الخبرة الرسوليّة للدارس رامي منير
القلمُ الذي بدأ يكتب شعر أنّه يقترب من غايته، لكنّه مع الوقت احتاج أن يُبرى؛ لأنّ البراية، رغم ألمها، هي التي تعيد إلى القلم قوامه وحدّته، فيعود قادرًا أن يخطّ كلماتٍ جديدة بحياةٍ جديدة.
هكذا أصف هذه السنة.
تدريبي الرسولي في بيت ألبيرتو – جرمانا – دانيال عطالله
بعض الهدايا البسيطة تتحوّل انكشافًا وتوضيحًا لمسيرة نموّنا في الحياة. هذا ما أرغب أن أشارككم إيّاه ضمن خبرة تدريبي الرسولي في بيت ألبيرتو اليسوعيّ في جرمانا، خبرةً حجزت موقعها في تاريخي.
خبرتي الروحيّة في التدريس الرسوليّ في المنيا – رودي خليل
“ستعيش خبرة سنتي التدريب الرسولي في المنيا…” تفاجأتُ، قَلِقْتُ، وتوترتُ. ليس من المنيا بحد ذاتها، لكن بعد محاولة تمييزي للمدينة والناس والجماعة التي يدعوني إليها الله، لم تتطابق واختيار الرؤساء. يومان من القلق، ثم تقبّلتُ الفكرة. وضّبتُ الحقائب بأقلّ ما يمكن، ووصلتُ في أوّل العام الدراسي لسنة ٢٠٢٤-٢٠٢٥.
كما درجتِ العادةُ في الرَّهبانيَّة عمومًا وفي إقليمنا خصوصًا، وبناءً على طلبِ الرّئيسِ الإقليميّ، قامَ دارسو اللاهوتِ في فرنسا (Premiere Cycle) بعقدِ شهرِ آروبه في سوريّا ما بينَ الخامس وحتّى السابعِ والعشرين (5-27) من شهر آب 2023، مع الآبّ مراد أبو سيف. إنَّ شهرَ آروبه هو تلكَ الخبرةُ الَّتي أسَّسها الأبّ آروبه أثناءَ تولّيه الرّئاسةَ العامَّةَ للرَّهبانيَّة، بهدفِ مساعدةِ الدّارسينَ اليسوعيّينَ على التَّعمُّقِ أكثرَ وأكثرْ في سرّ الكهنوتِ المقدّس، وأخذِ وقتٍ للتَّأمُّلِ فيه، واكتشافِ سماتِ كهنوتِنا اليسوعيّ في خدمةِ رسالةِ الرَّهبانيَّةِ وخدمةِ النُّفوسِ ومجدِ اللهِ الأعظم.
بدأنا اللقاءَ في “الأرض” في محافظةِ حمص، مِنْ خلالِ قراءةِ نصوصٍ خاصَّةٍ بالرَّهبانيَّة وأُخرى غيرِها، والَّتي كانَ الهدفُ منها، أنْ تكونَ نقطةَ انطلاقٍ لحواراتِنا ومشاركاتنا. استطعنا، مِنْ خلالِ هذهِ القراءات، أنْ نتعرَّفَ على وجهِ الكهنوتِ الخاصّ بالرّهبانيَّةِ اليسوعيَّة، وتبيّنا أسبابَ هذهِ الخصوصيَّةِ الَّتي تجعلُ مِنْ كهنوتِنا مشاركةً في كهنوتِ المسيح وفي عملِهِ الخلاصيّ في العالمِ مِنْ خلالِ الكنيسة. الأجملُ في تلكَ الحواراتِ كانَ المشاركاتِ الغنيَّةِ فيما بيننا، مشاركاتٍ حولَ ضعفاتِنا وعوائقنا، حولَ آمالنا ورغباتِنا، حولَ ما نسعى له وذاكَ الَّذي يُكبّلُنا ويجرّنا إلى الوراء. أعتقدُ أنَّنا اغتنينا مِنْ خبراتِ بعضِنا البعض.
وبما أنَّنا في سوريّا، فقد حظينا بفرصةِ زيارةِ كافَّةِ الجماعاتِ اليسوعيَّةِ هناك، وبهذا تعرّفنا أكثرَ فأكثرَ على رسالةِ الرَّهبانيَّةِ في سوريّا. كانَ لنا الغِنى أيضًا بأنْ تلمّسنا وجعَ سوريّا وأهلِها، وذلكَ بعدَ مضيّ أكثرَ مِنْ عقدٍ مِنْ الزَّمانِ في ويلاتِ الحربّ وأزماتِه، فقد التقينا بعددٍ مِنْ رجالِ الدّينِ والعلمانيّينَ الَّذينَ شاركونا تجاربهم الخاصَّة، وبالأخصَّ الَّذينَ شاركونا ما يأملونَ به مِنَ اليسوعيّينَ فيما يخصّ واقعنا العربيّ بالعمومِ والسُّوريّ خاصَّة. بعدَ سلسلةِ هذهِ اللقاءات، وصلنا إلى نهايةِ المطافِ معَ الرّياضةِ الرُّوحيَّة الَّتي أقمناها في ديرِ راهبات الرَّاعي الصَّالح في “معرونة” بالقربّ مِنْ دمشق.
