عشرون سنة ندوات…للأب نادر ميشيل اليسوعيّ
“إيقاظ العاطفة الروحية”، “عاطفتنا وحياة الله فينا”، “الأبوة – الأمومة والبنوة”، “من العزلة إلى الخصوبة”، “العنف والوداعة”، “الصداقة”، “الشعور بالعجز وقدرة الله فينا”، “الفرح دعوة حياتنا”، “ربي فيك أرتاح”، “من الشك إلى الشكر”، “يسوع في واقعنا رجال ونساء”، “الشعور بالرضا”، “القرار”، “الصدق والحقيقة”، البركة واللعنة”، “منتصف العمر: الولادة الجديدة”، “الأمان والتقدير”، “نحن والزمن”، الحياة حلوة”… 19 عنواناً متنوعاً لندوات الأب نادر ميشيل على مدار 20 عاماً منذ 2007 وحتى 2026، توقفت سنة واحدة وقت جائحة كورونا، وصدرت جميعها في 18 كتاباً لدار المشرق في انتظار كتاب ندوة 2026 “الحياة حلوة”. حضرت شخصياً 17 ندوة منها وتخلفت عن اثنتين لظرفي سفر ومرض.
ENTRE DESERT ET OCEAN : UN SABBAT AUX CANARIES
Les mois sabbatiques ont commencé un peu à la hâte. À peine le temps de refermer à Beyrouth l’hommage au P. Camille Héchaimé le 5 décembre que déjà il fallait partir. L’Espagne ouvrait la marche, avant que l’Atlantique ne m’attende plus au sud, aux îles Canaries.
خبرة الأب نورس السمّور اليسوعيّ في بلجيكا
في مشاركتي السابقة كنت قد حدّثتكم عن خدمتي في ستّ كنائس في رعية Profondeville مع كاهنين بلجيكيين آخرين. في مشاركتي هذه سأحدّثكم عن خبرتين لمستاني في العمق كنت قد عشتهما في خدمتي في مشفى Mont-Godinne الجامعي حيث أشارك في رعويّة الصحّة فيه.
“كلّ الموجودات تتحرَّك- everything moves-Tout bouge”. تلك هي ببساطة فلسفة المُعلِّم جاك لوكوك مؤسِّس المدرسة الدوليّة للجسد والحركة والتي تحمل اسمه شخصيًّا. قضيت بين جنبات المدرسة ثلاث سنوات ما بين ورش ولقاءات وسنة احترافيّة كاملة. بالنسبة للمعلِّم، فإنَّ الحركة تحمل كلّ شيء وكلّ قيمة نمتلكها، تحمل سقطاتنا وصعودنا وتحوُّلاتنا، إنَّ الحركة هي الحياة وهي الوجود. هذه الحركة تحمل الموجودات من خلال أجسادهم، فمن خلال الجسد المتحرِّك، يأخذ الوجود شكلًا وحياة. لا يقدِّم لنا لوكوك درسًا فلسفيًّا ولا يبتغي معالجة نفسيّة واهتداء عصبيّ، هو يقودنا في رحلة متطلّبة فيقدِّم لنا حركة الحياة التي نكتشفها بواسطة أجسادنا. لا توجد نظريات ولا دراسات فكريّة حول الموضوع، فالمركز هو جسد يتحرّك باستمرار ويسعى من دون توقف نحو الحياة، وكلّ ذلك في إطار المسرح.
