الخبرة الرسوليّة للدارس رامي منير
القلمُ الذي بدأ يكتب شعر أنّه يقترب من غايته، لكنّه مع الوقت احتاج أن يُبرى؛ لأنّ البراية، رغم ألمها، هي التي تعيد إلى القلم قوامه وحدّته، فيعود قادرًا أن يخطّ كلماتٍ جديدة بحياةٍ جديدة.
هكذا أصف هذه السنة.
تدريبي الرسولي في بيت ألبيرتو – جرمانا – دانيال عطالله
بعض الهدايا البسيطة تتحوّل انكشافًا وتوضيحًا لمسيرة نموّنا في الحياة. هذا ما أرغب أن أشارككم إيّاه ضمن خبرة تدريبي الرسولي في بيت ألبيرتو اليسوعيّ في جرمانا، خبرةً حجزت موقعها في تاريخي.
خبرتي الروحيّة في التدريس الرسوليّ في المنيا – رودي خليل
“ستعيش خبرة سنتي التدريب الرسولي في المنيا…” تفاجأتُ، قَلِقْتُ، وتوترتُ. ليس من المنيا بحد ذاتها، لكن بعد محاولة تمييزي للمدينة والناس والجماعة التي يدعوني إليها الله، لم تتطابق واختيار الرؤساء. يومان من القلق، ثم تقبّلتُ الفكرة. وضّبتُ الحقائب بأقلّ ما يمكن، ووصلتُ في أوّل العام الدراسي لسنة ٢٠٢٤-٢٠٢٥.
مَرحبًا بكُم من تورنتو، “مدينة الأبراج”، كما اعتدتُ أنّ أُسَمِّيها. إنّ البيت اليسوعيّ الذي أقيم فيه، يقعُ في وسط المدينة، حيث تعلُو الأبراج وتكثُر الإنشاءات دليلاً على النّموِّ السكانيّ والاقتصاديّ لهذه المدينة الكنديّة النّاطقة بالإنجليزيّة. أمّا أنا، فأعيشُ ضمن جماعة يسوعيّة كبيرة الحجم متعدّدة الأفراد، مُقسّمة إلى خمسة بيوت، أربعة منها متجاورة ويقطن فيها يسوعيّون من طلّاب الدورة الأولى في اللّاهوت مع رئيس الجماعة والمكوّنين، وبيت خامس هو الذي أسكنه. ويقع بيتي على بُعد نصف ساعة تقريبًا سيرًا على الأقدام من هذه البيوت الأربعة، وهو بيت يسكنه طلاّب الدراسات العليا من الكهنة الشباب مع بعض المدرّسين العاملين في الكلّيّة اليسوعيّة، وغيرهم. أمّا في ما خصّ مُهمّتي في هذا البيت الذي أقطنه، فأقوم بمهمّة التدبير وتأمين كلّ أساسيّات البيت وحاجيّاته كالطعام والشّراب والمشتريات والصّيانة. بالمختصر، مهمّتي هي السهر على سير الأمور كلّها على أفضل وجه.
