الخبرة الرسوليّة للدارس رامي منير
القلمُ الذي بدأ يكتب شعر أنّه يقترب من غايته، لكنّه مع الوقت احتاج أن يُبرى؛ لأنّ البراية، رغم ألمها، هي التي تعيد إلى القلم قوامه وحدّته، فيعود قادرًا أن يخطّ كلماتٍ جديدة بحياةٍ جديدة.
هكذا أصف هذه السنة.
تدريبي الرسولي في بيت ألبيرتو – جرمانا – دانيال عطالله
بعض الهدايا البسيطة تتحوّل انكشافًا وتوضيحًا لمسيرة نموّنا في الحياة. هذا ما أرغب أن أشارككم إيّاه ضمن خبرة تدريبي الرسولي في بيت ألبيرتو اليسوعيّ في جرمانا، خبرةً حجزت موقعها في تاريخي.
خبرتي الروحيّة في التدريس الرسوليّ في المنيا – رودي خليل
“ستعيش خبرة سنتي التدريب الرسولي في المنيا…” تفاجأتُ، قَلِقْتُ، وتوترتُ. ليس من المنيا بحد ذاتها، لكن بعد محاولة تمييزي للمدينة والناس والجماعة التي يدعوني إليها الله، لم تتطابق واختيار الرؤساء. يومان من القلق، ثم تقبّلتُ الفكرة. وضّبتُ الحقائب بأقلّ ما يمكن، ووصلتُ في أوّل العام الدراسي لسنة ٢٠٢٤-٢٠٢٥.
إن أكثر ما يميز روحانيّة الرهبانيّة اليسوعيّة هو إعطائها أهميّة كبيرة للمرافقة الروحيّة والتضامن الصادق مع اخوتنا ممن يحتاجون لمن يصغي إليهم ويساعدهم إن أمكن. لذا فالرسالة في المدرسة كمرافق روحي تقوم على هذا الأساس.
المرافقة الروحية والإنسانية
فعلى صعيد العلاقة مع الطلاب أشعر باحتياجهم الضروري للحديث والتعبير عن مشاعرهم خارج الإطار الأكاديمي الذي يجمعهم والمدرسين والتحصيل الدراسي فقط. فمن خلال مرافقة الأولاد نبني معًا شيئًا فشيئًا نوعًا من العلاقة الوديّة، علاقة تحترمهم وتحترم اختياراتهم وتحترم طريقة التعبير التي يتبنوها، بالطبع هذا لا يمنع إعطاء النصائح والتوجيه لما يتوافق مع القيم الإنسانيّة. كل هذا يساعدهم أكثر على السهولة في الحديث وتبادل الآراء ومن ثمّ نساهم في تكوين شخصيّة لها رأي، قادرة على النقد ومسؤولة أيضًا. بالحديث مع معظم التلاميذ أكتشف عن قرب بعض المشكلات الفردية أو المشتركة، ما يزيدني رغبةً ودافعًا في مرافقتهم إذ يحملون خيرًا بداخلهم يحتاج لمن يساعدهم على التعبير عنه.
MEJ et Pionnier
المرافقة الإنسانيّة والروحيّة لا تتم فقط من خلال الأحاديث الفردية، وإنّما تتم أيضًا من خلال الأنشطة التي نقوم بها. هذه الأنشطة هي أرض خصبة لتكوين العلاقات ونمو معرفتنا بعضنا لبعض عن قرب. من أبرز هذه الأنشطة، نشاط الـ MEJ حيث يتعلّم الأولاد الصلاة معًا واللعب معًا والمشاركة أيضًا سواء في فرق صغيرة أو تجمعات كبيرة. كذلك نشاط الكشافة وتعليمهم المبادئ الكشفية وروح الالتزام وعمل المعسكرات. بالإضافة إلى ذلك وحيث أن المدرسة اختارت شعارًا لها هذا العام وهو “العودة إلى الضمير” بهدف تسليط الضوء على قيمنا الاجتماعية حيث يلعب الضمير الإنساني دورًا هامًا في إحيائها، لذا تتوجه انشطتنا بوجه عام نحو تدعيم هذا الهدف.
