MOT DE REMERCIEMENT AU RP. SALIM DACCACHE
Un nouveau recteur à la tête de l’Université Saint-Joseph de Beyrouth : le père François Boëdec succède au père Salim Daccache.
لقاء الدارسين خلال فترة التدريب الرسوليّ
“نفترق ونجتمع”، تبدو لي هذه العبارة مرافقة لحياة اليسوعيّين، وهذا ما اختبرناه أيضًا في لقاءنا كدارسين في فترة التدريب الرسوليّ يومَي 28 و29 كانون الأوّل. أتينا من أماكن رسالاتنا، أميركيّان من بيروت والجمهور في لبنان، مصريّان ولبناني من القاهرة والمنيا في مصر، ولبنانيّ وسوريّ من الشام وحلب في سوريا لنجتمع في لبنان في دير سيّدة النجاة بكفيّا مع مندوب التكوين الأب ريكاردو خيمينيز اليسوعيّ من المكسيك والذي يخدم في الجزائر.
أرضٌ جديدة وخبرةٌ جديدة
في منتصفِ شهرِ آب مِن العامِ الماضي، سافرتُ إلى تورنتو في كندا للبدء بالمرحلة الثّانيّة مِن دراسة اللاهوت في كليّة ريجيس سانت مايكل Regis Saint Michael “RSM”، التّابعة للرّهبانيّة اليسوعيّة في إقليم كندا، والّتي تنضوي مع سبعِ كُلّياتٍ لاهوتيّة (التّابعة لطوائفَ مسيحيّة متعدّدة)، تحت جامعة تورنتو الحكوميّة University of Toronto.
شهدت كنيسة القلب المقدس الكائنة بمدرسة العائلة المقدسة بالفجالة، التابعة لرهبانيَّة الآباء اليسوعيِّين بمصر في الثانية بعد ظهر يوم السبت الموافق 13 / 5 / 2023 صلاة القداس والجنازة للمُنتقل الأب وليم سيدهم اليسوعيِّ، أحد أبناء الرهبانيَّة اليسوعيَّة، ولقد ترأَّس الصلاة مجموعة من الكهنة اليسوعيّين وسط حضور كبير من الآباء الكهنة، والرهبان والراهبات من كل الرهبانيات في مصر. حيث ودَّعَ الرهبان اليسوعيون أخاهم مع الأسرة والأصدقاء من كل الأطياف.
ولقد كان الأب وليم سيدهم اليسوعيّ كاهنًا روحانيًّا بعمق، إنسانًا حمل في عقله رسالة التنوير، وفي قلبه هموم ومعاناة البسطاء من أجل العدالة والسلام وحرية الاختيار والتعبير، فأثرى المجتمع بمشاريع ومنتجاتٍ فنيَّة وثقافيَّةٍ تزيد في بقائه أعمارًا بعد عُمره؛ حتى تكون لنا عزاءً، وللوطن تذكِرة بمرور أحد المناضلين يومًا ما، واستمرارًا لبصمته الرهبانيَّة والإنسانيَّة.
ولد الأب وليم سيدهم اليسوعيّ عام 1947، وحصل على الشهادة الابتدائية بمدرسة الكاثوليك بالقرية – المسؤول عنها الآباء اليسوعيّون حينذاك – ثم أكمل المرحلة الإعدادية والثانوية بالمعادي في القاهرة، ومنها إلى كلية الآداب قسم فلسفة وعلم نفس حيث تخرَّج فيها عام 1971، لتبدأ هنا حياته العملية، فسافر إلى فرنسا لدراسة علم اللاهوت، وحصل على درجة الماجستير في الفلسفة في كتاب “فصل المقال فيما بين الحكمة والشريعة من الاتصال” لابن رشد.
لم يكتف الأب وليم سيدهم اليسوعيّ بذلك؛ فقد كان رائدًا في لاهوت التحرير الذي يعطى مساحة للفقراء والمهمشين، كما كان رائدًا في مسرح الشارع، وكان من الرعيل الأول الذي شارك في تأسيس مدرسة الخزف بالقرية، وقام بكتابة موسوعة عنها تبلغ (500) صفحة من الحجم الكبير مزينة بالصور النادرة بالأبيض والأسود.
وفي السنوات الأخيرة أعطي الأب وليم سيدهم اليسوعيّ مساحة أوسع لتأملاته الروحيّة الإغناطيّة اليسوعيِّة في سلسلة من المؤلفات والكتب سهلة القراءة، رخيصة الثمن.
ولا يمكن حصر الإنتاج الفكري لما خطه الأب وليم سيدهم اليسوعيّ من كتب، أو ما أنتجه من بيئة ثقافيّة وتنويريّة حرة أتاحت الفرصة للعديد من الشباب المصري لاستكشاف فرادة هذا المجتمع بتاريخه وناسه الذين كان يتحرك بينهم الأب وليم ببساطة، وحرية، وانفتاح على خدمة المجتمع دون أي اعتبارات أو حسابات سوى حبه المغروس في قلبه لمصر حيث ولد ونشأ بصعيدها، وهذا الحب الخالص للوطن جعله متفردًا في العودة للعمل بالصعيد بمبادرات فنيَّة وثقافيّة وإنسانيّة تستهدف الأطفال والشباب والمربين لبناء نشء يقود مصر، حيث قوتها التي تكمن في قوة عقول المصريين، واستنارة ضمائرهم.
