ الأخلاقيِّ، وكيفيةُ جعلِ الفلسفةِ أداةً لخدمةِ الإنسان.
راجعتُ تجربتي، وأدركتُ أن اغترابي في السنةِ الأولى كانَ فقدانًا لذاتي القديمةِ، وأن توسّعَ آفاقي لاحقًا كانَ اكتشافًا لإنسانيتي وانفتاحًا على الآخر.
تعمقتُ في دراسةِ الإنسانِ، وأدركتُ أنه سرٌّ لا يُسبرُ بسهولة، وأنَّ الألمَ دعوةٌ للتضامنِ. أيقنتُ أن رسالتي الرهبانيةَ تجسّدُ إنسانيتي وتدافعُ عن الآخرِ بالحبِّ والعدالةِ. تكوّنَ في داخلي فهمٌ أعمقُ للسلوكِ الإنسانيِّ، وللقانونِ الأخلاقيِّ الذي يحكمُه، ولإمكانِ ترجمةِ هذه المبادئِ في خدمةِ الحياةِ.
شعرتُ بالراحةِ والانتماءِ، وانغمستُ أكثر في التساؤلِ حول الشرِّ ومسؤوليةِ الإنسان. ورغم لحظاتِ اليأس، كانتِ الفلسفةُ رفيقًا نفسيًّا وفكريًّا، تعلّمني الشفقةَ على نفسي والآخرين، وتمنحني حضورًا إيجابيًّا أمام الاغترابِ. في هذا العمق، بدأ يظهر لي البعدُ الصوفيُّ، همساتُ الله في القلبِ، والحقيقةُ كضياءٍ داخليٍّ، لا كتعريفٍ خارجيٍّ.
نهاية، هذه السنواتُ لم تكنْ مجرّدَ دراسة، بل رحلةً تحوّلتْ فيها الفلسفةُ إلى رفيقةِ مسيرتي ودعوتي. صرتُ أكثرَ إنسانيةً، أكثرَ محبةً، وأكثرَ فهمًا. واختبرتُ أنَّ الفكرَ حين يتّحدُ بالصلاةِ يتحوّلُ إلى خدمةٍ، وأن التكريسَ حين يُغذّيه السؤالُ، يصبحُ شهادةً حيّةً. كانتْ الفلسفةُ نعمةً لي، أضاءتْ ذهني، ونقّتْ قلبي، وثبّتتْ خطواتي في المسارِ الرسوليّ.
الدارس رامي برنابا اليسوعيّ
أخبار ذات صلة
Les Exercices Spirituels et l’intégration affective et sexuelle. Congrès international à Manrèse
Nous étions 81 participants, dont trois jésuites de notre Province, Zaki, Maged et moi. C’était mon premier séjour à la « Cova Sant Ignasi », même si je m’y étais rendu avec le groupe des scolastiques du Proche-Orient en 1999. Ce n’était qu’une courte visite. Cette fois, grâce aux groupes de prière matinale, j’ai pu visiter les lieux ignatiens. Cer-tains de ses lieux m’ont pris par surprise : là où Ignace a passé huit jours en extase, et là où il a sauvé une poule noyée… Tant pis pour les miracles, la vue du magnifique Montserrat faisait ma joie de chaque matin.
Penser l’éducation en 2100
L’Université Catholique de Lille, tout comme l’Université Saint-Joseph de Beyrouth, a célébré en 2025 ses cent cinquante ans d’existence. Fondée en 1875 par la hiérarchie catholique, elle a choisi de marquer cet anniversaire non seulement par une commémoration du passé, mais aussi par un exercice de prospective tourné vers l’avenir. La question qui a guidé cette démarche était aussi ambitieuse que nécessaire : à quoi pourrait ressembler l’éducation en 2100 ?
لم أذهب إلى حلب لأغيّرها
عندما كنت أنهي سنتي الأخيرة في الفلسفة، كانت مشاعري مُحمّلة بترقّب لرسالة لم أعرف شكلها بعد. وقلق على مستقبل بلدٍ عاش الحرب لمدة خمسة عشر عامًا، ولم ينتهِ بعد من المجازر. سرعان ما تحوّل هذا القلق إلى حماسٍ لبداية جديدةٍ حين أُخبرت بأن خدمتي ستكون في مدينة حلب.
الخبرة الرسوليّة للدارس رامي منير
القلمُ الذي بدأ يكتب شعر أنّه يقترب من غايته، لكنّه مع الوقت احتاج أن يُبرى؛ لأنّ البراية، رغم ألمها، هي التي تعيد إلى القلم قوامه وحدّته، فيعود قادرًا أن يخطّ كلماتٍ جديدة بحياةٍ جديدة.
هكذا أصف هذه السنة.
تدريبي الرسولي في بيت ألبيرتو – جرمانا – دانيال عطالله
بعض الهدايا البسيطة تتحوّل انكشافًا وتوضيحًا لمسيرة نموّنا في الحياة. هذا ما أرغب أن أشارككم إيّاه ضمن خبرة تدريبي الرسولي في بيت ألبيرتو اليسوعيّ في جرمانا، خبرةً حجزت موقعها في تاريخي.
خبرتي الروحيّة في التدريس الرسوليّ في المنيا – رودي خليل
“ستعيش خبرة سنتي التدريب الرسولي في المنيا…” تفاجأتُ، قَلِقْتُ، وتوترتُ. ليس من المنيا بحد ذاتها، لكن بعد محاولة تمييزي للمدينة والناس والجماعة التي يدعوني إليها الله، لم تتطابق واختيار الرؤساء. يومان من القلق، ثم تقبّلتُ الفكرة. وضّبتُ الحقائب بأقلّ ما يمكن، ووصلتُ في أوّل العام الدراسي لسنة ٢٠٢٤-٢٠٢٥.
