أخبار ذات صلة
بين التحدي والنعمة خبراتُ عامٍ بين الخدمة والدراسة

بين التحدي والنعمة خبراتُ عامٍ بين الخدمة والدراسة

عندما بدأت مرحلة التمييز لاختيار التخصص الذي سأتابع فيه دروسيّ اللاهوتيّة، كان هناك مُؤشراتٌ كثيرة تقودني نحو القانون الكنسيّ، سواء من خلال رغبة بعض المُكوّنين، أو مَيْلي الشخصيّ. ومع ذلك، لم يكن هذا الخيار يثيرُ الحماسة لدى كثيرين. فكانت ردودُ الفعل تتكرر كلَّما ذَكرتُ هذه الرغبة: ماذا سيفعلُ الِيسوعيّ بدراسةِ القانون الكنسيّ؟ كيف يمكن لهذا التخصص أن يخدم رسالتنا؟. كنتُ أسمعُ هذه الأسئلةَ وغيرها، وربما حملت بعضها في داخلي أيضًا.

قراءة المزيد

       بعد زيارتَين قصيرتَين للشام خلال شهرَي أيّار وتموز، وصلتُ من جديد يوم 5 آب لأستقرّ في بيت القديس ألبيرتو اليسوعيّ – جرمانا، وأبدأ فترة التدريب الرسولي ضمن مسيرة تكويني في الرهبنة. بعد أن تلقّيت اقتراح الكتابة عن خبرتي، تساءلتُ عن أي خبرة سأكتب وأنا ما زلتُ في البداية، لذلك قرّرتُ أن أؤجّل الكتابة إلى أقصى تاريخ ممكن، وها أنا أكتشف في الأسبوع الأخير ثمرة مهمّة أقطفها وأرغب أن أتكلّم عنها.

       ضمن رسالتي في فريق تنسيق الورشات في بيت ألبيرتو، أقابل وأتعرّف إلى العديد من الأشخاص بين مدرّبين ومشاركين وأعضاء فرق تخدم في البيت. أحد هؤلاء الأشخاص كان يعاني تحدّيات مع عضو من أعضاء فريقه لكنّه قال لي: “أتعرف؟ أنا اخترت هذا الشخص لأنّني أؤمن أنّه إذا كان هناك أحدهم يشكّل تحدّيًا في التعاطي معه أو في تعديل تصرّفاته، ففكرة أن أضمّه إلى الفريق وأن أسلّمه إحدى المسؤوليّات ستساعده على النموّ. إنّ هذا متعب أحيانًا، وأحيانًا أندم على قراري، لكنّني الآن وأنا ألمس بعض النموّ لدى هذا الشخص، فأنا راضٍ وأشعر بالفرح تّجاه ما فعلت”. إنّ هذه الكلمات كانت بمثابة درسٍ لي: أن أغامر، وأن أقبل احتمالات التعب والفشل أحيانًا، في سبيل نموّ بعض الأشخاص، على ألّا يكون ذلك على حساب نموّ الجماعة طبعًا.

       إنّ بداية تدريبي الرسولي لا يخلو من التجارب أيضًا. أتذكّر أنّني في سنة الابتداء الثانية، قبل الذهاب إلى الخبرة الكبيرة، قرأنا، خلال القداس، رسالة مار بولس التي تذكر أنّ يسوع المسيح رغم أنّه ابن الله، لم يعدّ ذلك غنيمة، بل جعل من نفسه عبدًا كي يخدمنا ويخلّصنا. كانت هذه الرسالة بُوصلتي لمحاولة عيش خبرتي الكبيرة كخادم للمسيح. كما أنّ رئيسنا الإقليمي، قبل انطلاق كلّ واحد منّا إلى تدريبه الرسولي، ذكّرنا أنّنا نذهب إلى رسائلنا كخدّام ولا كمدراء. إنّ هذه الأضواء التي أحملها معي في الطريق، تنير المسار لي، لكنّها لا تمنعني عن الوقوع إذا تشتّتّ. خلال بعض الأسابيع الأولى، عشتُ بعض التوتّر لأنّني نظرتُ إلى نفسي كشخصٍ عليه أن ينجح في عمله ويضبط الأمور، وبدأت أحكامي تّجاه بعض الأشخاص تظهر. أشكر الله الذي ساعدني لملاحظة هذا الفخّ، لأنّني إن نجحت في “مشاريعي الرسوليّة” وفقدتُ “المحبّة”، فأنا لستُ سوى نحاسٍ يطنّ. أطلب من الله النعمة بأن أحيا رسالتي كخادمٍ لمن بذل نفسه في سبيل أحبّائه.

