أخبار ذات صلة
خبرة دانيال عطالله الرسوليّة

خبرة دانيال عطالله الرسوليّة

حين شاركتُ الصيف الماضي في نهاية اليوم الأوّل من مخيّم العمل الرعوي الجامعي، كنّا نتحدّث عن موضوع الصلاة. وقتئذٍ، شبّهتُ الوقتَ الذي يقضيه الشخص في الصلاة، بالوقت الذي يقضيه صيّاد السمك أمام البحر. أمّا الآن، وأنا أفكّر في خبرتي الرسوليّة التي أقوم بها كدارس يسوعي، إلى جانب دراسة الفلسفة والحضارة العربيّة، فإنّ الصورة نفسها تعود إليّ.

قراءة المزيد
خبرة جوليان زكّا الراسي الرسوليّة

خبرة جوليان زكّا الراسي الرسوليّة

اكتشفت أن رسالتي كمرافق روحي لفريق المسرح، لا يتوقف على تحضير الصلوات ورسم مسيرة معيّنة، بل هي أن أكون حاضرًا لكلّ فرد من المجموعة، وأن أسهر على خلق روح فريق منفتح للآخر، غير متقوقع على نفسه. وخلق المساحات الآمنة ضمن الفريق للتعبير، والانفتاح على علاقة حرّة مع الله.

قراءة المزيد

أتيت إلى حمص – سوريا في أيلول (سبتمبر) الماضي، وقد كانت رسالتي الأولى من بعد رسامتي الكهنوتيّة، بعد ثلاثة عشر سنة من الحياة الرهبانيّة، أمضيت معظمها بعيدًا عن سوريا، هذا البلد المتألّم، وعلى الرغم من معرفتي إيّاه عن كثب سابقًا، إلّا أنّ ملامحه قد تغيّرت كثيرًا، وها أنا في طور اكتشافه من جديد.

تتشعَّب رسالتي في حمص، لكنّها في الوقت عينه تتمركز في دير الآباء اليسوعيّين في بستان الديوان، هذا الدير الّذي تأسّس العام ١٨٨١، وعرف حقبات تاريخيّة متعدّدة، لعلّ أهمّها يوم كانت مدرسة يوحنّا الدمشقيّ التابعة للرهبانيّة اليسوعيّة قبل تأميمها في آخر الستينيّات من القرن الماضي، درّة حمص التربويّة والثقافيّة.

الرسالة الأولى الّتي أعيشها هنا، أنّني كاهن رعيّة اللاتين، ويأتي القدّاس اليوميّ كمحور لحضوري في رعيّتي الصغيرة. ويتّسع هذا الحضور والتواصل مع أهالي حمص كوني مدبّر الدير الّذي يسهر على تنظيم هذه “القرية اليسوعيّة الصغيرة” كما وصفتها إحدى القيادات الكنسيّة، فالدير يستقبل باقة متنوّعة من النشاطات الكنسيّة، والاجتماعيّة، الّتي يُشكّل فيها التعليم المسيحيّ بفئاته المتنوّعة قسمًا كبيرًا، وأرشد مربّيه، بالوعظ والمرافقة والخلوات الروحيّة. ولكيلا تطول القائمة، أذكر أخيرًا، الملتقى الثقافيّ اليسوعيّ الّذي أُديره عن كثب، وأحاول تطويره وتوسيعه في المستقبل القريب، وهو مبادرة يسوعيّة تستقطب المواهب الفنّيّة والموسيقيّة، وكذلك، استقبال الأنشطة الرياضيّة، والتكوينيّة، والأدبيّة.

للوهلة الأولى، تبدو حمص مجرّد مدينة متعبة ومثقلة بجروح الحرب، فمحيط الدير مثلًا يغلب عليه الأبنية المتهدّمة، وشحّ التيّار الكهربائيّ، وخراب البنية التحتيّة. وكردّة فعلٍ أولى، قد تكون إعادة البناء والاستثمار ضرب من الجنون، وخصوصًا أنّ معدّلات الهجرة في أعلى معدّلاتها، وخصوصًا بين الشبيبة، والأمور يطغى عليها الطابع السوداويّ… وهذا ما أتفهمه لدى الجميع.

لكن، السوداويّة هي موقف من هُم من العالم، أمّا الّذين دعاهم يسوع، فهم ليسوا من العالم مع أنّهم في العالم… لذلك، أتبنّى يوميًّا موقف يسوع في رسالتي، وأرى محيطي بعيني المسيح… وهذا ما يُساعدني على عيش الرجاء وبثّه من حولي… يُترجم هذا الرجاء في كلمات التعزية الّتي أشاركها في العظات، واللقاءات الروحيّة، وأبعد من ذلك… في العمل الّذي أقوم به في بناء ملكوت الله “هنا والآن”…

يتجلّى هذا العمل حاليًّا في إعادة بناء وترميم المدرستين اليسوعيّتين المجاورتين للدير، الأولى ستُصبح “بستان السلام” فستتحوّل إلى مركز للتعليم المسيحيّ واللقاءات الروحيّة، وستُحافظ على الطابع المعماريّ التقليديّ للبيوت الحمصيّة، بحجارتها السوداء… والمدرسة الثانية، الّتي تحتضن أنشطة الملتقى الثقافيّ اليسوعيّ الآن، ستتوسع مرافقها لتستقبل أنشطة اجتماعيّة، ثقافيّة، رياضيّة، تأهيليّة متنوّعة، تستقبل المجتمع الحمصيّ بجميع أطيافه، وخصوصًا والمهمّشين منهم.

