الطوباوي البطريرك الياس الحويّك والآباء اليسوعيّون: شراكة في خدمة الإيمان ولبنان
شكّل تطويب البطريرك المارونيّ الياس بطرس الحويّك، في الخامس والعشرين من تموز/ يوليو ٢٠٢٦ في الديمان، مناسبةً كنسيّة ووطنيّة لاستعادة سيرة رجل جمع بين عمق الحياة الروحيّة، وجرأة الموقف الوطنيّ، والانفتاح على التعاون مع مختلف المؤسّسات والشخصيّات التي شاركته خدمة الإنسان ولبنان، وعنايته الخاصّة بتدريس الفتيات، وتأسيس لرهبانيّة العائلة المقدّسة المارونيّة في سبيل هذه الرسالة. وقد كان للآباء اليسوعيّين مكانة مميّزة في مسيرته، منذ سنوات تكوينه الأولى، وصولًا إلى مشاركتهم في دعم مشروعه الوطنيّ في لبنان، وروما، وفرنسا.
نشاطات سيدة النجاة – بكفيا
تابعت كنيسة سيدة النجاة في بكفيا خلال هذه السنة رسالتها في البشارة والتقديس والخدمة، منطلقةً من إيمانها بأن الكنيسة هي بيت الله المفتوح لجميع المؤمنين. وقد تميزت السنة ببرنامج رعوي غني شمل الاحتفالات الليتورجية، واللقاءات الروحية، والنشاطات الراعوية والاجتماعية، مما أسهم في تعزيز الحياة الإيمانية وتقوية روح الشركة والمحبة بين المؤمنين على اختلاف أعمارهم وانتماءاتهم.
التّعليم المسيحيّ في حمص … ومسيرة الرّجاء
بعد سنة حملت الكثير من التحدّيات والظروف الصعبة، جاءت هذه السنة أكثر هدوءًا وأمانًا، الأمر الذي أتاح لنا، بنعمة ربّنا، أن نقدّم رسالتنا بثبات ورجاء.
إنّه اللقاء السنوي المنتظر، الذي يكشف عن عددٍ من الجنود المجهولين في الرهبنة: أهلنا وأقربائنا. في حين كان اليسوعيّون في لبنان، في صباح يوم السبت 6 كانون الثاني، يتحضّرون ويحضّرون للقاء الأهالي، كانت عائلات اليسوعيّين في بيوتها، تتحضّر بدورها للقاء أبنائها وإخوتهم. يصل الأهالي تباعًا، كما اليسوعيّون، إلى باحة كليّة الطبّ في الجامعة اليسوعيّة في بيروت، فتمتلئ الباحة بالسلامات والابتسامات. إن كان يوم الدخول إلى الابتداء يحمل غصّة الأهالي بمغادرة ابنهم بيت العائلة، فإنّ يوم اللقاء هذا يعكس فرحهم باكتشاف عائلةٍ أكبر، تضمّهم وتضمّ أبناءهم. حزن البارحة يتبعه فرح اليوم، وهذا من جمال حيويّة المسيرة.
بعد السلامات، دخلنا كنيسة الجامعة لنشارك بالذبيحة الإلهيّة التي ترأّسها الرئيس الإقليمي للرهبنة في الشرق الأدنى والمغرب العربي، الأب مايكل زمّيط، يرافقه كلّ من مستشار الرئيس العام في روما، الأب فيكتور أسود، ومندوب الرئيس الإقليمي في لبنان، الأب دُني ماير. استكمالًا لمسيرة عيد الميلاد، واحتفالًا بعيد الدنح، ركّز الأب فيكتور في عظته على العائلة المقدّسة، التي عاشت ظروفًا صعبة ليست غريبة كثيرًا عن ظروف شرقنا اليوم، والتي أكملت مسيرتها مؤمنةً بوعد الله الخلاصيّ، ونحن مدعوّون أن نتأمّل بها ونسير على خطاها، أهلًا وأبناء. في بداية الذبيحة الإلهيّة، كانت الكلمة للأهالي من أجل التعارف، وعبّر العديد منهم عن امتنناهم بانتماء أبنائهم إلى الرهبنة اليسوعيّة. وفي ختام الذبيحة، كانت الكلمة لبعض اليسوعيّين الذين شاركونا حول رسالتهم، مثل الأب أنترانيك كوروكيان، والأب روني الجميّل، فعكست مشاركتهم تَنوُّع الرسالة اليسوعيّة بين الرسالة التربويّة في الجمهور، والرسالة المرتبطة بالصلاة مع جماعة “القداس اللي بياخد وقتو”، ومرافقة الشبيبة مع العمل الرعوي الجامعي، والرسالة العلميّة مع مركز الدراسات للتراث العربي المسيحي. هذا مثال لتنوّع الميادين الرسوليّة، وهذا يذكّرني بقراءة قول للأب بيدرو أروبيه في أحد كتبه، معناه أنّ كلّ الوسائل الرسوليّة مقبولة طالما هي تخدم الله. أمّا في الآخر، فقد شاركنا الرئيس الإقليميّ بأخبار الإقليم، بين التحدّيات، وعلامات حضور الله المفرحة، لنتوجّه بعدئذٍ جميعًا إلى حرم كليّة العلوم الإنسانيّة في الجامعة اليسوعيّة لنتناول الغذاء معًا.
