تدريبي الرسولي في بيت ألبيرتو – جرمانا – دانيال عطالله
بعض الهدايا البسيطة تتحوّل انكشافًا وتوضيحًا لمسيرة نموّنا في الحياة. هذا ما أرغب أن أشارككم إيّاه ضمن خبرة تدريبي الرسولي في بيت ألبيرتو اليسوعيّ في جرمانا، خبرةً حجزت موقعها في تاريخي.
خبرتي الروحيّة في التدريس الرسوليّ في المنيا – رودي خليل
“ستعيش خبرة سنتي التدريب الرسولي في المنيا…” تفاجأتُ، قَلِقْتُ، وتوترتُ. ليس من المنيا بحد ذاتها، لكن بعد محاولة تمييزي للمدينة والناس والجماعة التي يدعوني إليها الله، لم تتطابق واختيار الرؤساء. يومان من القلق، ثم تقبّلتُ الفكرة. وضّبتُ الحقائب بأقلّ ما يمكن، ووصلتُ في أوّل العام الدراسي لسنة ٢٠٢٤-٢٠٢٥.
Mot du Père Provincial : Entre Souffrance et Espérance
Nous entrons aujourd’hui dans la Semaine Sainte. Ayant célébré l’entrée triomphale de Jésus à Jérusalem, nous avons lu sa Passion selon Saint Matthieu. La joie et la fête sont derrière nous et nous entrons dans le mystère de Jésus qui se donne entièrement pour nous sauver. En attendant la Résurrection, c’est ce don de soi total — et la souffrance qui en découle — qui retient toute notre attention.
ما أحياه هذه الأيام هو انتظارٌ بالمعنى الحرفيّ؛ أترقّب وأنتظر الكثيرَ من الأمور؛ أنتظر انتهاء هذه المرحلة الأولى من دراسة اللاهوت في باريس، وأنتظر تحديد مصير المرحلة القادمة من الدراسات، ما هي وأين ستكون؟ أنتظر أيضًا الفروغ من رسالة التّخرّج ومناقشتها؛ كما قلت: “أنا أنتظر الكثير”.
أمام كُلّ هذه الانتظارات والتوقعات والمخاوف أحيانًا، أستمرّ في حياتي اليوميّة كالمعتاد، ما بين الدّراسة وبعض من الأنشطة الرّسوليّة والتّكوينيّة. في هذا السّنة أقوم بخبرةٍ رسوليّة في سجنٍ للرجال هنا في باريس. نذهب كُلّ يوم أحد من السّاعة السّابعة صباحًا وحتى الظّهيرة، ونقضي وقتنا بين الاحتفال بالقدّاس الإلهيّ والحديث بعدها مع المساجين. أكثر ما يشدّني في هذه الخبرة، هو أنَّ معظم هؤلاء الموقوفين لا يجدون أحد من عائلاتهم أو أصدقائهم لزيارتهم، فليس لهم أحد إلّا نحن، وأشعر أحيانًا بسعادتهم عند رؤيتنا كلّ أسبوع، يستبشرون في وجهنا تعزيةً لهم في وحدتهم، في حين أنّهم هم مَنْ يُعزوننا دائمًا بسبب ثباتِهم وصبرهم في هذه الخبرةِ المؤلمة والصّعبة. كثيرًا ما أشعرُ بتعزيةٍ من أحدهم، كلما حاول أن يشاركني ما يحياه في هذه الخبرة، والأجمل عندما يشاركوننا خبرَ اقتراب خروجهم ومغادرتهم للسجن، فهم بهذا يذكرونني بذلكَ المقطعِ الإنجيليّ الّذي يرويه يسوع حول الخروف الضّالّ والدرهم المفقود، فعندما يجدهما صاحبيهما يفرحان ويطلبان من الأصدقاء والجيران أنْ يفرحوا لفرحهم. أحملُ رغبتهم في قلبي، وأنتظرُ أن يُغادروا هذا المكان، وألّا يعودوا إليه أبدًا، أنتظرُ معهم أن يلتحموا بدفءِ عائلاتهم وأهلهم وذويهم.
إضافةً إلى ذلك، تستمرّ خبرتي الدّراسيّة هذه السّنة، ما بينَ الدّروس المعتادة والأبحاث ورسالة التّخرّج. إنّها رسالة التّخرّج الّتي تأخذ الكثير مِنْ وقتي حاليًّا، أُحاول من خلالِها أنْ أُجيبَ على بعضِ الأسئلةِ والاستدلالاتِ الَّتي أحملُها معي سنينَ عديدة، وكُلّي أملٌ أنْ أستطيعَ الحصولَ على بعضِ الإجاباتِ الَّتي ما كللت من البحث عنها. لا أُريد الحديث في الرّسالةِ وموضوعها، حفاظًا على سلامة القارئ. أُضيفُ إلى ذلكَ كُلّه أمرًا مُميّزًا هذا العام، وهو قدوم ثلاثةٍ مِنَ الإخوة الدّارسين بعد انتهاء خبرتهم الرّسوليّة، وهم حسام ومايك ورامز، فبالإضافةِ إلى تجديد الرّوح الّذي أعيشه من خلال حضورهم، فهو أيضًا فرصةٌ لنا جميعًا لنتعرّف لبعضنا البعض ونعيش شكلًا من الأخوّة والصّداقةِ في الرّبّ، والّتي من خلالها نسندُ بعضنا بعضًا.
