أخبار ذات صلة

تُلاحِظ بمجرد دخولك المركز أنّه بيتٌ، بيت يستقبل بعناية وحبّ، يستقطب كثيرين ممّن يبحثون عن القبول والإلهام، ويجمعهم معًا في كنفاته وأنشطته بروح الانفتاح على الآخر المُختَلِف والإصغاء له، وتتجلّى أهمّيّة هذه الروح في قلب مجتمع جرامانا الحديث الذي تجده يضمّ مختلف أطياف وأديان وثقافات الشعب من معظم أنحاء سوريا، وقد جمعتهم الأزمة السوريّة معًا في هذه المنطقة بشكل استثنائيّ يُثير الدهشة والفضول، حتّى فضول بعضهم تجاه بعض. تُخلَق في بيت ألبيرتو الفرصة لأهل جرامانا من خلال الفنّ والفكر واللقاءات الثقافيّة والاجتماعيّة لأن يُشبعوا ذاك الفضول نحو الآخر ويجدوا الجمال والغنى في اختلافهم، في مناخ من الاحترام والتقدير ينثره أعضاء الفريق في استقبالهم وتعاملهم مع رُوّاد البيت كافّة.

تتوجّه رسالة البيت نحو الإنسان عن طريق الفنّ والثقافة، حيث يُقدِّم برامج لورشات تعلّم الفنون التشكيليّة والموسيقيّة والسينمائيّة والمسرحيّة وبرامج الكمبيوتر الخاصّة بها، ويقدّم أيضًا نشاط المكتبة وقاعات الدراسة التي تستقبل ما يقارب المائة وخمسين طالبًا جامعيًّا للدراسة يوميًّا على مدار العام الدراسيّ، بالإضافة إلى اللقاءات الثقافيّة التكوينيّة الشهريّة، وأخيرًا يفتح البيت أبوابه لاستقبال ورشات خارجيّة أو تجمّعات شبابيّة أو كنسيّة، ويقدّم البيت قسمًا خاصًّا منه لعمل الهيئة اليسوعيّة لخدمة اللاجئينJRS  التي تهتمّ بالخدمات التعليميّة والصحّيّة لما لا يقلّ عن مائتيّ فرد يوميًّا من أهل المنطقة. 

يُدير هذا البيت ويُخَطِّط لرسالته ويعمل به فريق من العلمانيّين واليسوعيّين جنبًا إلى جنب، تراهم في تعاونهم المتناغم وحماسهم وإبداعهم العمود الفقريّ لقوام هذا البيت واستمراره على كافّة المستويات الروحيّة والفكريّة والعمليّة. ويتّخذُ الفريق شعارًا خاصًّا لرسالته خلال هذه السنة 2022 – 2023 “شـــبابيك“، حيث يفتح بيت ألبيرتو شبابيكه ويدعونا لكي نتأمّل معًا شبابيكنا الخاصّة ونفتحها، شبابيك بيوتنا الداخليّة، وشبابيك عقولنا وقلوبنا. أجمل ما يُمَيِّز الشبابيك هو كونها حدودًا وآفاقًا في الوقت نفسه، فهي تحفظ لنا خصوصيّتنا وأماننا مثل الحوائط من جهة، ولكنّها تسمح لنا بالانفتاح على آفاقٍ خارجيّة واسعة من جهة أُخرى، والأمر متروك لكلّ منّا أن يختار بحرّيّة متى يفتحها وكيف.

الشبابيك هي وسيلة التواصل الأولى بين داخل البيت وخارجه، مساحة اتّصالنا بالعالم الخارجيّ المُختَلِف عنّا: الطبيعة والبشر؛ والأصوات والكلمات والروايات؛ والثقافات والأفكار والمشاعر والفنون. الشبابيك كذلك هي الثغرة أو الشرخ أو الحبّ أو الجرح في جدار بيتنا الذي يمكن للنور وللنسيم أن يدخلا منه، فنستطيع بهما أن نُبصِر ألوانًا جديدة ونرى داخلنا بعمق أكبر ونتعرّف على ذواتنا، ونتجدّد بهواء وألحان ينعش فينا الحياة. هكذا يمكن لشبابيكنا -إذا اخترنا أن نفتحها- أن تَكُون فُرَصًا للتواصل مع الآخر ومع ذواتنا، فتغتني معرفتنا بالواقع ونتأصّل فيه أكثر، وتتّسع آفاق حياتنا الداخليّة والخارجيّة.

يستقبل البيت والجماعة اليسوعيّة – فؤاد نخلة؛ ومايك قسيس؛ وباسم عادل – اليسوعيّين وضيوفهم دائمًا بفرح كبير، سواء للمشاركة في الرسالة أو للراحة. كما يُمكِنكُم متابعة أخبارنا من خلال صفحتنا عالفيس بوك: بيت ألبيرتو اليسوعيّ 

باسم عادل ومايك قسيس

أخبار ذات صلة
أخويّة الرجال في سيدة النجاة بكفيّا تحتفل بيوبيلها

أخويّة الرجال في سيدة النجاة بكفيّا تحتفل بيوبيلها

أخويّة العذراء الّتي حُبل بها بلا دنس، أخويّة الرجال الّتي تأسّست في دير بكفيّا، سُجّلت في رابطة الأخويّات العالميّة سنة ١٨٥١. حين احتفلت بمئويّتها سنة ١٩٥١، ابتكر رئيسها آنذاك، السيّد يوسف أبي هيلا، مع رفيقنا الأب جورج خوري، رحمهما الله، رابطة الأخويّات في لبنان.

قراءة المزيد
Note du consulteur – Mars 2026

Note du consulteur – Mars 2026

La consulte s’est déroulée du 25 au 28 mars 2026 à Saint-Joseph à Beyrouth. En tout premier, nous avons félicité le P. Marek Cieslik que le père général a nommé provincial de la PRO à partir du 8 septembre prochain.

قراءة المزيد
Share This