أخبار ذات صلة

إجتمعنا مجموعة من الآباء والإخوة اليسوعيّين في الخامس عشر وحتّى الثاني والعشرين من شهر آب/أغسطس في قلب البقاع اللبنانيّ في دير تعنايل، لنختتم السنة الإغناطيّة برياضة روحيّة، ألقاها علينا الأب بول باتشه اليسوعيّPaul Pace من مالطا.

كُنّا نُشبه غابة تعنايل بتنوّع أشجارها الكبيرة منها والصغيرة. فمنّا من امتدّت جذوره في أرض الحياة الرهبانيّة، ومنّا لا يزال كالشجيرة الصغيرة الآخذة في النموّ والعطشى لتستقي من الروحانيّة الإغناطيّة. كُنّا نعكس أيضًا غنى رهبانيّتنا الـمُتلوّنة بلغاتٍ، وخلفيّاتٍ ثقافيّة، وجنسيّات مُتعدّدة.

أتى كُلّ يسوعيّ حاملًا مهمّته الرسوليّة الّتي شغلته طوال السنة، دراسيّةً كانت أم خدميّة، تربويّةً أو إداريّة، تكوينيّةً أو تعليميّة. ليسمع كلمة الربّ تهمس في أذنيه قائلةً: ”تعالوا إليّ جميعًا، (…) وأنا أُريحكُم“ متّى (11: 28).

كان حديث الأب بول يدوم قرابة النصف ساعة في بداية كلّ يوم، لينطلق بعدها كلّ راهب إلى علّيّته، مثلما فعلت يهوديت في العهد القديم، ليغمر روحه من آيات الكتاب الـمُقدّس، فيلتقي الربّ في قلب صلاته وصمته، فيُحوّله كما حوّل القدّيس إغناطيوس دو لويولا على مراحل حياته.

كان موضوع الرياضة مُتمحورًا حول ”تجديد نظرتنا الشخصيّة“؛ فتأمّلنا في نظرتنا إلى أنفسنا والعالم، وانتقلنا إلى الطريقة الّتي ينظر بها الله إلى المخلوقات بأسرها والكون، لنحصل رويدًا رويدًا على نعمة أن ”نرى كُلّ شيءٍ جديدًا في المسيح“. وهذا يسوعيّ بامتياز! أُنظُر، صَلِّ، إفعل!

فاليسوعيّ يتمتّع بعيونٍ شَاخِصَةٍ نحو السماء، ومُلاحِظَةٍ لنداءات العالم في الوقت ذاته، ليفعل حيالها أمرًا ما. ولعلّه استقى ذلك من اتّباع مُعلّمه يسوع المسيح ورفقته له، إذ كان يدعو تلاميذه دومًا إلى العزلة والصلاة والراحة، ولكنّه مُنتبه دومًا لشعبه، يُشفِق عليه، فيُلبّي احتياجه متّى (14: 14)، مر (6: 34).

وانطلاقًا من هنا، يتوضّح معنى كلمة la mission”-الرسالة“ في الحياة الرهبانيّة اليسوعيّة؛ فالرسالة بالنسبة لنا ليست اسمًا، بل فعلًا نقوم به في حياتنا اليوميّة.

عسى أن نتغذّى باستمرار من حُبّ الله ليملأ روحنا، فنُضرِمَ العالم بنار محبّته اللامحدودة واللانهائيّة. آمين.

لمجد الله الأعظم

مايك قسّيس اليسوعيّ

ملاحظة: العمل الفنّيّ من صُنعِ الأخ باسم عادل اليسوعيّ، يُمثّل وجه القدّيس إغناطيوس دو لويولا في استنارة الكاردونير.

أخبار ذات صلة
أخويّة الرجال في سيدة النجاة بكفيّا تحتفل بيوبيلها

أخويّة الرجال في سيدة النجاة بكفيّا تحتفل بيوبيلها

أخويّة العذراء الّتي حُبل بها بلا دنس، أخويّة الرجال الّتي تأسّست في دير بكفيّا، سُجّلت في رابطة الأخويّات العالميّة سنة ١٨٥١. حين احتفلت بمئويّتها سنة ١٩٥١، ابتكر رئيسها آنذاك، السيّد يوسف أبي هيلا، مع رفيقنا الأب جورج خوري، رحمهما الله، رابطة الأخويّات في لبنان.

قراءة المزيد
Note du consulteur – Mars 2026

Note du consulteur – Mars 2026

La consulte s’est déroulée du 25 au 28 mars 2026 à Saint-Joseph à Beyrouth. En tout premier, nous avons félicité le P. Marek Cieslik que le père général a nommé provincial de la PRO à partir du 8 septembre prochain.

قراءة المزيد
Share This