يطرح كثيرون أسئلة كالآتي: لماذا كلّ هذا العمل؟ ولمن؟ وأنا قد طرحت هذا التساؤلات على نفسي أوّلًا، وأستطيع اليوم أن أُجيب عنها، بتحديد ثلاث أهداف تُعزّز توجّهاتي: الأوّل، العمل على بناء الإنسان وخاصّة الشبيبة الناشئة كي تكون مستعدّة لمواجهة تحدّيات الحياة وسوق العمل، وظروف الهجرة. الثاني، تقديم الخدمة للفئات المستضعفة والمهمّشة الّتي لن تغادر البلد، وأعني كبار العمر وأصحاب الطاقات الذهنيّة والبدنيّة المحدودة، فهم أيضًا لهم الحقّ بالعيش بكرامة في الظروف القاسية، وثالثًا، نعمل من أجل أولئك الّذين أبعدتهم الظروف القاهرة عن بلدهم، ليروا أنّ ثمّة بارقة أمل، وفي حال عودتهم، لديهم من يستقبلهم، وما يفتخرون به.

إنّ هذه الأنشطة والمرافق، إنّما هي استمراريّة لتراث الآباء اليسوعيّين وبصمتهم الّتي ما زالت محفورة في وجدان أهل المدينة، وأخصّ بالذكر من الآباء: فرانس فاندرلُخت، أنطوان مساميريّ، جوزيف كردي، ميشيل بيرنكماير، وغيرهم… وهم لطالما كدحوا في حقل الرسالة في ظروف غير مثاليّة… وعلى نهج معلّمهم، القدّيس إغناطيوس دي لويولا، آمنوا أنّ الحبّ لا بدّ أن يُترجم في الأفعال أكثر منه في الأقوال.

الأب طوني حمصي اليسوعيّ

أخبار ذات صلة

خبرة دانيال عطالله الرسوليّة

خبرة دانيال عطالله الرسوليّة

حين شاركتُ الصيف الماضي في نهاية اليوم الأوّل من مخيّم العمل الرعوي الجامعي، كنّا نتحدّث عن موضوع الصلاة. وقتئذٍ، شبّهتُ الوقتَ الذي يقضيه الشخص في الصلاة، بالوقت الذي يقضيه صيّاد السمك أمام البحر. أمّا الآن، وأنا أفكّر في خبرتي الرسوليّة التي أقوم بها كدارس يسوعي، إلى جانب دراسة الفلسفة والحضارة العربيّة، فإنّ الصورة نفسها تعود إليّ.

قراءة المزيد
خبرة جوليان زكّا الراسي الرسوليّة

خبرة جوليان زكّا الراسي الرسوليّة

اكتشفت أن رسالتي كمرافق روحي لفريق المسرح، لا يتوقف على تحضير الصلوات ورسم مسيرة معيّنة، بل هي أن أكون حاضرًا لكلّ فرد من المجموعة، وأن أسهر على خلق روح فريق منفتح للآخر، غير متقوقع على نفسه. وخلق المساحات الآمنة ضمن الفريق للتعبير، والانفتاح على علاقة حرّة مع الله.

قراءة المزيد
خبرة رامي منير الرسوليّة

خبرة رامي منير الرسوليّة

خبرتي الرّسوليّة مع مركز الشّبيبة الكاثوليكيّة (CJC)، دائمًا أشعر بقلبي ينفطر وجعًا لآلام الناس وأجوائهم. ففي كلّ مرةٍ أردتُ أنْ أشجعهم وأبثَّ الأمل في نفوسهم، من ناحية الأحوال الاقتصاديّة، ومرارة المعيشة، ومتطلباتها الكثيرة، كنتُ أرى الرّضى والشّكر على وجوههم وفي كلماتهم…

قراءة المزيد
خبرة جوزف أشرف الرسوليّة

خبرة جوزف أشرف الرسوليّة

العمل الرسولي في مستشفى Hotel-Dieu هو فرصة لكسر نمط العمل الفكريّ البحت للفلسفة. وفرصة للالتقاء بأشخاص فقراء. ليسوا بالضرورة فقراء على المستوى المادّي، ولكن فقراء على المستوى المعنويّ أو النفسيّ أو الروحيّ. أشخاص مُحبطون يشعرون بالعجز، ولا يعرفون ماذا يمكنهم أن يفعلوا تجاه أنفسهم، أو تجاه من يُحبّون.

قراءة المزيد
Share This