أمّا في ما يتعلّق بدراستي الجامعيّة، فأنا أُتابع دراستي العُليا في كُلّيّة Regis اليسوعيّة الحبريّة، أي” يسوع الملك”، التّابعة بدورها لجامعة تورنتو. ومن مميّزات هذه الكُلّيّة اليسوعيّة، أنّ الطالب ينال بعد سنوات دراسته إجازتين في اللّاهوت: إحداهما حبريّة والثّانية مدنيّة. ولكلّ إجازة متطلّباتها، من حيث عدد الموادّ وعلاقتها بالتخصّص المنشود. أمّا تخصّصي أنا، فهو ما يُسمّى اللّاهوت السياسيّ والاجتماعيّ. والنّظام الدراسيّ هُنا يختلف عن مركز سيفر الباريسيّ حيث درست الدّورة الأولى من اللّاهوت. فتعتمد الدّراسة في تورنتو على النظام المدرسيّ، أي أنّ تقييم المادّة ينقسم إلى قسمين: من ناحية هناك الالتزام بالحضور، ناهيك عن أنّ كلّ مادة تتطلّب إنجاز بحثين فيها، كُلٌّ منهما مؤلّف من خمس صفحات، بالإضافة إلى عرض لموضوع مُعيّن داخل الفصل، وكتابة مُلخّص لكتاب مُتعلّق بموضوع المادّة. هذا في ما خصّ القسم الأوّل من تقييم المادَّة، أمّا القسم الثاني فيشمل بحثًا في حدود الـ ٢٥ إلى ٣٠ صفحة في موضوع معيّن يختاره الطّالب بالاتّفاق مع مُدرّس المادّة. وبعد أن ينجز الطّالب الموادّ المطلوبة وهي ثماني موادّ، يبدأ في كتابة مشروع رسالة الماجستير الذي توافق عليه لجنة من ثلاثة أفراد (مشرف ومُدرّسان) ليبدأ الطالب على إثرها رحلة الكتابة ثم التقييم. أنا حاليًّا في المرحلة الأخيرة من هذه العمليّة التعليميّة، حيث أنهيت كتابة بحث التخرّج وأنتظر تقييم اللجنة لأنال الماجستير وأعود أدراجي إلى بلاد الشّمس.
تدُور رسالة الماجستير التي أعمل عليها حول قراءة الثّورة المصريّة “25 يناير 2011″، على ضوء تفسير لاهوت التّحرير وأدبيّاته، ومحاولة البحث عن الرّجاء والتّفكير في لاهوت تحرير مصريّ- شرقيّ. عبر هذه الرّسالة أسعى لتسليط الضّوء على إيمان مُلتزم بقضايا الحياة اليوميّة والمجتمع، يحاول أن يفهمها عبر كلمة الله وتعاليم الكنيسة والعلوم الإنسانيّة. إنّ الوعي بالذات والتّحرّر وبناء ملكوت الله هي ركائز مهمّة في إيماننا المسيحيّ، ينادي بها لاهوت التحرير وتظهر واضحة بارزة في دراسة نقديّة للثّورة المصريّة. وبالتالي أراني أحثّ الخطى، على ضوء ما بدأه الأبوان وليم سيدهم وسامي حلاّق، وأشقّ طريقي في هذا المجال محاولًا أنّ أجد مفردات تتناسب مع مجتمعاتنا وثقافاتنا كي نبني مؤمنًا ملتزمًا داخل المجتمع يستطيع أنّ يُعبّر عن ذاته ويقرأ الأمور قراّءة نقديّة، ويرى كذلك في الآخر المختلف عنه رفيقًا للدرب وليس مصدر تهديد.
أمّا عن حياتي ونشاطاتي الاجتماعيّة في تورنتو، فقبل جائحة كورونا، كان عملي الرّسوليّ مرتكزًا على خدمتي في رعيّة العائلة المقدّسة للأقباط الكاثوليك. ورعيّتي هذه مميّزة، فما إن تدخلها حتّى تشعر بأنّك لم تغادر مصر. وهذا حال المجتمع في كندا عمومًا. فعندما تسير في الشارع، من النّادر أن تسمع اللّغة الإنجليزية متداولة بين السكّان، بل نحن بمعظمنا في كندا مهاجرون: كلٌّ يتحدّث بلسان لغته الأم، ويضطرّ إلى التحدّث بالإنجليزيّة عندما يوجّه كلامه لآخر مختلف عنه فقط. كندا، وبخاصّة تورنتو، قائمة على مجتمع متعدّد الثقافات، غنيّ بمبدأ الوحدة في الاختلاف، فالقانون والعقدُ الاجتماعيّ هما من أهمّ الخصائص التي تميّز المجتمع هنا ويحميان الأهالي ويؤمّنان العدالة الاجتماعيّة والمساواة الإنسانيّة. إنها حقًّا لخبرة إنسانيّة واجتماعيّة رائعة هذه التّي أعيشها في كندا، خبرة تحتاج إلى كثير من التّأمّل والقراءة والفهم والبحث والمناقشة.
