أخبار ذات صلة

كانت زيارة الرّئيس الإقليميّ للدّارسين في فرنسا مُتزامِنَة مع إجازة منتصف العامّ في Centre Sèvres، من هنا جاءت فكرة الرّحلة إلى إسبانيا. فالدّارسون، (إميل، جوزيف، ريمون ومؤيّد) وبعد فصلٍ أوّلٍ مَليءٍ بالأبحاث والدّرس المتواصِل، كانوا في أمسّ الحاجة لوقتٍ من الرّاحة للابتعاد عن جوّ الدرس والاهتمام بأبعادٍ إنسانيّة أُخرى. والجدير بالذّكر أن الرّئيس الإقليميّ (مايكل) قد وافق على تمضية هذا الوقت الأخويّ المشترك. وقد وقع الاختيار على زيارة بعض المدن الواقعة في جنوب إسبانيا حيث الجوّ الدّافئ وبهدف التّعرُّف على تلك الثّقافة العريقة. فبدأنا رحلتنا من إشبيلية حيث قضينا فيها يومين، ثم أمضينا يومًا في قرطبة وأنهينا الزّيارة في غرناطة حيثُ انضمّ إلينا أنترانيك.

لقد كانت الاجازة فرصةً جيّدةً للقاءٍ وحواراتٍ أخويّة، وكذلك فرصة للتعرّف على بعضنا البعض بشكل مختلف وجديد. بالإضافة إلى ذلك البعد الأخويّ الذي عشناه، كان اكتشاف الأندلس أمرٌ مُلفِتٌ بالنّسبة لنا، فالحضور الإسلاميّ في تلك المنطقة لازال أثرُه موجودًا إلى يومنا هذا. فالمدن الثّلاث لازالت تحملُ شيئًا من الطّابع الإسلاميّ سواءً على المستوى المعماريّ-الهندسيّ أو على المستوى الثّقافيّ، وفي نفس الوقت يمكننا أن نرى وبوضوح الحضور المسيحيّ. على سبيل المثال، هناك في قرطبة “الجامع-الكاتدرائيّة” الذي لازال محتفظًا بشكل الجامع بنقوشه وتكوينه، وبشكل الكاتدرائيّة بأيقوناته الجميلة والقيّمة. كما لا تخلو كلّ مدينة من القصور والحدائق ذات التراث الإسلاميّ بنقوشها وروعتها.

من ناحية أخرى، قمنا بزيارة بعض الجماعات اليسوعيّة في إشبيلية وغرناطة: تميّزت اللّقاءات عادةً بالحفاوة والمحبّة الأخويّة؛ لقد كانت جماعاتُ استقبال، ضيافة وكرم كبير. وقد لاحظنا رغبة اليسوعيّين بأن يرافقوننا في زياراتنا لبعض الأماكن الدّينيّة والثّقافيّة مثل الكاتدرال ودير الكرتوزيّين في غرناطة.

وكانت لنا نحن الدّارسين فرصة للتعرّف على رسالة الرّهبنة في المنطقة. ولعلّ أهمّ ما يميّز رسالة اليسوعيّين هناك هو العمل على الحوار الإسلاميّ المسيحيّ والبحث المستمرّ على إيجاد طرق للعيش معًا. ومن خلال مشاركاتنا حول رحلتنا أجمعنا على أنّه من أهمّ مميّزات رهبانيّتنا هو أنك تستطيع أن تجد أخوة ورفاق وبيوت في معظم بلاد العالم، كما أنّه هناك الكثير من الأمور المشتركة بيننا كالرّوحانيّة وطريقة الحضور والرّسالة، كلّ ذلك من شأنه أن يجعل لقاءاتنا بمثابة مشاركة عميقة وتبادل للخبرات الإنسانيّة والروحيّة.

.

الدارسان أنترانيك كوره كيان وجوزيف جبرائيل اليسوعيّان

أخبار ذات صلة

اليسوعيّون في مصر – حدثان مميزان في بداية العام الجديد

اليسوعيّون في مصر – حدثان مميزان في بداية العام الجديد

بدأ العام الجديد على القطر المصري بحدثين مميزين، اعتاد القطر على تنشيطهما في بداية كلّ عام. الحدث الأوّل هو استقبال بطريرك الكنيسة القبطية الكاثوليكية، وعددًا من الأساقفة الكاثوليك، وذلك في مدرسة العائلة المقدّسة بالفجالة. وذلك بمناسبة عيد اسم يسوع الذي تحتفل به الرهبانية اليسوعية والكنيسة كلّها في بداية يناير / كانون الثاني من كلّ عام. ويُعدّ هذا تقليدًا روحيًا اعتاد عليه اليسوعيون في القطر المصري منذ سنوات طوال.

قراءة المزيد
زيارة غبطة بطريرك القدس للاتين، لدير الآباء اليسوعيون في الأردن

زيارة غبطة بطريرك القدس للاتين، لدير الآباء اليسوعيون في الأردن

تشرّف المركز اليسوعي ودير الآباء اليسوعيون في الأردن يوم السبت ١٧ / ١ / ٢٠٢٦ بزيارة رعوية قام بها غبطة البطريرك بييرباتيستا بيتسابالا بطريرك القدس للاتين، يرافقه عدد من الآباء الكهنة. وكان في استقبال غبطته والوفد المرافق، الأب مايكل زميط الرئيس الإقليمي للرهبنة اليسوعية في الشرق الأدنى، وبحضور الآباء اليسوعيون في الأردن، وأسرة المركز اليسوعي.

قراءة المزيد
New Beginnings in Baghdad

New Beginnings in Baghdad

The completion of extensive renovation works on the house in Baghdad in the middle of January signals an important step forward in the revival of the Jesuit mission in Iraq. The task ahead is massive but nonetheless worth undertaking, even as JRS Iraq has all but collapsed in the wake of the abrupt termination of humanitarian funding by the US government.

قراءة المزيد
Share This