حصص الحياة
هذه السنة كما ذكرنا من قبل تتعلق موضوعاتنا بشكل عام بالضمير، وباحتياجات الطلبة لموضوعات تهمّهم ومحاولة إعطاء مساحة لهم للتعبير بحريّة عن رؤيتهم وما يعيشونه بخصوص موضوع النقاش. كذلك ربط هذا الموضوع باختياراتنا اليوميّة أو بأسلوب حياتنا التي نسعى أن تكون أكثر مسؤولية ووعي وربط كل الموضوعات التي تثار بدور الضمير الإنساني الذي يوجهنا إلى الاختيارات الأفضل. نسعى كذلك في إطار حصص الحياة لاستعادة القيام بزيارات اجتماعيّة التي توقفت للأسف أثناء جائحة كورونا حيث نقوم مع الطلبة بزيارات اجتماعيّة سواء لملاجئ أو لمؤسّسات خيريّة وغيرها وتقديم المساعدات والمشاركة والتعرّف على الأعمال الخيريّة المختلفة.
الشعور مع المحتاجين
كذلك يتم جمع التبرّعات من كلّ الطلاب في مراحلهم الدراسيّة المختلفة، وهي تبرعات خاصّة بمعونة الشتاء للأسر الفقيرة، كذلك تبرّعات من أجل مساعدة الطلاب الفقراء في الصعيد للمساهمة في متابعة تعليمهم. على أن يتم ذلك مع شرح وتوضيح للطلاب لماذا يتم جمع التبرعات وإلى أي فئة أو جهة تذهب مساعداتهم.
معسكر المنيا
من النقاط المضيئة التي تلقى دائمًا صديً إيجابيًا سواء لدى الطلاب أو لدى أهاليهم، المعسكر الذي يقام في المنيا بمدرستنا هناك. حيث نقيم معًا طلاب (السنة الخامسة)، ومدرسين ومرافق روحي أربعة أيّام، فيها يتعرّف الطلاب على بعضهم البعض بطريقة أكثر قربًا، يتعرفون بمحيط مختلف عن محيطهم الذي يعيشون فيه. يحتكّون عن قرب باحتياجات الآخرين وإمكاناتهم رغم عدم توافر الكثير مما يتمتعون هم أنفسهم به، يشعرون بفرح اللقاء مع آخرين.
القداسات الأسبوعيّة والاحتفالات الليتورجيّة
نهتم أيضًا بضرورة الاحتفال معًا ومع الطلبة بالقدّاس الإلهي مرتين خلال الأسبوع للصفوف الثالث والرابع والخامس والسادس. نحاول في الاحتفال بالقدّاس أن يكون مُنَشَّط وفعّال ونستفيد من ذلك بمشاركة الأولاد من حيث إعداد الطلبات والصلوات وكذلك قراءة الرسائل وفي معظم الأحيان يقوم الطلاب بتمثيل موضوع النصّ الإنجيلي لهذا اليوم، كما يوجد أيضًا فريق للكورال يرنّمون في بداية ووسط ونهاية القدّاس. وأيضًا خلال عظة الكاهن يمكن أن نتبادل التساؤلات مع الطلبة. كما نسعى أيضًا بالاحتفال بالمناسبات الكنسيّة المتنوعة خلال السنة مع الأولاد، مما يضفي جوًا من البهجة والسرور مع الصلاة أيضًا.
