أخبار ذات صلة
خبرة دانيال عطالله الرسوليّة

خبرة دانيال عطالله الرسوليّة

حين شاركتُ الصيف الماضي في نهاية اليوم الأوّل من مخيّم العمل الرعوي الجامعي، كنّا نتحدّث عن موضوع الصلاة. وقتئذٍ، شبّهتُ الوقتَ الذي يقضيه الشخص في الصلاة، بالوقت الذي يقضيه صيّاد السمك أمام البحر. أمّا الآن، وأنا أفكّر في خبرتي الرسوليّة التي أقوم بها كدارس يسوعي، إلى جانب دراسة الفلسفة والحضارة العربيّة، فإنّ الصورة نفسها تعود إليّ.

قراءة المزيد
خبرة جوليان زكّا الراسي الرسوليّة

خبرة جوليان زكّا الراسي الرسوليّة

اكتشفت أن رسالتي كمرافق روحي لفريق المسرح، لا يتوقف على تحضير الصلوات ورسم مسيرة معيّنة، بل هي أن أكون حاضرًا لكلّ فرد من المجموعة، وأن أسهر على خلق روح فريق منفتح للآخر، غير متقوقع على نفسه. وخلق المساحات الآمنة ضمن الفريق للتعبير، والانفتاح على علاقة حرّة مع الله.

قراءة المزيد

بدأت رسالتي في سوريا عندما وصلت إلى مدينة دمشق في نهاية شهر أيلول 2020، وبعد حوالي خمسة أشهر من الخدمة في هذه المدينة العريقة والقديمة قدم الزمن، انتقلت للعمل في مدينة حمص في منتصف شهر شباط. منذ قدومي إلى هذه المدينة المليئة بالحياة والصعوبات في الوقت نفسه، وأنا كلّ يوم أكتشف نشاطًا جديدًا أو خدمة لم أكن أعرف عنها من قبل، وحتّى لحظة كتابة هذه السطور لا أستطيع أن أجزم أنّني على معرفة تامّة بكل الأنشطة والحركات التي تتمّ في هذه المدينة أو بالأحرى في المجمّعات والأماكن التي تقع تحت مسؤوليّة الرهبانيّة اليسوعيّة في حمص بسوريا. على سبيل المثال لا الحصر للتجمّعات المكانيّة نجد بستان الديوان، دير المخلّص، أو منطقة باب السباع، ولم يمرّ يومًا لم أكتشف فيه نشاطًا جديدًا أو مركز خدمات لم أكن أعرفه، ربما داخل حرم الدير نفسه الذي أسكنه. وما يزيد من اندهاشي هو قلّة عدد اليسوعيّين المرسلين إلى هذا المكان. كانوا ثلاثة، ويحتاجون إلى ثلاثة آخرين على الأقلّ، ويمكن القول في أكثر الأوقات تواضعا أنّه ربما مع شخص خامس تستطيع الرهبانيّة اليسوعيّة أن تقوم برسالتها في هذه المدينة أو بالأحرى في هذه المنطقة المركزيّة من سوريا بالشكل المناسب.

لقد أُرسلت للعمل بصورة أساسيّة في دير المخلّص الواقع في منطقة النزهة وتحديدًا في منطقة العدويّة، ومع الوقت أصبحت مسؤولًا عن إدارة المكان. يساهم جميع الآباء في هذا المكان وهذا ما يميّز عمل اليسوعيّين في حمص، حيث لا يوجد مكان تحت المسؤولية المطلقة لأحد اليسوعيّين، بل التعاون هو ما يميّزنا بالفعل. ولكن بشكلٍ خاصّ يهتمّ الأب فنسنت (منصور كما يسمّونه) بالدير والتعليم المسيحيّ، ويقوم بالتعاون الوثيق مع رهبانيّة القلبين الأقدسين حيث حضور الأختين جوزفين وندى. وأسعد كثيرًا بالعمل معه في إدارة الدير وأنشطته. ليس الهدف هنا تحديد كيفيّة إدارة الأنشطة والمسؤولين عنها ولكن عرضها في شكلها العامّ حتّى نضعكم في صورة ما يتمّ من عمل مفرح في هذا المكان.

