أخبار ذات صلة
الخبرة الرسوليّة للدارس رامي منير

الخبرة الرسوليّة للدارس رامي منير

القلمُ الذي بدأ يكتب شعر أنّه يقترب من غايته، لكنّه مع الوقت احتاج أن يُبرى؛ لأنّ البراية، رغم ألمها، هي التي تعيد إلى القلم قوامه وحدّته، فيعود قادرًا أن يخطّ كلماتٍ جديدة بحياةٍ جديدة.
هكذا أصف هذه السنة.

قراءة المزيد
خبرتي الروحيّة في التدريس الرسوليّ في المنيا – رودي خليل

خبرتي الروحيّة في التدريس الرسوليّ في المنيا – رودي خليل

“ستعيش خبرة سنتي التدريب الرسولي في المنيا…” تفاجأتُ، قَلِقْتُ، وتوترتُ. ليس من المنيا بحد ذاتها، لكن بعد محاولة تمييزي للمدينة والناس والجماعة التي يدعوني إليها الله، لم تتطابق واختيار الرؤساء. يومان من القلق، ثم تقبّلتُ الفكرة. وضّبتُ الحقائب بأقلّ ما يمكن، ووصلتُ في أوّل العام الدراسي لسنة ٢٠٢٤-٢٠٢٥.

قراءة المزيد

دايما بأنتظر مؤتمر الرفاق من السنة للسنة، بأكون متشوقة أني أشوف الناس اللي بيؤنسوا روحي. ناس بتتكلم نفس اللغة، ناس عندها نفس الهم، ناس بتبحث عن الله، مصدر الحب اللامتناهي، وسط عالم مليان بالدوشة، ناس بتتطلب حضوره للإنطلاق نحو الأخر بوداعة وبساطة قلب.

مش فاكرة أول مؤتمر احضره كان امتى، بس أكيد من أكتر من 15 سنة. أنا بقالي 22 سنة في الرفاق وبقالي من ابتدائي في أغصان الكرمة، يعني عمري كله وتكويني وحياتي الروحية هي من الروحانية الإغناطية اللي أنا ممتنة ليها لأقصى الحدود. 

مجرد وصولي إلى المؤتمر بأحس براحة وكأني وصلت البيت، أصل مفيش أحلى من أنك تكون في حضرة ناس على نفس الموجة. بساطة ومجانية وعمق وحلاوة الروح والمحتوى وأني أشوف العائلات وعيالهم وازاي بيكبروا قدام عينك وازاي مندمجين مع بعض وازاي كلنا بسخاء موجودين لبعض..

السنة دي المؤتمر كان بعنوان “لقاء من أجل الانطلاق”. المؤتمر كله كان تأمل في كلمة البابا فرنسيس الرائعة في عيد العنصرة، حول الروح القدس الذي “يذكر… ويشفي… ويرى كل ما هو جديد …ويشعل… ويبادر… ويوضح لنا نقطة الانطلاق”..

وبدأنا بوقت شخصي ثم مشاركة، عن منطق الروح الذي يذكرنا أن الله يحبني، كان بالنسبة لي مهم قوي نقطة البداية دي لأسباب شخصية.

وكملنا مع منطق الروح اللي هو انطلاق من حالي والواقع المعاش، وفي تأمل موجه بدأنا أننا نلاحظ حالنا ومشاعرنا اللي بتحركنا والوعي بيها في جسمي واني أديها مساحة ووقت للحوار معها. 

 واستمرينا مع واقعنا عن طريق الـ open space 

وهي منهجية بسيطة وفعالة، هدفها المشاركة عن همنا الشخصي أو سؤالنا الشاغل وما نحتاج فيه لمشاركة وسند، فكل شخص عنده تساؤل أوهم أو موضوع يحركه ومحتاج هذا السند يكتبه في ورقة ولو الهم والسؤال مشترك بنجتمع في مجموعات ونشارك مع بعض خبراتنا المعاشة ونكتشف اننا مش لوحدنا في الهم والسؤال أو نشارك طرق للتفاعل مع هذا السؤال وكانت طريقة عبر بيها أغلبية الحاضرين أنها مناسبة جدا، وكانت هي المحرك الأساسي “لتوصيات المؤتمر.” 

وكملنا مع فكرة الوعي بالرسايل الخارجية وازاي بتحرك فكرنا ومشاعرنا وإلى أي مدى تحركنا نحو النور أو الظلمة مع تمرين وفقرة “الصوت جاي منين؟” 

ثم محاضرة ” على موجة الروح” عشان نتعرف على خصائص الروح القدس وازاي أميزها وأتحرك من منطلقها ومنطقها ويعني إيه أكون على موجة الروح وازاي أميزها. 

ولمسني وقت سهرة الصلاة، “قدني أيها النور اللطيف” وكانت وقت من التطهير والشفاء والتذكر مع الروح الله المعزي، الشافي، المتجدد وتأمل مع صلاة قدني “أيها النور اللطيف” ونصوص من الكتاب المقدس: حزقيال 16، إرميا 18.

وبعد سهرة عفوية من استرجاع فترة التمانينات والتسعينات ولقاء الأجيال مع أطفال المؤتمر اللي رسخت فكرة العيلة الكبيرة، انتهي اليوم الأول.

في اليوم التالي كان موضوع التأمل الأساسي (استكمال لكلمة البابا) من منطق الروح هو المبادرة والحركة من هنا والآن ومراجعة لمسيرة المؤتمر من أجل الانطلاق.

