أخبار ذات صلة

“فنَهَضَ شاولُ عنِ الأَرض وهُو لا يُبصِرُ شَيئًا، مع أَنَّ عَينَيهِ كانَتا مُنفَتِحَتَين. فٱقتادوه بِيَدِه ودَخَلوا به دِمَشق.” أع ٩: ٨.

كان يومًا غنيًّا بالروحانيّة، والثقافة، والفرح في قلب دمشق أقدم عواصم العالم. فبمناسبة عيد اهتداء القديس بولس، أمضى مربّو التعليم المسيحيّ في أديرة الآباء اليسوعيّين في حمص (دير القدّيس يوحنّا فرنسيس ريجيس، ودير المخلّص) نهارًا مميّزًا للاحتفال بالقدّيس بولس رسول الأمم.

بدأنا اليوم بمسير روحيّ على خطى شاول الطرسوسيّ الذي كان يهمّ لاضطهاد المسيحيّين في دمشق، وعلى عكس نواياه، اهتدى إلى الإيمان المسيحيّ عند ظهور المسيح له، وانقلابه من مضطَهِد إلى مُضطَهَد. فزرنا كنيسة اهتداء مار بولس في الطبّالة، او المكان الذي يُعتقد إنّه التجأ إليه بعد هروبه من على سور دمشق، ثمّ كنيسة القدّيس بولس في باب كيسان (في مكان هروبه، أو نزوله بالسلّة كما ورد في الكتاب المقدّس)، وصولًا إلى كنيسة القديس حنانيا، حيث تعمّد على يده واعتنق الإيمان المسيحيّ

ختمنا هذا الحجّ بقداس إلهيّ في كنيسة الرهبان الفرنسيسكان في باب توما (كنيسة اهتداء القدّيس بولس)، حيث ترأس الأب طوني حمصي اليسوعيّ الذبيحة الإلهيّة، وانضمّ إليه الأب إميل فوزي اليسوعيّ مسؤول التعليم الحالي، والأب فانسان بوكودريه اليسوعيّ الذي نظّم وأدار التعليم المسيحيّ في حمص لسنين طوال. وقد أكّد الأب طوني في عظته على أنّ قصّة اهتداء مار بولس في بُعدها الشخصيّ هي ركيزة لنا في رسالتنا بالتعليم المسيحيّ، فهي تنقل الخبرة المعاشة مع شخص يسوع المسيح، وبطرائق متعدّدة بحسب المتلقّي، إذ ذُكرت في سفر الأعمال ثلاث مرّات، في سياقات وأساليب مختلفة، وهذا ما يؤكّد على حكمة بولس الرسول في مشاركته حدث يسوع المسيح بحسب الجمهور المستمع. وكذلّك أكّد على دور شهاداتنا الحيّة في حياة الأطفال الذين ننقل إليهم وديعة الإيمان، وكذلك في حياة من هم حولنا من مسيحيّين وغير مسيحيّين، خصوصًا في ما تعيشه اليوم سوريا من تغييرات اجتماعيّة، وفرص لقاء وحوار متجدّدة.

بعد البرنامج الروحيّ، زرنا قصر العظم، واكتشفنا جمال هذا المتحف وتاريخه بالإضافة إلى الجامع الأمويّ، الذي بُني على أساس كاتدرائيّة بيزنطيّة، وما زال قبر يوحنّا المعمدان في واختتمنا اليوم بوقت ترفيهيّ مليء بالفرح والمشاركة، مرورًا بأسواق دمشق القديمة المكتظّة بالزوّار.

اختتم مربّو التعليم المسيحي يومهم متجدّدين بشخص القديس بولس، مستعدّين لنقل رسالته إلى العالم بأسره بإيمان ومحبّة. فقد كانت رسالة القديس بولس بأنّ المؤمنين ليسوا أفرادًا منعزلين بل أجزاء لا تتجزأ من جسم رسوليّ أكبر. فجميعنا بحاجة الاهتداء إلى الرب ومخاطبته والصلاة له، كوننا “خاطئين مغفور لهم، ومدعوين لحمل راية الصليب”. وطلب المعونة والشجاعة والتجدّد من أجل الاشتراك في رسالته في الكنيسة.

الفريق الإعلامي لدير المخلِّص

أخبار ذات صلة

أخويّة الرجال في سيدة النجاة بكفيّا تحتفل بيوبيلها

أخويّة الرجال في سيدة النجاة بكفيّا تحتفل بيوبيلها

أخويّة العذراء الّتي حُبل بها بلا دنس، أخويّة الرجال الّتي تأسّست في دير بكفيّا، سُجّلت في رابطة الأخويّات العالميّة سنة ١٨٥١. حين احتفلت بمئويّتها سنة ١٩٥١، ابتكر رئيسها آنذاك، السيّد يوسف أبي هيلا، مع رفيقنا الأب جورج خوري، رحمهما الله، رابطة الأخويّات في لبنان.

قراءة المزيد
Note du consulteur – Mars 2026

Note du consulteur – Mars 2026

La consulte s’est déroulée du 25 au 28 mars 2026 à Saint-Joseph à Beyrouth. En tout premier, nous avons félicité le P. Marek Cieslik que le père général a nommé provincial de la PRO à partir du 8 septembre prochain.

قراءة المزيد
Share This