الخبرة الرسوليّة للدارس رامي منير
القلمُ الذي بدأ يكتب شعر أنّه يقترب من غايته، لكنّه مع الوقت احتاج أن يُبرى؛ لأنّ البراية، رغم ألمها، هي التي تعيد إلى القلم قوامه وحدّته، فيعود قادرًا أن يخطّ كلماتٍ جديدة بحياةٍ جديدة.
هكذا أصف هذه السنة.
تدريبي الرسولي في بيت ألبيرتو – جرمانا – دانيال عطالله
بعض الهدايا البسيطة تتحوّل انكشافًا وتوضيحًا لمسيرة نموّنا في الحياة. هذا ما أرغب أن أشارككم إيّاه ضمن خبرة تدريبي الرسولي في بيت ألبيرتو اليسوعيّ في جرمانا، خبرةً حجزت موقعها في تاريخي.
خبرتي الروحيّة في التدريس الرسوليّ في المنيا – رودي خليل
“ستعيش خبرة سنتي التدريب الرسولي في المنيا…” تفاجأتُ، قَلِقْتُ، وتوترتُ. ليس من المنيا بحد ذاتها، لكن بعد محاولة تمييزي للمدينة والناس والجماعة التي يدعوني إليها الله، لم تتطابق واختيار الرؤساء. يومان من القلق، ثم تقبّلتُ الفكرة. وضّبتُ الحقائب بأقلّ ما يمكن، ووصلتُ في أوّل العام الدراسي لسنة ٢٠٢٤-٢٠٢٥.
مع انتهاء فصل الصيف الذي حمل لي العديد من الأحداث البارزة، وعلى رأسها رسامتي الكهنوتية، عدت إلى باريس لمواصلة دراستي. أنا الآن في السنة الثانية من برنامج الماجستير في اللاهوت الرعوي العملي في “Facultés Loyola Paris”. اخترت العائلة موضوعًا لرسالتي، مستلهِمًا من رسالة البابا فرنسيس “فرح الحبّ“. يتجلى هدفي الأساسي في استكشاف رؤية الكنيسة الحالية للعائلة، بما تتضمنه من تحديات وتساؤلات، ثم البحث عن طرق جديدة لمرافقة العائلات التي تواجه صعوبات، وتساعدها على السير في طريقها رغم كل العقبات.
لطالما جذبتني صعوبة الحياة العائلية في يومنا هذا، إلى جانب الحاجة الملحّة لمرافقة الكنيسة لهذه العائلات كي تتمكن من تحقيق دعوتها المحورية: الحب. من خلال خبراتي المتواضعة خلال مسيرتي في الرهبنة، وخاصة أثناء خدمتي في المنيا كمرشد روحي في مدرستنا، لاحظت تأثير الحياة العائلية بشكل مباشر على التلاميذ. العلاقة بين استقرار الأسرة وسلوك الأبناء وقدرتهم على التحصيل العلمي تبدو واضحة للغاية: عندما تعيش الأسرة في جو من الحب والاستقرار، ينعكس ذلك إيجابيًا على شخصية التلميذ وأدائه الدراسي. والعكس صحيح، فحين تغيب هذه العناصر، يظهر ذلك في سلوك الطفل وقدراته. هذه الملاحظة عمّقت اقتناعي بأهمية مرافقة الكنيسة للأسر، خاصةً في كنيستنا القبطية الكاثوليكية، لتساعدها على أن تعيش دعوتها الإلهية بملئها.
إلى جانب دراستي الأكاديمية، أقوم بعدة رسالات جميعها تشترك جميعها في أنّها متمحورة حول المرافقة.
أرافق مجموعة من الشباب المنتمين إلى حركة (MCC) أي “حركة الشباب المسيحيين العاملين”. نلتقي مرة كل شهر في منزل أحد الأعضاء، حيث نناقش موضوعًا يتعلق بعيش الإيمان في الحياة اليومية والعملية، خاصة في بيئة العمل. هذا الوقت ليس مجرد نقاش، بل هو مساحة للمشاركة، والصلاة، والتأمل الجماعي.
كذلك، أرافق مجموعة صغيرة من أربعة أزواج يُطلق عليهم اسم “مجموعة الأتراك“. ورغم أن الاسم قد يوحي بخلاف ذلك، إلا أنهم فرنسيّون وقد التقوا لأول مرة في تركيا، وهناك بدأت رحلتهم معًا. نلتقي مرة كل شهر في جماعتي “رينوار”. في بداية السنة نختار موضوعًا محوريًا للعام بأكمله من خلال تساؤلاتهم واحتياجاتهم. وقبل كل لقاء، أرسل لهم نصًا مع أسئلة للتفكير الشخصي، ليكون اللقاء فرصة للتأمل والنقاش حول هذه النقاط. اللقاء يبدأ بعشاء بسيط ومشاركة الأخبار، ثم أطرح مقدمة حول الموضوع، يليها نقاش مفتوح، ونختتم بالصلاة.
