أخبار ذات صلة
خبرة دانيال عطالله الرسوليّة

خبرة دانيال عطالله الرسوليّة

حين شاركتُ الصيف الماضي في نهاية اليوم الأوّل من مخيّم العمل الرعوي الجامعي، كنّا نتحدّث عن موضوع الصلاة. وقتئذٍ، شبّهتُ الوقتَ الذي يقضيه الشخص في الصلاة، بالوقت الذي يقضيه صيّاد السمك أمام البحر. أمّا الآن، وأنا أفكّر في خبرتي الرسوليّة التي أقوم بها كدارس يسوعي، إلى جانب دراسة الفلسفة والحضارة العربيّة، فإنّ الصورة نفسها تعود إليّ.

قراءة المزيد
خبرة جوليان زكّا الراسي الرسوليّة

خبرة جوليان زكّا الراسي الرسوليّة

اكتشفت أن رسالتي كمرافق روحي لفريق المسرح، لا يتوقف على تحضير الصلوات ورسم مسيرة معيّنة، بل هي أن أكون حاضرًا لكلّ فرد من المجموعة، وأن أسهر على خلق روح فريق منفتح للآخر، غير متقوقع على نفسه. وخلق المساحات الآمنة ضمن الفريق للتعبير، والانفتاح على علاقة حرّة مع الله.

قراءة المزيد

إن أكثر ما يميز روحانيّة الرهبانيّة اليسوعيّة هو إعطائها أهميّة كبيرة للمرافقة الروحيّة والتضامن الصادق مع اخوتنا ممن يحتاجون لمن يصغي إليهم ويساعدهم إن أمكن. لذا فالرسالة في المدرسة كمرافق روحي تقوم على هذا الأساس.

المرافقة الروحية والإنسانية

فعلى صعيد العلاقة مع الطلاب أشعر باحتياجهم الضروري للحديث والتعبير عن مشاعرهم خارج الإطار الأكاديمي الذي يجمعهم والمدرسين والتحصيل الدراسي فقط. فمن خلال مرافقة الأولاد نبني معًا شيئًا فشيئًا نوعًا من العلاقة الوديّة، علاقة تحترمهم وتحترم اختياراتهم وتحترم طريقة التعبير التي يتبنوها، بالطبع هذا لا يمنع إعطاء النصائح والتوجيه لما يتوافق مع القيم الإنسانيّة. كل هذا يساعدهم أكثر على السهولة في الحديث وتبادل الآراء ومن ثمّ نساهم في تكوين شخصيّة لها رأي، قادرة على النقد ومسؤولة أيضًا. بالحديث مع معظم التلاميذ أكتشف عن قرب بعض المشكلات الفردية أو المشتركة، ما يزيدني رغبةً ودافعًا في مرافقتهم إذ يحملون خيرًا بداخلهم يحتاج لمن يساعدهم على التعبير عنه.

MEJ et Pionnier

المرافقة الإنسانيّة والروحيّة لا تتم فقط من خلال الأحاديث الفردية، وإنّما تتم أيضًا من خلال الأنشطة التي نقوم بها. هذه الأنشطة هي أرض خصبة لتكوين العلاقات ونمو معرفتنا بعضنا لبعض عن قرب. من أبرز هذه الأنشطة، نشاط الـ MEJ  حيث يتعلّم الأولاد الصلاة معًا واللعب معًا والمشاركة أيضًا سواء في فرق صغيرة أو تجمعات كبيرة. كذلك نشاط الكشافة وتعليمهم المبادئ الكشفية وروح الالتزام وعمل المعسكرات. بالإضافة إلى ذلك وحيث أن المدرسة اختارت شعارًا لها هذا العام وهو “العودة إلى الضمير” بهدف تسليط الضوء على قيمنا الاجتماعية حيث يلعب الضمير الإنساني دورًا هامًا في إحيائها، لذا تتوجه انشطتنا بوجه عام نحو تدعيم هذا الهدف.

حصص الحياة

هذه السنة كما ذكرنا من قبل تتعلق موضوعاتنا بشكل عام بالضمير، وباحتياجات الطلبة لموضوعات تهمّهم ومحاولة إعطاء مساحة لهم للتعبير بحريّة عن رؤيتهم وما يعيشونه بخصوص موضوع النقاش. كذلك ربط هذا الموضوع باختياراتنا اليوميّة أو بأسلوب حياتنا التي نسعى أن تكون أكثر مسؤولية ووعي وربط كل الموضوعات التي تثار بدور الضمير الإنساني الذي يوجهنا إلى الاختيارات الأفضل. نسعى كذلك في إطار حصص الحياة لاستعادة القيام بزيارات اجتماعيّة التي توقفت للأسف أثناء جائحة كورونا حيث نقوم مع الطلبة بزيارات اجتماعيّة سواء لملاجئ أو لمؤسّسات خيريّة وغيرها وتقديم المساعدات والمشاركة والتعرّف على الأعمال الخيريّة المختلفة.

الشعور مع المحتاجين

كذلك يتم جمع التبرّعات من كلّ الطلاب في مراحلهم الدراسيّة المختلفة، وهي تبرعات خاصّة بمعونة الشتاء للأسر الفقيرة، كذلك تبرّعات من أجل مساعدة الطلاب الفقراء في الصعيد للمساهمة في متابعة تعليمهم. على أن يتم ذلك مع شرح وتوضيح للطلاب لماذا يتم جمع التبرعات وإلى أي فئة أو جهة تذهب مساعداتهم.

