أخبار ذات صلة

أمرٌ أحبّه في الرهبنة اليسوعيّة، وألمسه لدى العديد من اليسوعيّين، وهو رغبتهم باللقاء والتواصل، معزّزين وحدة الجسد الرسوليّ. كلّنا نعرف قصّة فرنسيس كسفاريوس الذي كان يحتفظ بإمضاءات رفاقه في الرهبنة، كرمزٍ للوحدة رغم المسافات التي تفرضها الرسالة. ونحن إن كنّا نتشارك هذه المقالات، فأحد أهدافنا هو تبادل الأخبار والخبرات وتعزيز وحدة الجسد الرسولي الذي يمتدّ على مساحات واسعة.
لكنّ تعزيز الوحدة لا يتمّ فقط من خلال المراسلات بين اليسوعيّين الذين يعرفون بعضهم بعضًا، بل من خلال اللقاءات بين اليسوعيّين المنتمين لأقاليم مختلفة، حين يزور أحدهم بلدًا جديدًا ويقصد اليسوعيّين فيه. فكيف إذا كان الأمر مع مطران أو كاردينال تكوّن في الرهبنة اليسوعيّة؟ هذا ما حصل في بيت ألبيرتو اليسوعيّ في جرمانا، حين أتى يوم الإثنين 2 أيلول 2024، الكاردينال مايكل تشيرني وهو عميد دائرة تعزيز التنمية البشرية المتكاملة (Prefect of the Dicastery for Promoting Integral Human Development). قصد الكاردينال، خلال زيارته إلى سوريا، أن يزور بيت ألبيرتو، فتعرّف إلى الجماعة اليسوعيّة فيه، وإلى الرسالات في هذا البيت من JRS، ومكتبة الطلّاب الجامعيّين، والورشات الفنيّة والثقافيّة والتكوينيّة، كما قصد أن يتكلّم مع فريق العمل وبعض المستفيدين من هذه الرسالات. اختُتِمَت الزيارة بعشاء مع الجماعة اليسوعيّة، فاجتمع حول المائدة كلّ من الكاردينال مايكل، وأمين سرّ النائب الرسولي في سوريا، والسيّدة باسكال دبّانة (منسّقة الشرق الأوسط في الدائرة)، والأب مايكل زمّيط (الرئيس الإقليمي)، والأب مراد أبو سيف (رئيس جماعتَي الشام وحمص)، والأب غسّان السهوي، وأعضاء الجماعة الأب ألفارو دوارنتس، والأب فانسان دو بوكودري، والدارس دانيال عطالله. كان اللقاء فرصة للتعارف كأشخاص، وللحديث عن رسالة الرهبنة في سوريا، كما عن رسالة الكاردينال وفريق عمله في روما.
قد يكون تفصيلًا ثانويًّا، لكنّني سأذكره لأنّه لم يلفت انتباهي وحدي، بل لفت انتباه بعض أعضاء فريق العمل في بيت ألبيرتو أيضًا. إنّه صليب الكاردينال. صليب من خشب يحمل لونًا برتقاليًّا وأصفر كأنّه يعكس الفجر والغروب، وفي الصليب مسمار ملويّ. شعرتُ أنّني أمام الجرح والموت والقيامة. ثلاثيّة تلخّص ربّما رسالة الكاردينال والعديد من الرسالات: التعرّف إلى جرح الإنسان الذي نحاول أن نخدمه، اختبار الموت أحيانًا في قلب الخدمة، والاحتفال بفرح القيامة. إن كان هناك مسمار يصعّب عليك الواقع الذي أنتَ فيه، وإن كنتَ تشعر أنّ الغروب يخيّم على حياتك، والليل يبسط أجنحته، تذكّر أنّ لكلِّ ليلٍ، مهما طال، فجرٌ يتحضّر للبزوغ.
أمّا نهاية هذا المقال، فستكون لجملة قالها الجندي والكاتب الفرنسي جورج برنانوس. قرأتُ هذه الجملة على تذكار الرسامة الذي وزّعه الكاردينال علينا: “شيءُ وحيدٌ يهمّ وهو، سواء كنّا شجعانًا أو جبناء، أن نجد أنفسنا دائمًا حيث يريدنا الله أن نكون، متّكلين عليه في الباقي”.

الدارس دانييل عطالله اليسوعيّ

 

أخبار ذات صلة

أخويّة الرجال في سيدة النجاة بكفيّا تحتفل بيوبيلها

أخويّة الرجال في سيدة النجاة بكفيّا تحتفل بيوبيلها

أخويّة العذراء الّتي حُبل بها بلا دنس، أخويّة الرجال الّتي تأسّست في دير بكفيّا، سُجّلت في رابطة الأخويّات العالميّة سنة ١٨٥١. حين احتفلت بمئويّتها سنة ١٩٥١، ابتكر رئيسها آنذاك، السيّد يوسف أبي هيلا، مع رفيقنا الأب جورج خوري، رحمهما الله، رابطة الأخويّات في لبنان.

قراءة المزيد
Note du consulteur – Mars 2026

Note du consulteur – Mars 2026

La consulte s’est déroulée du 25 au 28 mars 2026 à Saint-Joseph à Beyrouth. En tout premier, nous avons félicité le P. Marek Cieslik que le père général a nommé provincial de la PRO à partir du 8 septembre prochain.

قراءة المزيد
Share This