كما أرافق مجموعة من السيدات السوريات واللبنانيات، اللواتي أطلقن على أنفسهن اسم “مجموعة الصلاة والمشاركة“. يجمعهن رغبة عميقة في الحفاظ على شعلة الإيمان متقدة في قلوبهن وفي عائلاتهن، رغم التحديات الكثيرة التي يواجهنها في مجتمع غربي بعيد عن الروحانية التي نشأن عليها. لقاءاتنا، التي تُعقد شهريًا، تركّز على الدعم المتبادل، والصلاة، والمشاركة الصادقة.
بالإضافة إلى ذلك، تمثل لقاءات الدارسين الشرقيين في باريس جزءًا أساسيًا من حياتي هنا. نحن نلتقي شهريًا تقريبًا لتبادل الخبرات والصلوات، وبالطبع لتقاسم الوجبات. هذه اللقاءات تمنحني شعورًا بالدعم الأخوي، وتوفر مساحة آمنة ومريحة. منذ وصولي إلى باريس قبل ست سنوات، أصبحت هذه اللقاءات مصدر تشجيع وسند، وأعتقد أن الروابط التي نبنيها اليوم ستثمر في المستقبل عندما ننهي دراستنا ونعود إلى الرسالة في الإقليم.
من المتوقع أن تكون هذه السنة هي الأخيرة لي في باريس. بعدها سأعود إلى الإقليم لأبدأ الرسالة التي سيطلبها مني الرئيس الإقليمي. أشعر بحماس كبير وشوق عميق للرسالة، لخير النفوس ولمجد الله الأعظم.
الأب جوزيف جبرائيل اليسوعيّ
أخبار ذات صلة
الخبرة الرسوليّة للدارس رامي منير
القلمُ الذي بدأ يكتب شعر أنّه يقترب من غايته، لكنّه مع الوقت احتاج أن يُبرى؛ لأنّ البراية، رغم ألمها، هي التي تعيد إلى القلم قوامه وحدّته، فيعود قادرًا أن يخطّ كلماتٍ جديدة بحياةٍ جديدة.
هكذا أصف هذه السنة.
تدريبي الرسولي في بيت ألبيرتو – جرمانا – دانيال عطالله
بعض الهدايا البسيطة تتحوّل انكشافًا وتوضيحًا لمسيرة نموّنا في الحياة. هذا ما أرغب أن أشارككم إيّاه ضمن خبرة تدريبي الرسولي في بيت ألبيرتو اليسوعيّ في جرمانا، خبرةً حجزت موقعها في تاريخي.
خبرتي الروحيّة في التدريس الرسوليّ في المنيا – رودي خليل
“ستعيش خبرة سنتي التدريب الرسولي في المنيا…” تفاجأتُ، قَلِقْتُ، وتوترتُ. ليس من المنيا بحد ذاتها، لكن بعد محاولة تمييزي للمدينة والناس والجماعة التي يدعوني إليها الله، لم تتطابق واختيار الرؤساء. يومان من القلق، ثم تقبّلتُ الفكرة. وضّبتُ الحقائب بأقلّ ما يمكن، ووصلتُ في أوّل العام الدراسي لسنة ٢٠٢٤-٢٠٢٥.
Mot du Père Provincial : Entre Souffrance et Espérance
Nous entrons aujourd’hui dans la Semaine Sainte. Ayant célébré l’entrée triomphale de Jésus à Jérusalem, nous avons lu sa Passion selon Saint Matthieu. La joie et la fête sont derrière nous et nous entrons dans le mystère de Jésus qui se donne entièrement pour nous sauver. En attendant la Résurrection, c’est ce don de soi total — et la souffrance qui en découle — qui retient toute notre attention.
A Conversation with Br. Andrew Milewski SJ
This year at Collège Notre-Dame de Jamhour, Brother Andrew Milewski, SJ is serving on a one-year mission with the Jesuits in Lebanon and the Near East Province. He is a Jesuit in formation and is preparing for ordination in the Melkite Greek Catholic Church.
الخبرة الكبيرة – المبتدئ روجيه مجدي
كل راهب يسوعي فور انضمامه للرهبنة يكون في مرحلة الابتداء. ومن مراحل التكوين أن في عامه الثاني للابتداء يذهب في خبرة طويلة. وعليه فقد كان محدد لي أن أرسل إلى مدينة المنيا لقضاء وقت خبرتي هناك حيث يوجد مُجمع به دير اليسوعيين، ملحق بمدرسة الآباء اليسوعيين، وجمعية “الجزويت والفرير” التنموية، ومبنى لتكوين الشباب. وعلى مسافة 20 دقيقة سيرًا على الأقدام، جنوبًا من/قبلي المدرسة يوجد مبنى الفرير بمنطقة جاد السيد الذي فيه تتم أنشطة تعليمية وتربوية لأهل المنطقة. ويُدعى الفرير نسبة لأول من أسسه الفرير شمعون اليسوعي لبناني الأصل.
