الخبرة الرسوليّة للدارس رامي منير
القلمُ الذي بدأ يكتب شعر أنّه يقترب من غايته، لكنّه مع الوقت احتاج أن يُبرى؛ لأنّ البراية، رغم ألمها، هي التي تعيد إلى القلم قوامه وحدّته، فيعود قادرًا أن يخطّ كلماتٍ جديدة بحياةٍ جديدة.
هكذا أصف هذه السنة.
تدريبي الرسولي في بيت ألبيرتو – جرمانا – دانيال عطالله
بعض الهدايا البسيطة تتحوّل انكشافًا وتوضيحًا لمسيرة نموّنا في الحياة. هذا ما أرغب أن أشارككم إيّاه ضمن خبرة تدريبي الرسولي في بيت ألبيرتو اليسوعيّ في جرمانا، خبرةً حجزت موقعها في تاريخي.
خبرتي الروحيّة في التدريس الرسوليّ في المنيا – رودي خليل
“ستعيش خبرة سنتي التدريب الرسولي في المنيا…” تفاجأتُ، قَلِقْتُ، وتوترتُ. ليس من المنيا بحد ذاتها، لكن بعد محاولة تمييزي للمدينة والناس والجماعة التي يدعوني إليها الله، لم تتطابق واختيار الرؤساء. يومان من القلق، ثم تقبّلتُ الفكرة. وضّبتُ الحقائب بأقلّ ما يمكن، ووصلتُ في أوّل العام الدراسي لسنة ٢٠٢٤-٢٠٢٥.
مضى على وجودي في فرنسا حتّى هذهِ اللحظة ما يُقاربُ عامًا ونصف، أنهيتُ فيها سنةً دراسيَّةً ونصف مِنْ دراستي اللاهوتيَّة في Centre Sèvres في باريس. ليسَ مِنَ اليسيرِ التَّعبيرُ عمَّا أعيشُهُ حاليًّا في هذهِ الخبرة، ولكنّي سأُحاولُ استدراجَ بعضِ الكلماتِ لأصفَ بإيجازٍ مقتطفاتٍ مِنْ حياتِنا الدّراسيَّةِ والرَّهبانيَّةِ في هذا الجزءِ مِنَ العالمِ ومِنْ رهبانيّتِنا.
أعيشُ ضمنَ جماعةِ القدّيس إغناطيوس في باريس، وهي نفسِها جماعةُ Centre Sèvres، أيّ أنَّ بإمكانكم أنْ تُدركوا أنَّني أعيشُ في نفسِ مبنى الكليَّة، الأمرُ الَّذي يجعلُني أملكُ الكثيرَ مِنَ الوقت، فأنا لستُ بحاجةٍ إلَّا إلى دقيقةٍ واحدةٍ لحضورِ المحاضرات، فمعظمُها يقعُ إمَّا أسفلي بطابقٍ واحدٍ أو اثنين. تضمُّ الجماعةُ ما يُقاربُ الثّلاثينَ يسوعيًّا معظمُهم مِنَ الدّارسينَ القادمينَ مِنْ أقاليمَ مختلفة، فهناكَ مَنْ هم مِنْ أوروبا، والهند، والشّرق الأوسط، وفيتنام، وبنغلادش وأمريكا، إضافةً إلى الآباءِ والَّذينَ هُم جميعًا فرنسيّي الهُويَّة.
فيما يخصّ الدّرس، فأستطيعُ القولَ بأنّ خبرةَ اللاهوتِ مختلفةٌ تمامًا عَنْ دراسةِ الفلسفة. أعتقدُ أنَّهُ مِنَ الصَّعب، لا بل مِنَ المستحيلِ تحديدُ طبيعةِ الاختلافِ أو حتَّى المفاضلةِ بينهما، إلَّا أنَّني أُدركُ شيئًا فشيئًا أنَّ الأهميَّةَ تكمنُ في الوقتِ الَّذي نحياهُ في الدَّرس، أكثرَ مِنَ الدَّرسِ نفسِه. أقصدُ خبرةُ العيشِ معَ الذَّات، خبرةُ تحديدِ الأولوياتِ في الحياة، خبرةُ استقبالِ الأفكارِ والمشاعرِ وتحييدِ غيرِها، باختصارِ أرى أنَّ التَّكوينَ في هذهِ المرحلة، بالنّسبةِ لي، هو روحيٌّ بامتياز.
