أخبار ذات صلة
خبرة دانيال عطالله الرسوليّة

خبرة دانيال عطالله الرسوليّة

حين شاركتُ الصيف الماضي في نهاية اليوم الأوّل من مخيّم العمل الرعوي الجامعي، كنّا نتحدّث عن موضوع الصلاة. وقتئذٍ، شبّهتُ الوقتَ الذي يقضيه الشخص في الصلاة، بالوقت الذي يقضيه صيّاد السمك أمام البحر. أمّا الآن، وأنا أفكّر في خبرتي الرسوليّة التي أقوم بها كدارس يسوعي، إلى جانب دراسة الفلسفة والحضارة العربيّة، فإنّ الصورة نفسها تعود إليّ.

قراءة المزيد
خبرة جوليان زكّا الراسي الرسوليّة

خبرة جوليان زكّا الراسي الرسوليّة

اكتشفت أن رسالتي كمرافق روحي لفريق المسرح، لا يتوقف على تحضير الصلوات ورسم مسيرة معيّنة، بل هي أن أكون حاضرًا لكلّ فرد من المجموعة، وأن أسهر على خلق روح فريق منفتح للآخر، غير متقوقع على نفسه. وخلق المساحات الآمنة ضمن الفريق للتعبير، والانفتاح على علاقة حرّة مع الله.

قراءة المزيد

ما من إنسانٍ على كوكب الأرض إلّا ولديه حلمًا صغيرًا كان أم كبيرًا، فمنّا من يحلم بأن يكون طبيبًا، وآخر أن يُصبح فنّانًا تشكيليًّا، وآخر موسيقيًّا، أو مهندسًا، أو مُديرًا، أو… إلّا أنّه ومع مرور الأيّام، ننصدم بواقعٍ يأكل جزءًا من حلمنا، أو بظروف قاسيةٍ تُحطّمنا، إلى أن تتلاشى أحلامنا شيئًا فشيئًا وتتحوّل إلى مُجرَّد أفكارٍ خياليّة غير قابلة للتطبيق، وتُصبح واقعةً في هاويةٍ أو مُعلّقة بنجمة صعب أن تطالها أيدينا؛
والسؤال الّذي نطرحه: هل من الـمُمكن أن يتحوّل الحلم الواقِع (الـــمُدَمَّر) إلى حلم واقِع (واقعيّ وقابل أن أعيشه)؟
كان عنوان ال JRJ في سوريا، الّذي أقيمَ بحمص بمركز الأرض، “حلم واقِع” ضمّ حوالى 275 شخصًا، شُبّانًا وشابّات، ورهبانًا وراهبات، إضافةً إلى فريقٍ من المنظّمين والمرافقين، أتوا من مُختلف المحافظات السوريّة وأريافها، إضافةً إلى باقة من الشباب اللبنانيّ. شارك في تحضير اللقاء مجموعة من الآباء والإخوة اليسوعيّين والعلمانيّين. سافرنا معًا في أحلامنا مع حلم يوسف وإخوته وأباه في سفر التكوين 37، إضافةً إلى ستّ شخصيّات سوريّةٍ تحدّثت عن خبرتها في سلسلة من الأفلام القصيرة الّتي امتدّت على مدار الأيّام الخمسة.
بنينا أيّام الشبيبة القطريّة على ثلاث محاور رئيسة:
فالمحور الأوّل كان عنوانه: “من أنا، ومن أين أتيت؟ وماذا يعني أن أكون مُميّزًا؟” لأتعرّف على تاريخي، ذاتي وعائلتي. فساعدتنا لعبة Global Coffee على أن يفتح كُلٌّ منّا صفحات الماضي، ليقرأها ويعود إلى سطورها السوداء الّتي يهرب منها، وأجزئها البيضاء المليئة بالزهور والأحلام الكبيرة، مثلما حلم يوسف بأن تسجد له الشمس والقمر والنجوم؛ إلّا أنّ حلمه قد أثار غيرة إخوته، والّتي أدّت بدورها إلى مُحاولتهم بقتله.
ومنه انطلقنا إلى المحور الثاني: “أين أنا اليوم؟” وهو الطريقة الّتي أستعمل فيها تميّزي عن الآخرين. فتَوَسَّطَت صلاة الصباح قطعةً كبيرةً من القماش الخامّ، لَوّنه كُلّ واحدٍ منّا بوَزَنَاتِه وأحلامه، رمزًا لقميص يوسف الـمُلوَّن، وكانت كُلّ من “لعبة الكنز”، و”لعبة سوق الجمعة” أسلوبًا لتجسيد حياتنا اليوميّة، فالواقع الّذي أعيشه يفرض عليّ أحيانًا أن أستعمل قدراتي ونقاط قوّتي لخدمة الآخرين، وأحيانًا أُخرى لمنافستهم؛ ثمّ توزّعنا على الورشات المختلفة، كُلّ واحدٍ بحسب موهبته، فتنوّعت بين فنّيّة ومهارات كشفيّة وبيئيّة وكتابيّة؛ لنختتم نهارنا في اليوم الثاني بــ “سهرة النجوم” تأمّل كُلّ فرد بنجمته الخاصّة، وعَلَّقَ حلمه على “شجرة الأحلام” الّتي زيّنت ساحتنا؛ وفي اليوم الثالث بــ “سهرة البئر”، رمينا في تلك الحفرة ما يُزعجنا ويُضايقنا، وما نهرب منه باستمرار.
وأمّا المحور الثالث، فقد بُنِيّ على المستقبل “وهلّأ لوين!” كي أعيش مستقبلي بواقعيّة، عليّ أن أعترف بما عشته في الماضي والحاضر، وأجعل منهما أساسًا لأبني مستقبلي، لذلك كان من الضروريّ أن أتفرّج على متحفي الداخليّ يوم السبت في لعبة “يوم في المتحف”. فما أخطأت في التصرّف به سابقًا، عليّ أن أتعلّم منه وأتصالح معه لأُتابع مسيرتي نحو حلمي. وهذا ما عاشه يوسف في حلمه، إذ كان الـمَرْكَز الّذي يسجد له الجميع، فأصبح نتيجةً لذلك منبوذًا من قِبَلِ إخوته وعائلته، وبعد مرور سنين طويلة، التقى بهم مُجدّدًا، فَرَفَضَهم، وأخذ يُعذّبهم، إلى أن مشى مسيرته الشخصيّة مع ذاته، فتصالح معهم، وأصبح وسيلةً لخلاصهم من الهلاك، وبَقى مَرْكَزًا، ولكن علاقته مع إخوته تَغَيَّرَت وأصبحت واقعيّة، وصار مسؤولًا تُجاههم. وهذا ما حَصَلَ مع السامريّة، فعندما التقت بيسوع عند البئر، لم يتغيّر تاريخها، وإنّما سردته كما هو، فساعدها الربّ بأن تدخل في مصالحةٍ مع ذاتها وواقعها من جديد.
ألَيْسَت رياضةً روحيًّة؟ كلّا ونَعَم في الوقت ذاته؛ إذ كانت أيّامنا مليئةً باللهو واللعب تارةً وبالصلاة تارةً ثانية، بالأحاديث الجانبيّة حينًا وبالمشاركات الشخصيّة في المجموعات حينًا أُخرى، من دون أن ننسى أغاني فيروز والقدود الحلبيّة والتراثيّة والأجنبيّة الّتي غنّيناها سويًّا ورقصنا معها، والتراتيل العذبة الّتي ساعدتنا في رفع صلواتنا.
أختم مقالتي بكلمات أغنية الـ JRJ الّتي تَرَكَت في نفوسنا ذكريات لا تُنسَى، وهي من كلمات وتلحين الدارس جوليان زكّا الراسي اليسوعيّ