الإيمان بأهميّة الإصغاء والانفتاح على الآخر
أخيرًا، الإيمان بأهميّة الإصغاء والانفتاح على الاحتياج الإنساني للآخر في التعبير عمّا بداخله دون أحكام مسبقة، هو بالنسبة لي مفتاح يعطي قيمةً ورجاءً لرسالتي كمرافق روحي في المدرسة. بالطبع في وسط كثرة الانشغالات والهموم المختلفة والضغوط اليومية لكل شخص، يحتاج الكثيرون إلى الحديث عن أنفسهم في جو من الثقة وعدم الخوف، وهو ما تتميز به مدراسنا اليسوعيّة بوجود يسوعي يكرّس وقتًا للإصغاء بسخاء وتضامن.
الأب جوزيف فوزي اليسوعيّ
أخبار ذات صلة
الخبرة الرسوليّة للدارس رامي منير
القلمُ الذي بدأ يكتب شعر أنّه يقترب من غايته، لكنّه مع الوقت احتاج أن يُبرى؛ لأنّ البراية، رغم ألمها، هي التي تعيد إلى القلم قوامه وحدّته، فيعود قادرًا أن يخطّ كلماتٍ جديدة بحياةٍ جديدة.
هكذا أصف هذه السنة.
تدريبي الرسولي في بيت ألبيرتو – جرمانا – دانيال عطالله
بعض الهدايا البسيطة تتحوّل انكشافًا وتوضيحًا لمسيرة نموّنا في الحياة. هذا ما أرغب أن أشارككم إيّاه ضمن خبرة تدريبي الرسولي في بيت ألبيرتو اليسوعيّ في جرمانا، خبرةً حجزت موقعها في تاريخي.
خبرتي الروحيّة في التدريس الرسوليّ في المنيا – رودي خليل
“ستعيش خبرة سنتي التدريب الرسولي في المنيا…” تفاجأتُ، قَلِقْتُ، وتوترتُ. ليس من المنيا بحد ذاتها، لكن بعد محاولة تمييزي للمدينة والناس والجماعة التي يدعوني إليها الله، لم تتطابق واختيار الرؤساء. يومان من القلق، ثم تقبّلتُ الفكرة. وضّبتُ الحقائب بأقلّ ما يمكن، ووصلتُ في أوّل العام الدراسي لسنة ٢٠٢٤-٢٠٢٥.
Mot du Père Provincial : Entre Souffrance et Espérance
Nous entrons aujourd’hui dans la Semaine Sainte. Ayant célébré l’entrée triomphale de Jésus à Jérusalem, nous avons lu sa Passion selon Saint Matthieu. La joie et la fête sont derrière nous et nous entrons dans le mystère de Jésus qui se donne entièrement pour nous sauver. En attendant la Résurrection, c’est ce don de soi total — et la souffrance qui en découle — qui retient toute notre attention.
A Conversation with Br. Andrew Milewski SJ
This year at Collège Notre-Dame de Jamhour, Brother Andrew Milewski, SJ is serving on a one-year mission with the Jesuits in Lebanon and the Near East Province. He is a Jesuit in formation and is preparing for ordination in the Melkite Greek Catholic Church.
الخبرة الكبيرة – المبتدئ روجيه مجدي
كل راهب يسوعي فور انضمامه للرهبنة يكون في مرحلة الابتداء. ومن مراحل التكوين أن في عامه الثاني للابتداء يذهب في خبرة طويلة. وعليه فقد كان محدد لي أن أرسل إلى مدينة المنيا لقضاء وقت خبرتي هناك حيث يوجد مُجمع به دير اليسوعيين، ملحق بمدرسة الآباء اليسوعيين، وجمعية “الجزويت والفرير” التنموية، ومبنى لتكوين الشباب. وعلى مسافة 20 دقيقة سيرًا على الأقدام، جنوبًا من/قبلي المدرسة يوجد مبنى الفرير بمنطقة جاد السيد الذي فيه تتم أنشطة تعليمية وتربوية لأهل المنطقة. ويُدعى الفرير نسبة لأول من أسسه الفرير شمعون اليسوعي لبناني الأصل.