ولقد أقامت الرهبنة اليسوعيّة عزاء الأب وليم سيدهم اليسوعيّ – رئيس مجلس إدارة جمعية النهضة العلميَّة والثقافيَّة “جزويت القاهرة” – مساء السبت الموافق 13 / 5 / 2023 بمدرسة العائلة المقدسة وبحضور عدد كبير من رموز الفن والثقافة والشخصيات العامة.
وقد حضر العزاء الكثيرون من أصدقاء الرهبانيّة اليسوعيّة من آباء كهنة، ورهبان، وراهبات، وخريجي المدرسة، وممثلين عن كل الحركات والأنشطة الكنسية، كما حضر العزاء – أيضًا – إبراهيم المعلم رئيس مجلس إدارة مؤسسة الشروق، والكاتب المفكر سمير مرقص المساعد الأسبق لرئيس الجمهورية، والناقد عصام زكريا رئيس مهرجان الإسماعيلية، والروائي نعيم صبري، والكاتب الصحفي سليمان شفيق، والمخرجة عرب لطفي، والمفكر نبيل عبد الفتاح، والكاتب الصحفي سامح سامي المدير التنفيذي لجمعية النهضة “جزويت القاهرة”، والكاتب الصحفي هشام أصلان، والكاتب مينا عادل جيد، فضلا عن الآباء اليسوعيّين بالقاهرة، وأعضاء وفناني “جمعية النهضة العلميَّة والثقافيَّة”.
إن رحيل الأب وليم سيدهم اليسوعيّ يعدُّ ختامًا لرحلة كبيرة من العطاء المخلص المؤثر، قدَّم خلالها كامل حياته لخدمة مدرسة العائلة المقدسة كمدرس لمادة الفلسفة، ومرشد روحيّ في الصفوف الثانويَّة، ثم في الثقافة والفنون وإتاحتهما لأبناء الوطن بكل الحب والتفاني والقناعة، مربيًّا لآلاف من الشباب عبر أجيال عديدة، مادًّا ذراعيه لتكونا متكأً لهم للعبور إلى تحقيق أنفسهم في كل مجالات الفنون، وإيمانًا بحق جميع البشر في التعلم.
إنها رحلة هي النموذج المُتجلي لمعنى العطاء والحب والجمال.
إن خسارة الأب وليم سيدهم اليسوعيّ تعدُّ خسارة للمجتمع المصريّ كله نُعزي فيها كل أهله وأحبابه، كما نُعزي أنفسنا، ونُعزي الكنيسة الكاثوليكية المصرية. ونصلي للرب أن يرسل دعوات مقدسة للكنيسة.
الأب روماني أمين اليسوعيّ
أخبار ذات صلة
MOT DE REMERCIEMENT AU RP. SALIM DACCACHE
Un nouveau recteur à la tête de l’Université Saint-Joseph de Beyrouth : le père François Boëdec succède au père Salim Daccache.
لقاء الدارسين خلال فترة التدريب الرسوليّ
“نفترق ونجتمع”، تبدو لي هذه العبارة مرافقة لحياة اليسوعيّين، وهذا ما اختبرناه أيضًا في لقاءنا كدارسين في فترة التدريب الرسوليّ يومَي 28 و29 كانون الأوّل. أتينا من أماكن رسالاتنا، أميركيّان من بيروت والجمهور في لبنان، مصريّان ولبناني من القاهرة والمنيا في مصر، ولبنانيّ وسوريّ من الشام وحلب في سوريا لنجتمع في لبنان في دير سيّدة النجاة بكفيّا مع مندوب التكوين الأب ريكاردو خيمينيز اليسوعيّ من المكسيك والذي يخدم في الجزائر.
أرضٌ جديدة وخبرةٌ جديدة
في منتصفِ شهرِ آب مِن العامِ الماضي، سافرتُ إلى تورنتو في كندا للبدء بالمرحلة الثّانيّة مِن دراسة اللاهوت في كليّة ريجيس سانت مايكل Regis Saint Michael “RSM”، التّابعة للرّهبانيّة اليسوعيّة في إقليم كندا، والّتي تنضوي مع سبعِ كُلّياتٍ لاهوتيّة (التّابعة لطوائفَ مسيحيّة متعدّدة)، تحت جامعة تورنتو الحكوميّة University of Toronto.
Quelques réflexions autour de la visite de Léon XIV au Liban
Lors d’une séance photo au Palais apostolique, le 14 octobre 2025, la reine Rania demanda au pape Léon XIV : « Votre Sainteté, pensez-vous qu’il est sûr de se rendre au Liban ? ». Le pape Léon XIV lui répondit avec fermeté et sérénité : « °Eh bien, nous y allons° ». La
الأنشطة الرسوليّة في بيت ألبيرتو في جرمانا – سوريا
“بيت ألبيرتو”. منذ سنتَين، كانت هذه العبارة بالنسبة إليّ، مجرّد إسم للمكان الذي سأُرسَل إليه خلال فترة تدريبي الرسوليّ. منذ سنة، كانت مجرّد إسم للمكان الذي أكتشفه. أمّا اليوم؟ فهي جزء من قصّتي ومن تاريخي، إنّها ترمز للمكان والأشخاص والرسالات والأحداث والصداقات الجديدة.
La délicate notion d’abus spirituel
Agression/abus et spirituel, voici deux notions qui semblent appartenir à deux univers diamétralement opposés. Et pourtant, des comportements transgressifs sont aussi à déplorer dans le cadre de l’accompagnement spirituel, pouvant dans certains cas aller à jusqu’à des agressions sexuelles.