       صديقي القارئ، هاتان ثمرتان من بين ثمار عديدة ستظهر في الطريق: قبول التعب واحتمال الفشل من أجل نموّ الآخر، وتذكُّر أنّ الرسالة وسيلة من أجل محبّة الآخرين وليست هدف بحدّ ذاتها. أمّا إن رغبتَ أن تتعرّف أكثر إلى نشاطاتنا في البيت، فيمكنك متابعة أخبارنا على صفحة الفايسبوك (بيت ألبيرتو اليسوعي)، وعلى صفحة الانستغرام (beitalbertosj)، وعلى قناة اليوتيوب (Beit Alberto SJ).

الدارس دانييل عطالله اليسوعيّ

 

أخبار ذات صلة

بين التحدي والنعمة خبراتُ عامٍ بين الخدمة والدراسة

بين التحدي والنعمة خبراتُ عامٍ بين الخدمة والدراسة

عندما بدأت مرحلة التمييز لاختيار التخصص الذي سأتابع فيه دروسيّ اللاهوتيّة، كان هناك مُؤشراتٌ كثيرة تقودني نحو القانون الكنسيّ، سواء من خلال رغبة بعض المُكوّنين، أو مَيْلي الشخصيّ. ومع ذلك، لم يكن هذا الخيار يثيرُ الحماسة لدى كثيرين. فكانت ردودُ الفعل تتكرر كلَّما ذَكرتُ هذه الرغبة: ماذا سيفعلُ الِيسوعيّ بدراسةِ القانون الكنسيّ؟ كيف يمكن لهذا التخصص أن يخدم رسالتنا؟. كنتُ أسمعُ هذه الأسئلةَ وغيرها، وربما حملت بعضها في داخلي أيضًا.

قراءة المزيد
Les Exercices Spirituels et l’intégration affective et sexuelle. Congrès international à Manrèse

Les Exercices Spirituels et l’intégration affective et sexuelle. Congrès international à Manrèse

Nous étions 81 participants, dont trois jésuites de notre Province, Zaki, Maged et moi. C’était mon premier séjour à la « Cova Sant Ignasi », même si je m’y étais rendu avec le groupe des scolastiques du Proche-Orient en 1999. Ce n’était qu’une courte visite. Cette fois, grâce aux groupes de prière matinale, j’ai pu visiter les lieux ignatiens. Cer-tains de ses lieux m’ont pris par surprise : là où Ignace a passé huit jours en extase, et là où il a sauvé une poule noyée… Tant pis pour les miracles, la vue du magnifique Montserrat faisait ma joie de chaque matin.

قراءة المزيد
Penser l’éducation en 2100

Penser l’éducation en 2100

L’Université Catholique de Lille, tout comme l’Université Saint-Joseph de Beyrouth, a célébré en 2025 ses cent cinquante ans d’existence. Fondée en 1875 par la hiérarchie catholique, elle a choisi de marquer cet anniversaire non seulement par une commémoration du passé, mais aussi par un exercice de prospective tourné vers l’avenir. La question qui a guidé cette démarche était aussi ambitieuse que nécessaire : à quoi pourrait ressembler l’éducation en 2100 ?

قراءة المزيد
لم أذهب إلى حلب لأغيّرها

لم أذهب إلى حلب لأغيّرها

عندما كنت أنهي سنتي الأخيرة في الفلسفة، كانت مشاعري مُحمّلة بترقّب لرسالة لم أعرف شكلها بعد. وقلق على مستقبل بلدٍ عاش الحرب لمدة خمسة عشر عامًا، ولم ينتهِ بعد من المجازر. سرعان ما تحوّل هذا القلق إلى حماسٍ لبداية جديدةٍ حين أُخبرت بأن خدمتي ستكون في مدينة حلب.

قراءة المزيد
Share This