إضافةً إلى حياةِ الجماعةِ والدّرس فإنَّني أقومُ بخدمتينِ بسيطتين، الأُولى هي مع فريق Rando MAGIS، حيث نقومُ بمسيرٍ معَ عددٍ مِنَ الشّباب مرَّةً واحدةً في الشّهر. بالنّسبةِ لي هو وقتُ راحةٍ وتمرينٍ على اللغةِ الفرنسيَّة. والخدمةُ الأُخرى، هي مساعدةُ إحدى الرّعايا في خدمةِ أولئكَ الَّذينَ يعيشونُ في الشّوارع، حيثُ نستقبلُهم مرَّةً واحدةً كُلّ أُسبوعين ونتشاركُ سويَّةً وجبةَ الغداء. كما أسلفت، فإنَّني أجدُ الكثيرَ مِنَ البساطةِ والغِنى بالقيامِ بهاتينِ الخدمتين، اللتينِ تتشابهانِ في كونِهما تتطلبانِ الحضورَ فقط، وأحيانًا كثيرة الحضورَ بصمت.
أخيرًا ولا ليسَ آخرًا، نعيشُ أوقاتًا طيّبةً بينَ دارسيِ إقليمِنا، إذْ نحاولُ أنْ نلتقي مِنْ وقتٍ لوقت، لنتذكّرَ في معظمِ الأحيانِ شوقَنا للعودةِ إلى إقليمنا وخدمتِه. نتذكّرُ كثيرًا يسوعيّي إقليمِنا وأنشطتَهم، نتذكّرُ رسائلَنا المتنوّعة، ونتشاركَ وقفاتٍ فرحةٍ لنا هناكَ. أعتقدُ أنَّنا نصلّي لإقليمِنا بهذهِ الطّريقة، آملينَ أنْ تذكرونا في صلواتِكم دائمًا.
الدارس مؤيّد معايعة اليسوعيّ
أخبار ذات صلة
الخبرة الرسوليّة للدارس رامي منير
القلمُ الذي بدأ يكتب شعر أنّه يقترب من غايته، لكنّه مع الوقت احتاج أن يُبرى؛ لأنّ البراية، رغم ألمها، هي التي تعيد إلى القلم قوامه وحدّته، فيعود قادرًا أن يخطّ كلماتٍ جديدة بحياةٍ جديدة.
هكذا أصف هذه السنة.
تدريبي الرسولي في بيت ألبيرتو – جرمانا – دانيال عطالله
بعض الهدايا البسيطة تتحوّل انكشافًا وتوضيحًا لمسيرة نموّنا في الحياة. هذا ما أرغب أن أشارككم إيّاه ضمن خبرة تدريبي الرسولي في بيت ألبيرتو اليسوعيّ في جرمانا، خبرةً حجزت موقعها في تاريخي.
خبرتي الروحيّة في التدريس الرسوليّ في المنيا – رودي خليل
“ستعيش خبرة سنتي التدريب الرسولي في المنيا…” تفاجأتُ، قَلِقْتُ، وتوترتُ. ليس من المنيا بحد ذاتها، لكن بعد محاولة تمييزي للمدينة والناس والجماعة التي يدعوني إليها الله، لم تتطابق واختيار الرؤساء. يومان من القلق، ثم تقبّلتُ الفكرة. وضّبتُ الحقائب بأقلّ ما يمكن، ووصلتُ في أوّل العام الدراسي لسنة ٢٠٢٤-٢٠٢٥.
Mot du Père Provincial : Entre Souffrance et Espérance
Nous entrons aujourd’hui dans la Semaine Sainte. Ayant célébré l’entrée triomphale de Jésus à Jérusalem, nous avons lu sa Passion selon Saint Matthieu. La joie et la fête sont derrière nous et nous entrons dans le mystère de Jésus qui se donne entièrement pour nous sauver. En attendant la Résurrection, c’est ce don de soi total — et la souffrance qui en découle — qui retient toute notre attention.
A Conversation with Br. Andrew Milewski SJ
This year at Collège Notre-Dame de Jamhour, Brother Andrew Milewski, SJ is serving on a one-year mission with the Jesuits in Lebanon and the Near East Province. He is a Jesuit in formation and is preparing for ordination in the Melkite Greek Catholic Church.
الخبرة الكبيرة – المبتدئ روجيه مجدي
كل راهب يسوعي فور انضمامه للرهبنة يكون في مرحلة الابتداء. ومن مراحل التكوين أن في عامه الثاني للابتداء يذهب في خبرة طويلة. وعليه فقد كان محدد لي أن أرسل إلى مدينة المنيا لقضاء وقت خبرتي هناك حيث يوجد مُجمع به دير اليسوعيين، ملحق بمدرسة الآباء اليسوعيين، وجمعية “الجزويت والفرير” التنموية، ومبنى لتكوين الشباب. وعلى مسافة 20 دقيقة سيرًا على الأقدام، جنوبًا من/قبلي المدرسة يوجد مبنى الفرير بمنطقة جاد السيد الذي فيه تتم أنشطة تعليمية وتربوية لأهل المنطقة. ويُدعى الفرير نسبة لأول من أسسه الفرير شمعون اليسوعي لبناني الأصل.