بالنّسبةِ لي، وأعتقدُ أنَّ هذا أيضًا رأيُ جوزيف وريمون، فإنَّني أرى أنَّ أجملَ ما اختبرناهُ في هذهِ الخبرة ككلّ هو الأخوَّةُ الَّتي اختبرناها نحنُ الثلاثةُ فيما بيننا، وأيضًا الرَّوابطُ الَّتي عشناها معَ إخوتِنا اليسوعيّينَ والعلمانيّينَ في سوريا. اعتدْنا طوالَ هذهِ السَّنواتِ في الرَّهبانيّةِ أنْ نُصلّي للآخرين، ولكنَّ الأجملَ هو عندما تكتشفُ أنَّ هناكَ كثيرين يُصلّونَ لنا، يُصلّونَ كي يُرسلَ اللهُ لهم يسوعيّينَ إخوةً وآباءً يسيرونَ معًا في هذهِ الحياةِ نحو الآب.
الدارس مؤيّد معايعة اليسوعيّ
أخبار ذات صلة
الخبرة الرسوليّة للدارس رامي منير
القلمُ الذي بدأ يكتب شعر أنّه يقترب من غايته، لكنّه مع الوقت احتاج أن يُبرى؛ لأنّ البراية، رغم ألمها، هي التي تعيد إلى القلم قوامه وحدّته، فيعود قادرًا أن يخطّ كلماتٍ جديدة بحياةٍ جديدة.
هكذا أصف هذه السنة.
تدريبي الرسولي في بيت ألبيرتو – جرمانا – دانيال عطالله
بعض الهدايا البسيطة تتحوّل انكشافًا وتوضيحًا لمسيرة نموّنا في الحياة. هذا ما أرغب أن أشارككم إيّاه ضمن خبرة تدريبي الرسولي في بيت ألبيرتو اليسوعيّ في جرمانا، خبرةً حجزت موقعها في تاريخي.
خبرتي الروحيّة في التدريس الرسوليّ في المنيا – رودي خليل
“ستعيش خبرة سنتي التدريب الرسولي في المنيا…” تفاجأتُ، قَلِقْتُ، وتوترتُ. ليس من المنيا بحد ذاتها، لكن بعد محاولة تمييزي للمدينة والناس والجماعة التي يدعوني إليها الله، لم تتطابق واختيار الرؤساء. يومان من القلق، ثم تقبّلتُ الفكرة. وضّبتُ الحقائب بأقلّ ما يمكن، ووصلتُ في أوّل العام الدراسي لسنة ٢٠٢٤-٢٠٢٥.
Mot du Père Provincial : Entre Souffrance et Espérance
Nous entrons aujourd’hui dans la Semaine Sainte. Ayant célébré l’entrée triomphale de Jésus à Jérusalem, nous avons lu sa Passion selon Saint Matthieu. La joie et la fête sont derrière nous et nous entrons dans le mystère de Jésus qui se donne entièrement pour nous sauver. En attendant la Résurrection, c’est ce don de soi total — et la souffrance qui en découle — qui retient toute notre attention.
A Conversation with Br. Andrew Milewski SJ
This year at Collège Notre-Dame de Jamhour, Brother Andrew Milewski, SJ is serving on a one-year mission with the Jesuits in Lebanon and the Near East Province. He is a Jesuit in formation and is preparing for ordination in the Melkite Greek Catholic Church.
الخبرة الكبيرة – المبتدئ روجيه مجدي
كل راهب يسوعي فور انضمامه للرهبنة يكون في مرحلة الابتداء. ومن مراحل التكوين أن في عامه الثاني للابتداء يذهب في خبرة طويلة. وعليه فقد كان محدد لي أن أرسل إلى مدينة المنيا لقضاء وقت خبرتي هناك حيث يوجد مُجمع به دير اليسوعيين، ملحق بمدرسة الآباء اليسوعيين، وجمعية “الجزويت والفرير” التنموية، ومبنى لتكوين الشباب. وعلى مسافة 20 دقيقة سيرًا على الأقدام، جنوبًا من/قبلي المدرسة يوجد مبنى الفرير بمنطقة جاد السيد الذي فيه تتم أنشطة تعليمية وتربوية لأهل المنطقة. ويُدعى الفرير نسبة لأول من أسسه الفرير شمعون اليسوعي لبناني الأصل.