فقرة المراجعة كانت من أحب الفقرات ليا وهي عبارة عن مسيرة حقيقية من السير مع وعبر الطبيعة، يتخللها جمل مكتوبة من كلمة البابا أو جمل من التمارين أو المحاضرات أو الحاضرين، وبعد المسيرة ووقت للهضم بدأنا بالمشاركة فيما لمسنا وما نحتاجه كأفراد وجماعة، ثم الختام بالقداس.

أحب أشارك بعض جمل المسيرة التي لمستني:

“إن سقطت…الله يحبّك دائما، الله يثق بك…”، “أسيب نفسي أتحبّ كل يوم…”، “الذاكرة بها شفاء… ليس تقيّد”، “نتذكر الأشخاص والذكريات التي أساءت إلي ولكن في حضور الله”، “الحياة الروحيّة هي وعي بما أعيشه، وعي بالذات”، “الخطوة زيرو قبل مطلع الجبل هي اللي حتطلعني”، أمشي بسرعة نفسي”، “ارتياحي وسلامي هو رسالتي للناس”، “لازم في الآخر القلب يمضي”.  

وأخيرًا، أنا رحت المؤتمر في أكتر فترة أنا فيها مجروحة وبعيدة وكالعادة في حضرة الله والناس اللي بتعكسه، كل جرح وخوف وضيق بيكون أحن ومحطوط في منظوره الحقيقي وبيكون مصحوب برجاء، أنا ممتنة لكل رسايل المؤتمر وإحساس البيت المفتوح، المرحب، البسيط، الكريم من خلال الجماعة وطاقة وإحساس الناس اللي شبهك مش في الطباع ولا الشخصية، لا، لكن شبهك في الهم المشترك، شبهك في البحث، شبهك لأنهم بيسألوا نفس الأسئلة، وبيتحركوا من نفس المنطلق والمنطق، منطق الروح..

نادين إميل 

فريق العاصفة سابقًا وفريق الفريق حاليًّا.

أخبار ذات صلة
الخبرة الرسوليّة للدارس رامي منير

الخبرة الرسوليّة للدارس رامي منير

القلمُ الذي بدأ يكتب شعر أنّه يقترب من غايته، لكنّه مع الوقت احتاج أن يُبرى؛ لأنّ البراية، رغم ألمها، هي التي تعيد إلى القلم قوامه وحدّته، فيعود قادرًا أن يخطّ كلماتٍ جديدة بحياةٍ جديدة.
هكذا أصف هذه السنة.

قراءة المزيد
خبرتي الروحيّة في التدريس الرسوليّ في المنيا – رودي خليل

خبرتي الروحيّة في التدريس الرسوليّ في المنيا – رودي خليل

“ستعيش خبرة سنتي التدريب الرسولي في المنيا…” تفاجأتُ، قَلِقْتُ، وتوترتُ. ليس من المنيا بحد ذاتها، لكن بعد محاولة تمييزي للمدينة والناس والجماعة التي يدعوني إليها الله، لم تتطابق واختيار الرؤساء. يومان من القلق، ثم تقبّلتُ الفكرة. وضّبتُ الحقائب بأقلّ ما يمكن، ووصلتُ في أوّل العام الدراسي لسنة ٢٠٢٤-٢٠٢٥.

قراءة المزيد
Mot du Père Provincial : Entre Souffrance et Espérance

Mot du Père Provincial : Entre Souffrance et Espérance

Nous entrons aujourd’hui dans la Semaine Sainte. Ayant célébré l’entrée triomphale de Jésus à Jérusalem, nous avons lu sa Passion selon Saint Matthieu. La joie et la fête sont derrière nous et nous entrons dans le mystère de Jésus qui se donne entièrement pour nous sauver. En attendant la Résurrection, c’est ce don de soi total — et la souffrance qui en découle — qui retient toute notre attention.

قراءة المزيد
A Conversation with Br. Andrew Milewski SJ

A Conversation with Br. Andrew Milewski SJ

This year at Collège Notre-Dame de Jamhour, Brother Andrew Milewski, SJ is serving on a one-year mission with the Jesuits in Lebanon and the Near East Province. He is a Jesuit in formation and is preparing for ordination in the Melkite Greek Catholic Church.

قراءة المزيد
الخبرة الكبيرة – المبتدئ روجيه مجدي

الخبرة الكبيرة – المبتدئ روجيه مجدي

كل راهب يسوعي فور انضمامه للرهبنة يكون في مرحلة الابتداء. ومن مراحل التكوين أن في عامه الثاني للابتداء يذهب في خبرة طويلة. وعليه فقد كان محدد لي أن أرسل إلى مدينة المنيا لقضاء وقت خبرتي هناك حيث يوجد مُجمع به دير اليسوعيين، ملحق بمدرسة الآباء اليسوعيين، وجمعية “الجزويت والفرير” التنموية، ومبنى لتكوين الشباب. وعلى مسافة 20 دقيقة سيرًا على الأقدام، جنوبًا من/قبلي المدرسة يوجد مبنى الفرير بمنطقة جاد السيد الذي فيه تتم أنشطة تعليمية وتربوية لأهل المنطقة. ويُدعى الفرير نسبة لأول من أسسه الفرير شمعون اليسوعي لبناني الأصل.

قراءة المزيد
Share This