إنَّ ما أعرضه هنا هو مجرَّد انطباعات أوَّليّة عن مدرسة المسرح التي ساهمت في تكويني فنيًّا وإنسانيًّا. هي مقدِّمة مبسطة عمَّا يمكن أن يحمله هذا التكوين إلينا في بيئتنا المصريَّة، حيث الجسد في مرمى الاتّهام والعنف، والحركة أسيرة الفوضى والقُبح. وقد بدأت رحلتي بمغامرة في جمعيّة النهضة وبالتحديد مدرسة ناس للمسرح الاجتماعيّ. تتماشى المدرسة وأهداف مدرسة جاك لوكوك وإن كانت تأخذ الجسد لعمق الثقافة المصريّة حيث الشارع هو مكان الحياة في مدننا التي لا تنام. تهدف المدرسة إلى تكوين عارضين لمسرح الشارع، وهذا يتطلَّب إعداد بدنيّ كبير، كي يستطيع العارض أن يواجه جمهورًا مختلفًا ليس من أرباب المسرح. كما يحمل المسرح إلى الناس وليس العكس، وهي مغامرة كبيرة، إذ لا تضمن طريقة استقبال الناس في شوارعهم لفنّك وعروضك.
تمّ استقبالي بحماس وبفضل تشجيع الأب وليم سيدهم، دخلنا شيئًا فشيئًا في اكتشاف تربية المدرسة. وانتهينا من الجزء الأوَّل لورشة “خلق الشخصيّة” وكان من نتاجها عرضًا أسميناه “القاهرة جوه وبرّه”. يقدِّم العرض شخصيّات مختلفة تملأ جنبات الشارع المصريّ سواء أكان ذلك في ميدان وسيع أو حارة أو متحف مغلق. تنبني ورشة “خلق الشخصيّة” بحسب تربية جاك لوكوك على “ملاحظة الحياة observation de la vie” ملاحظة الحياة تعني ملاحظة كلّ يمرّ أمامنا، من العناصر والمواد والموجودات بأكملها. ومن ثمّ كيفية استقبال حركة الأشياء ومحاولة استنباط تلك الحركة عبر أجسادنا. ليست الملاحظة نظريّة فحسب، إذ تبتغي أن نبحث عن حركة الحياة في داخلنا بواسطة أجسادنا. تحليل الحركة لا يأتي كنظريّة علميّة ولكن كلّ حركة تمرّ أساسًا عبر الجسد وهو وحده يبحث ويختبر ومن ثمّ يتحرّك حتّى تتطابق حركته مع حركة الموجودات من حوله. لا يمكن استيعاب ما أقوله بسهولة، إذ أنَّ المعرفة هنا لابدّ وأن تمرّ عن طريق الجسد.
من خلال الحركات التي نلاحظها تتولَّد لدى العارض احتمالات جسديّة لا نهائيّة يستطيع أن يستخدمها بطرق مختلفة لبناء الشخصيّة التي هو مزمع أن يتقمَّصها. النتيجة غير معروفة سابقًا، إذ علينا أن نتجنَّب الكليشيه في الفنّ، فالحياة أغنى بلا حدود من أي ترتيبات مسبقة لبناء الشخصيّة الفنيّة، ولهذا علينا الدخول إلى حركة الحياة واتّباعها نحو فهم أعمق لشخصياتنا ووجودنا.
كلّ طالب عمل جاهدًا مدَّة أسبوعين على شخصيّته الخاصَّة، ماذا يرتدي؟ وكيف يمشي؟ ما هي طبقة الصوت الملائمة للشخصيّة؟ إنَّ خلق الشخصيّة هو عمليّة تحوُّل للممثِّل transformation هو عمليّة موت من أجل خلق جديد، إذ يرى الطالب نفسه شخصيّة جديدة تمامًا يدخل في حياتها وحركتها ويتخلَّى تمامًا عن حركته وحياته. لا يعيش هكذا للأبد، ولكن يعود إلى ذاته، متأثِّرًا بالشخصيّة التي خلقها، ولكنّه يوثِّر بذاته على الشخصيّة نفسها.
لم ينتهِ العمل، إذ لازلنا في بداية اكتشاف الحركة والجسد في ثقافة جديدة على فلسفة مدرسة جاك لوكوك. أعيش حركة نمو واكتشاف مستمرّة بفضل هذا التزاوج ما بين المسرح الحديث كما تقدِّمه لنا مدرسة أوروبيّة مرموقة وبين الثقافة المصريّة في انبساطها وتناقضاتها. وسيكون لنا لقاءات أشارككم فيها اكتشافاتي وأسئلتي، ولكنّني أرغب في أن أترككم مع هذه الصور التي تقدِّم لكم تحوُّلات العارضين إلى شخصيّات وضعوا فيها وجودهم من لحم ودم.