حول الطاولات، اجتمع اليسوعيّون وأهلهم، لكنّنا جميعنا رُسُل. هذا ما قصدتُه في عبارة “الجنود المجهولين” في البداية، وهذا ما عبّر عنه الرئيس الإقليمي في كلمته، إذ وضّح أنّ الرسل الأوائل هم أهلنا الذين قبلوا بأن نغادرهم لننطلق في هذه المغامرة مع المسيح، مصغيين إلى صوته، سائرين خلف خطاه. لذلك، نحن اليسوعيّون، حين نتأمّل بالعائلة المقدّسة، يمكننا أن نحاول التأمّل بالشَبَه القائم بين عائلتنا والعائلة المقدّسة، وهو شَبَهٌ أعتقد أنّه يزداد منذ دخولنا إلى الرهبنة. وحين نتذكّر وعد المسيح لبطرس بأنّه سينال عشرات أضعاف ما تركه من أجل اتّباع يسوع، يمكننا أن نتأمّل بأهالي رفاقنا اليسوعيّين. من منّا لم يذق مرّةً في الدير طعامًا من تحضير أحد الأهالي وقد أرسلوه للجماعة التي ينتمي إليها ابنهم؟ من منّا لم يسمع أكثر من مرّة دعوة أهل أحد الرفاق لنزورهم في بيتهم، إن كانوا في نفس البلد الذي نحن فيه أم في بلدٍ آخر؟
رفاقي اليسوعيّين، إن كان للرهبنة أديرة محدّدة في كلّ بلدٍ تتواجد فيه، فإنّ لها أيضًا بيوت كثيرة غير محدّدة، إنّها بيوت أهالينا المفتوحة دائمًا لاستقبالنا نحن ورفاقنا بفرحٍ ومحبّة. أشكر الله معكم على كلّ عائلاتنا التي تتشبّه بالعائلة المقدّسة، كما أشكره على اختبارنا الوعد الذي وعده لبطرس، فنلنا إلى جانب أهلنا، عشرات الأضعاف من الأهالي، بحيث نجتمع جميعًا، نحن وإيّاهم، حول صديقنا، وأخينا الأكبر، وسيّدنا، يسوع المسيح.
الدارس دانيال عطالله
أخبار ذات صلة
الطوباوي البطريرك الياس الحويّك والآباء اليسوعيّون: شراكة في خدمة الإيمان ولبنان
شكّل تطويب البطريرك المارونيّ الياس بطرس الحويّك، في الخامس والعشرين من تموز/ يوليو ٢٠٢٦ في الديمان، مناسبةً كنسيّة ووطنيّة لاستعادة سيرة رجل جمع بين عمق الحياة الروحيّة، وجرأة الموقف الوطنيّ، والانفتاح على التعاون مع مختلف المؤسّسات والشخصيّات التي شاركته خدمة الإنسان ولبنان، وعنايته الخاصّة بتدريس الفتيات، وتأسيس لرهبانيّة العائلة المقدّسة المارونيّة في سبيل هذه الرسالة. وقد كان للآباء اليسوعيّين مكانة مميّزة في مسيرته، منذ سنوات تكوينه الأولى، وصولًا إلى مشاركتهم في دعم مشروعه الوطنيّ في لبنان، وروما، وفرنسا.
نشاطات سيدة النجاة – بكفيا
تابعت كنيسة سيدة النجاة في بكفيا خلال هذه السنة رسالتها في البشارة والتقديس والخدمة، منطلقةً من إيمانها بأن الكنيسة هي بيت الله المفتوح لجميع المؤمنين. وقد تميزت السنة ببرنامج رعوي غني شمل الاحتفالات الليتورجية، واللقاءات الروحية، والنشاطات الراعوية والاجتماعية، مما أسهم في تعزيز الحياة الإيمانية وتقوية روح الشركة والمحبة بين المؤمنين على اختلاف أعمارهم وانتماءاتهم.
التّعليم المسيحيّ في حمص … ومسيرة الرّجاء
بعد سنة حملت الكثير من التحدّيات والظروف الصعبة، جاءت هذه السنة أكثر هدوءًا وأمانًا، الأمر الذي أتاح لنا، بنعمة ربّنا، أن نقدّم رسالتنا بثبات ورجاء.
Jésuites en Turquie: au service de l’Eglise locale
En Turquie, les jésuites sont principalement au service de l’Eglise locale dans la paroisse d’Ankara et ailleurs. La formation chrétienne des jeunes adultes, de différentes manières, a une importance toute particulière.
حدث تطويب البطريرك الياس الحويك
في يوم السبت ٢٥ تموز ٢٠٢٦، شهد الصرح البطريركي الصيفي في الديمان حدثاً تاريخياً استثنائياً: تطويب البطريرك الماروني الياس بطرس الحويك، مؤسس لبنان الكبير، وسط حضور رسمي وشعبي واسع، وبمشاركة ممثل البابا والفاتيكان.
الحجّ الرسولي يعود هذا العام إلى المنيا
بدأت هذه الخبرة الرسولية عندما تواصلتُ مع رودي بهدف تنظيم خبرة رسولية لشباب الحركة الإفخارستية للشبيبة (MEJ) في مدرسة الجمهور، تتيح لهم الخروج من إطار حياتهم اليومي واختبار معنى الخدمة والحياة الجماعية في مصر.