مُنذ آذار/ مارس الماضي، 2020، وحتّى لحظة كتابة هذه السطور، كندا في حالة استنفارٍ، ما بين الإغلاق التّامّ وشبه التّامّ. الحياة هنا أصحبت حرفيًّا مقتصرة على التسمّر خلف شاشات الكمبيوتر. المدارس، الجامعات، المتاجر… كلّ شيء صار رقميًّا، كلّ شيء صار عن بُعد. إنّما طبعًا، ما زالت الحياة تحاول أن تجد لها سيبلًا في الزوايا والأزقّة وتحت خيوط الشمس التي نادرًا ما تطلّ علينا.
هذه كانت لمحة مقتضبة عن حياتي في مدينتي الباردة تورنتو. أراكم قريبًا على خير، متأمِّلًا أن أشارككم أكثر بعد من خبرتي المتواضعة في بلاد أمريكا الشّماليّة وفي “مدينة الأبراج” على وجه التحديد، مدينة تسحر وتفتن وتبثّ الصقيع والقشعريرة في الأوصال.
الخبرة الرسوليّة للدارس رامي منير
القلمُ الذي بدأ يكتب شعر أنّه يقترب من غايته، لكنّه مع الوقت احتاج أن يُبرى؛ لأنّ البراية، رغم ألمها، هي التي تعيد إلى القلم قوامه وحدّته، فيعود قادرًا أن يخطّ كلماتٍ جديدة بحياةٍ جديدة.
هكذا أصف هذه السنة.
تدريبي الرسولي في بيت ألبيرتو – جرمانا – دانيال عطالله
بعض الهدايا البسيطة تتحوّل انكشافًا وتوضيحًا لمسيرة نموّنا في الحياة. هذا ما أرغب أن أشارككم إيّاه ضمن خبرة تدريبي الرسولي في بيت ألبيرتو اليسوعيّ في جرمانا، خبرةً حجزت موقعها في تاريخي.
خبرتي الروحيّة في التدريس الرسوليّ في المنيا – رودي خليل
“ستعيش خبرة سنتي التدريب الرسولي في المنيا…” تفاجأتُ، قَلِقْتُ، وتوترتُ. ليس من المنيا بحد ذاتها، لكن بعد محاولة تمييزي للمدينة والناس والجماعة التي يدعوني إليها الله، لم تتطابق واختيار الرؤساء. يومان من القلق، ثم تقبّلتُ الفكرة. وضّبتُ الحقائب بأقلّ ما يمكن، ووصلتُ في أوّل العام الدراسي لسنة ٢٠٢٤-٢٠٢٥.
Mot du Père Provincial : Entre Souffrance et Espérance
Nous entrons aujourd’hui dans la Semaine Sainte. Ayant célébré l’entrée triomphale de Jésus à Jérusalem, nous avons lu sa Passion selon Saint Matthieu. La joie et la fête sont derrière nous et nous entrons dans le mystère de Jésus qui se donne entièrement pour nous sauver. En attendant la Résurrection, c’est ce don de soi total — et la souffrance qui en découle — qui retient toute notre attention.
A Conversation with Br. Andrew Milewski SJ
This year at Collège Notre-Dame de Jamhour, Brother Andrew Milewski, SJ is serving on a one-year mission with the Jesuits in Lebanon and the Near East Province. He is a Jesuit in formation and is preparing for ordination in the Melkite Greek Catholic Church.
الخبرة الكبيرة – المبتدئ روجيه مجدي
كل راهب يسوعي فور انضمامه للرهبنة يكون في مرحلة الابتداء. ومن مراحل التكوين أن في عامه الثاني للابتداء يذهب في خبرة طويلة. وعليه فقد كان محدد لي أن أرسل إلى مدينة المنيا لقضاء وقت خبرتي هناك حيث يوجد مُجمع به دير اليسوعيين، ملحق بمدرسة الآباء اليسوعيين، وجمعية “الجزويت والفرير” التنموية، ومبنى لتكوين الشباب. وعلى مسافة 20 دقيقة سيرًا على الأقدام، جنوبًا من/قبلي المدرسة يوجد مبنى الفرير بمنطقة جاد السيد الذي فيه تتم أنشطة تعليمية وتربوية لأهل المنطقة. ويُدعى الفرير نسبة لأول من أسسه الفرير شمعون اليسوعي لبناني الأصل.