عشرون سنة ندوات…للأب نادر ميشيل اليسوعيّ
“إيقاظ العاطفة الروحية”، “عاطفتنا وحياة الله فينا”، “الأبوة – الأمومة والبنوة”، “من العزلة إلى الخصوبة”، “العنف والوداعة”، “الصداقة”، “الشعور بالعجز وقدرة الله فينا”، “الفرح دعوة حياتنا”، “ربي فيك أرتاح”، “من الشك إلى الشكر”، “يسوع في واقعنا رجال ونساء”، “الشعور بالرضا”، “القرار”، “الصدق والحقيقة”، البركة واللعنة”، “منتصف العمر: الولادة الجديدة”، “الأمان والتقدير”، “نحن والزمن”، الحياة حلوة”… 19 عنواناً متنوعاً لندوات الأب نادر ميشيل على مدار 20 عاماً منذ 2007 وحتى 2026، توقفت سنة واحدة وقت جائحة كورونا، وصدرت جميعها في 18 كتاباً لدار المشرق في انتظار كتاب ندوة 2026 “الحياة حلوة”. حضرت شخصياً 17 ندوة منها وتخلفت عن اثنتين لظرفي سفر ومرض.
ENTRE DESERT ET OCEAN : UN SABBAT AUX CANARIES
Les mois sabbatiques ont commencé un peu à la hâte. À peine le temps de refermer à Beyrouth l’hommage au P. Camille Héchaimé le 5 décembre que déjà il fallait partir. L’Espagne ouvrait la marche, avant que l’Atlantique ne m’attende plus au sud, aux îles Canaries.
خبرة الأب نورس السمّور اليسوعيّ في بلجيكا
في مشاركتي السابقة كنت قد حدّثتكم عن خدمتي في ستّ كنائس في رعية Profondeville مع كاهنين بلجيكيين آخرين. في مشاركتي هذه سأحدّثكم عن خبرتين لمستاني في العمق كنت قد عشتهما في خدمتي في مشفى Mont-Godinne الجامعي حيث أشارك في رعويّة الصحّة فيه.
MOT DE REMERCIEMENT AU RP. SALIM DACCACHE
Un nouveau recteur à la tête de l’Université Saint-Joseph de Beyrouth : le père François Boëdec succède au père Salim Daccache.
لقاء الدارسين خلال فترة التدريب الرسوليّ
“نفترق ونجتمع”، تبدو لي هذه العبارة مرافقة لحياة اليسوعيّين، وهذا ما اختبرناه أيضًا في لقاءنا كدارسين في فترة التدريب الرسوليّ يومَي 28 و29 كانون الأوّل. أتينا من أماكن رسالاتنا، أميركيّان من بيروت والجمهور في لبنان، مصريّان ولبناني من القاهرة والمنيا في مصر، ولبنانيّ وسوريّ من الشام وحلب في سوريا لنجتمع في لبنان في دير سيّدة النجاة بكفيّا مع مندوب التكوين الأب ريكاردو خيمينيز اليسوعيّ من المكسيك والذي يخدم في الجزائر.
أرضٌ جديدة وخبرةٌ جديدة
في منتصفِ شهرِ آب مِن العامِ الماضي، سافرتُ إلى تورنتو في كندا للبدء بالمرحلة الثّانيّة مِن دراسة اللاهوت في كليّة ريجيس سانت مايكل Regis Saint Michael “RSM”، التّابعة للرّهبانيّة اليسوعيّة في إقليم كندا، والّتي تنضوي مع سبعِ كُلّياتٍ لاهوتيّة (التّابعة لطوائفَ مسيحيّة متعدّدة)، تحت جامعة تورنتو الحكوميّة University of Toronto.