معسكر المنيا

من النقاط المضيئة التي تلقى دائمًا صديً إيجابيًا سواء لدى الطلاب أو لدى أهاليهم، المعسكر الذي يقام في المنيا بمدرستنا هناك. حيث نقيم معًا طلاب (السنة الخامسة)، ومدرسين ومرافق روحي أربعة أيّام، فيها يتعرّف الطلاب على بعضهم البعض بطريقة أكثر قربًا، يتعرفون بمحيط مختلف عن محيطهم الذي يعيشون فيه. يحتكّون عن قرب باحتياجات الآخرين وإمكاناتهم رغم عدم توافر الكثير مما يتمتعون هم أنفسهم به، يشعرون بفرح اللقاء مع آخرين.

القداسات الأسبوعيّة والاحتفالات الليتورجيّة

نهتم أيضًا بضرورة الاحتفال معًا ومع الطلبة بالقدّاس الإلهي مرتين خلال الأسبوع للصفوف الثالث والرابع والخامس والسادس. نحاول في الاحتفال بالقدّاس أن يكون مُنَشَّط وفعّال ونستفيد من ذلك بمشاركة الأولاد من حيث إعداد الطلبات والصلوات وكذلك قراءة الرسائل وفي معظم الأحيان يقوم الطلاب بتمثيل موضوع النصّ الإنجيلي لهذا اليوم، كما يوجد أيضًا فريق للكورال يرنّمون في بداية ووسط ونهاية القدّاس. وأيضًا خلال عظة الكاهن يمكن أن نتبادل التساؤلات مع الطلبة. كما نسعى أيضًا بالاحتفال بالمناسبات الكنسيّة المتنوعة خلال السنة مع الأولاد، مما يضفي جوًا من البهجة والسرور مع الصلاة أيضًا.

الإيمان بأهميّة الإصغاء والانفتاح على الآخر

أخيرًا، الإيمان بأهميّة الإصغاء والانفتاح على الاحتياج الإنساني للآخر في التعبير عمّا بداخله دون أحكام مسبقة، هو بالنسبة لي مفتاح يعطي قيمةً ورجاءً لرسالتي كمرافق روحي في المدرسة. بالطبع في وسط كثرة الانشغالات والهموم المختلفة والضغوط اليومية لكل شخص، يحتاج الكثيرون إلى الحديث عن أنفسهم في جو من الثقة وعدم الخوف، وهو ما تتميز به مدراسنا اليسوعيّة بوجود يسوعي يكرّس وقتًا للإصغاء بسخاء وتضامن.

الأب جوزيف فوزي اليسوعيّ

أخبار ذات صلة

خبرة دانيال عطالله الرسوليّة

خبرة دانيال عطالله الرسوليّة

حين شاركتُ الصيف الماضي في نهاية اليوم الأوّل من مخيّم العمل الرعوي الجامعي، كنّا نتحدّث عن موضوع الصلاة. وقتئذٍ، شبّهتُ الوقتَ الذي يقضيه الشخص في الصلاة، بالوقت الذي يقضيه صيّاد السمك أمام البحر. أمّا الآن، وأنا أفكّر في خبرتي الرسوليّة التي أقوم بها كدارس يسوعي، إلى جانب دراسة الفلسفة والحضارة العربيّة، فإنّ الصورة نفسها تعود إليّ.

قراءة المزيد
خبرة جوليان زكّا الراسي الرسوليّة

خبرة جوليان زكّا الراسي الرسوليّة

اكتشفت أن رسالتي كمرافق روحي لفريق المسرح، لا يتوقف على تحضير الصلوات ورسم مسيرة معيّنة، بل هي أن أكون حاضرًا لكلّ فرد من المجموعة، وأن أسهر على خلق روح فريق منفتح للآخر، غير متقوقع على نفسه. وخلق المساحات الآمنة ضمن الفريق للتعبير، والانفتاح على علاقة حرّة مع الله.

قراءة المزيد
خبرة رامي منير الرسوليّة

خبرة رامي منير الرسوليّة

خبرتي الرّسوليّة مع مركز الشّبيبة الكاثوليكيّة (CJC)، دائمًا أشعر بقلبي ينفطر وجعًا لآلام الناس وأجوائهم. ففي كلّ مرةٍ أردتُ أنْ أشجعهم وأبثَّ الأمل في نفوسهم، من ناحية الأحوال الاقتصاديّة، ومرارة المعيشة، ومتطلباتها الكثيرة، كنتُ أرى الرّضى والشّكر على وجوههم وفي كلماتهم…

قراءة المزيد
خبرة جوزف أشرف الرسوليّة

خبرة جوزف أشرف الرسوليّة

العمل الرسولي في مستشفى Hotel-Dieu هو فرصة لكسر نمط العمل الفكريّ البحت للفلسفة. وفرصة للالتقاء بأشخاص فقراء. ليسوا بالضرورة فقراء على المستوى المادّي، ولكن فقراء على المستوى المعنويّ أو النفسيّ أو الروحيّ. أشخاص مُحبطون يشعرون بالعجز، ولا يعرفون ماذا يمكنهم أن يفعلوا تجاه أنفسهم، أو تجاه من يُحبّون.

قراءة المزيد
Share This