يجمع الصرح الكبير لجدار دير المخلص الكثير من الأنشطة والحركات والتجمّعات ويعمل على مساعدة حقيقية لأبنائه، فهو أشبه برعيّة نشطة جدًّا نجد فيها تنوّع يشبه رسالات اليسوعيين التي نعرفها ونتوق إلى تحقيقها. نجد التعليم المسيحيّ وتكوين المربّين أنفسهم، وتكوين الجامعيّين، وحركة الميج وهي أقرب إلى مجموعة تعليم مسيحيّ للمرحلة الثانوية ونشاط شبيبيّ منها إلى نشاط الميج المعروف نفسه. نحتفل بقدّاس الأحد صباحًا يهتمّ به الأب عبد الله قماز للروم الكاثوليك، وقداس الأحد مساءً الذي يتبادل فيه اليسوعيّون الخدمة برفقة كورال الدير الذي يقدّم أيضًا الاحتفالات المتنوّعة لخدمة الدير. تقع كذلك اجتماعات إيمان ونور، ولقاءات مجموعات جماعات الحياة المسيحيّة CVX، ولدينا حديثًا كورال يهتمّ بذوي الاحتياجات الخاصّة. ومن الملفت كمّ الأخويّات التي تجتمع في الدير، وهنا الفضل للأخت جوزفين التي تهتمّ بثلاث أخويّات نسائيّة في مراحل مختلفة من العمر يضمّ كلّ منها حوالي الخميس فردًا بالإضافة إلى أخويّتين أخرتين في طور التحضير، وقائمة المنتظرين تزداد كلّ يوم، من دون أن ننسى بعض اللقاءات التي تعقد بشكل غير دوريّ لمجموعات من أبناء الدير وبناته والمنطقة.
ليس فقط ما سبق هو ما يتّم في دير المخلص، بل يضمّ المكان أيضًا الكثير من الأنشطة التي تعمل تحت غطاء الدير والرهبانيّة اليسوعيّة وتستخدم صالات وقاعات الدير طبعًا بالتنسيق الكامل مع الآباء اليسوعيّين مثل: مشروع دعم المرأة الذي تُشرف عليه حركة الفوكولاري، المشروع التعليميّ تحت مسؤوليّة الأستاذ سعيد أحد شباب الدير بالتنسيق مع الأب نورس السمور، ومشروع تعليميّ تحت إدارة الهيئة اليسوعيّة للّاجئين في حمص والتي تقوم بتدريس الأطفال في بعض أماكن الدير، وأخيرًا الروضة التي تديرها رهبانيّة القلبين الأقدسين. رغبت في أن أعطيكم صورة، ربما ليست شاملة ولكن كافية لكي تحملوها في صلواتكم وفكركم سائلين الله أن يرسل عمّاله إلى حصاده.

حمص في 10 شباط 2021

أخبار ذات صلة
خبرة دانيال عطالله الرسوليّة

خبرة دانيال عطالله الرسوليّة

حين شاركتُ الصيف الماضي في نهاية اليوم الأوّل من مخيّم العمل الرعوي الجامعي، كنّا نتحدّث عن موضوع الصلاة. وقتئذٍ، شبّهتُ الوقتَ الذي يقضيه الشخص في الصلاة، بالوقت الذي يقضيه صيّاد السمك أمام البحر. أمّا الآن، وأنا أفكّر في خبرتي الرسوليّة التي أقوم بها كدارس يسوعي، إلى جانب دراسة الفلسفة والحضارة العربيّة، فإنّ الصورة نفسها تعود إليّ.

قراءة المزيد
خبرة جوليان زكّا الراسي الرسوليّة

خبرة جوليان زكّا الراسي الرسوليّة

اكتشفت أن رسالتي كمرافق روحي لفريق المسرح، لا يتوقف على تحضير الصلوات ورسم مسيرة معيّنة، بل هي أن أكون حاضرًا لكلّ فرد من المجموعة، وأن أسهر على خلق روح فريق منفتح للآخر، غير متقوقع على نفسه. وخلق المساحات الآمنة ضمن الفريق للتعبير، والانفتاح على علاقة حرّة مع الله.

قراءة المزيد
خبرة رامي منير الرسوليّة

خبرة رامي منير الرسوليّة

خبرتي الرّسوليّة مع مركز الشّبيبة الكاثوليكيّة (CJC)، دائمًا أشعر بقلبي ينفطر وجعًا لآلام الناس وأجوائهم. ففي كلّ مرةٍ أردتُ أنْ أشجعهم وأبثَّ الأمل في نفوسهم، من ناحية الأحوال الاقتصاديّة، ومرارة المعيشة، ومتطلباتها الكثيرة، كنتُ أرى الرّضى والشّكر على وجوههم وفي كلماتهم…

قراءة المزيد
خبرة جوزف أشرف الرسوليّة

خبرة جوزف أشرف الرسوليّة

العمل الرسولي في مستشفى Hotel-Dieu هو فرصة لكسر نمط العمل الفكريّ البحت للفلسفة. وفرصة للالتقاء بأشخاص فقراء. ليسوا بالضرورة فقراء على المستوى المادّي، ولكن فقراء على المستوى المعنويّ أو النفسيّ أو الروحيّ. أشخاص مُحبطون يشعرون بالعجز، ولا يعرفون ماذا يمكنهم أن يفعلوا تجاه أنفسهم، أو تجاه من يُحبّون.

قراءة المزيد
Share This