اطَلّع بنجوم

(اطَلّعْ بنجومْ هَتْشُوفْ أحْلامَكْ ما اتخلِّيها تُوقَع رَحْ تِبقَى قدَّامَكْ)*2

(خَلّيكْ عَمْ تِحلَمْ لَأنّو فِيكْ أمَلْ  مِتْل النجْمة مَا بتُوقَعْ رَحْ تِتخَطّى الفَشَلْ)*2

(هَادا البير الغَمِيق مخَبّى جُوّاتو اسرار تَحَدِّيَاتَكْ بالحَيَاة رَحْ ترْسُم المشْوَارْ)*2

بَيْنِ الماضِي والحاضِر في نُورْ للجَايي ووَعِدْ الله إلَكْ إنَّكْ بَطَل الحكايي.

الدارس مايك قسّيس اليسوعيّ

أخبار ذات صلة

خبرة دانيال عطالله الرسوليّة

خبرة دانيال عطالله الرسوليّة

حين شاركتُ الصيف الماضي في نهاية اليوم الأوّل من مخيّم العمل الرعوي الجامعي، كنّا نتحدّث عن موضوع الصلاة. وقتئذٍ، شبّهتُ الوقتَ الذي يقضيه الشخص في الصلاة، بالوقت الذي يقضيه صيّاد السمك أمام البحر. أمّا الآن، وأنا أفكّر في خبرتي الرسوليّة التي أقوم بها كدارس يسوعي، إلى جانب دراسة الفلسفة والحضارة العربيّة، فإنّ الصورة نفسها تعود إليّ.

قراءة المزيد
خبرة جوليان زكّا الراسي الرسوليّة

خبرة جوليان زكّا الراسي الرسوليّة

اكتشفت أن رسالتي كمرافق روحي لفريق المسرح، لا يتوقف على تحضير الصلوات ورسم مسيرة معيّنة، بل هي أن أكون حاضرًا لكلّ فرد من المجموعة، وأن أسهر على خلق روح فريق منفتح للآخر، غير متقوقع على نفسه. وخلق المساحات الآمنة ضمن الفريق للتعبير، والانفتاح على علاقة حرّة مع الله.

قراءة المزيد
خبرة رامي منير الرسوليّة

خبرة رامي منير الرسوليّة

خبرتي الرّسوليّة مع مركز الشّبيبة الكاثوليكيّة (CJC)، دائمًا أشعر بقلبي ينفطر وجعًا لآلام الناس وأجوائهم. ففي كلّ مرةٍ أردتُ أنْ أشجعهم وأبثَّ الأمل في نفوسهم، من ناحية الأحوال الاقتصاديّة، ومرارة المعيشة، ومتطلباتها الكثيرة، كنتُ أرى الرّضى والشّكر على وجوههم وفي كلماتهم…

قراءة المزيد
خبرة جوزف أشرف الرسوليّة

خبرة جوزف أشرف الرسوليّة

العمل الرسولي في مستشفى Hotel-Dieu هو فرصة لكسر نمط العمل الفكريّ البحت للفلسفة. وفرصة للالتقاء بأشخاص فقراء. ليسوا بالضرورة فقراء على المستوى المادّي، ولكن فقراء على المستوى المعنويّ أو النفسيّ أو الروحيّ. أشخاص مُحبطون يشعرون بالعجز، ولا يعرفون ماذا يمكنهم أن يفعلوا تجاه أنفسهم، أو تجاه من يُحبّون.

قراءة المزيد
Share This