في الختام، ومع اقترابِ زمن الميلاد المجيد، فإنّني أُصلّي وأنتظرُ بشكلٍ خاصّ، أنْ يتجسّدَ الله في واقعنا وفي بلداننا، علّنا نحظى بحياةٍ هادئة مطمئنة ومستقرّة. أرجو لشرقنا أنْ يعود، كما كان يومًا ما، مهدًا لتجسّد اللهِ الّذي يسعى ليصالحنا مع ذواتنا ومع بعضنا البعض.
الدارس مؤيّد المعايعة
أخبار ذات صلة
تدريبي الرسولي في بيت ألبيرتو – جرمانا – دانيال عطالله
بعض الهدايا البسيطة تتحوّل انكشافًا وتوضيحًا لمسيرة نموّنا في الحياة. هذا ما أرغب أن أشارككم إيّاه ضمن خبرة تدريبي الرسولي في بيت ألبيرتو اليسوعيّ في جرمانا، خبرةً حجزت موقعها في تاريخي.
خبرتي الروحيّة في التدريس الرسوليّ في المنيا – رودي خليل
“ستعيش خبرة سنتي التدريب الرسولي في المنيا…” تفاجأتُ، قَلِقْتُ، وتوترتُ. ليس من المنيا بحد ذاتها، لكن بعد محاولة تمييزي للمدينة والناس والجماعة التي يدعوني إليها الله، لم تتطابق واختيار الرؤساء. يومان من القلق، ثم تقبّلتُ الفكرة. وضّبتُ الحقائب بأقلّ ما يمكن، ووصلتُ في أوّل العام الدراسي لسنة ٢٠٢٤-٢٠٢٥.
Mot du Père Provincial : Entre Souffrance et Espérance
Nous entrons aujourd’hui dans la Semaine Sainte. Ayant célébré l’entrée triomphale de Jésus à Jérusalem, nous avons lu sa Passion selon Saint Matthieu. La joie et la fête sont derrière nous et nous entrons dans le mystère de Jésus qui se donne entièrement pour nous sauver. En attendant la Résurrection, c’est ce don de soi total — et la souffrance qui en découle — qui retient toute notre attention.
A Conversation with Br. Andrew Milewski SJ
This year at Collège Notre-Dame de Jamhour, Brother Andrew Milewski, SJ is serving on a one-year mission with the Jesuits in Lebanon and the Near East Province. He is a Jesuit in formation and is preparing for ordination in the Melkite Greek Catholic Church.
الخبرة الكبيرة – المبتدئ روجيه مجدي
كل راهب يسوعي فور انضمامه للرهبنة يكون في مرحلة الابتداء. ومن مراحل التكوين أن في عامه الثاني للابتداء يذهب في خبرة طويلة. وعليه فقد كان محدد لي أن أرسل إلى مدينة المنيا لقضاء وقت خبرتي هناك حيث يوجد مُجمع به دير اليسوعيين، ملحق بمدرسة الآباء اليسوعيين، وجمعية “الجزويت والفرير” التنموية، ومبنى لتكوين الشباب. وعلى مسافة 20 دقيقة سيرًا على الأقدام، جنوبًا من/قبلي المدرسة يوجد مبنى الفرير بمنطقة جاد السيد الذي فيه تتم أنشطة تعليمية وتربوية لأهل المنطقة. ويُدعى الفرير نسبة لأول من أسسه الفرير شمعون اليسوعي لبناني الأصل.
الخبرة الكبيرة ـ المبتدىء ألان الياس
من قلب يفيض بالشكر والامتنان المؤمن للثالوث القدوس الآب والابن والروح القدس الحاضر معي وفيَّ ومن خلالي برحمة لا توصف وحبٍ لا محدود، مصدر حياتي وغايتها. وبامتنان كبير للرهبانية اليسوعية وسخائها الكبير في مجال التنشئة والتكوين، التي اتاحت لي فرصة عيش الخبرة الكبيرة في جماعتين مختلفتين، في حين أن الهدف الأساسي لهذه الخبرة في كلا الجماعتين كان التركيز على تعلم اللغة الفرنسية التي أنا بأشد الحاجة إلى معرفتها وتعلمها، والتي درستها في معهد إتوال الخاص للغة لمدة 6 أسابيع، وقد كان وقتاً مثمراً للغاية، وعليه لم يكن لي من فرصة للمشاركة في عمل رسولي معين، إلا ما كان يُطلب مني بطريقة شخصية.
