أخبار ذات صلة

في إطار السنة الإغناطيّة، نظّمت الرهبانيّة اليسوعيّة لقاءً حول قيامة المسيح بعنوان “حقًّا قام، وماذا بعد؟”. استضافت الرهبانيّة صاحب النيافة الأنبا توماس عدلي مطران الأقباط الكاثوليك لأبرشيّة الجيزة وبني سويف، مع سيادة الأبّ فاضل سيداروس اليسوعي. قدّم اللقاء الأب/ يوسف عبد النور اليسوعيّ طارحًا الإشكاليّة التاليّة: 

“ليس هو ههنا. لقد قام. لوقا ٢٤/ 1- 12. إيماننا يحتوي على تناقضات ظاهريّة. فحضور المسيح فيما بيننا مبني على غيابه. ليس هو ههنا ولهذا نحن نؤمن بأنّه حاضر. والنقص هو نقطة انطلاق بشارة الإنجيل؛ لأنه ليس ههنا ولأننا نفتقده نعلن بشارة الملكوت. وفي قلب الغياب الذي هو قمّة الألم نختبر الفرح الحقيقيّ. لأنّه ليس ههنا فنحن نفرح إذ قام وانتصر. لأنّه ليس معنا الآن فهو معنا. كيف يكشف لنا إنجيل لوقا عن معنى الفرح في عمق ألم الغياب؟ وكيف يدلّنا إغناطيوس في رياضاته الروحيّة، وبالأخصّ في الأسبوعين الثالث والرابع، على البعد الإنسانيّ لعيش الفرح داخل الألم؟”

تناول الأنبا توماس إعلان القيامة من الناحية الكتابيّة. في البداية تعرّض لسؤال: «لِماذا تَبحَثنَ عنِ الحَيِّ بَينَ الأَموات؟ فالنسوة نسين مسيرتهن مع يسوع. وجاء ردّ الملاك بسؤال يرجعهنّ إلى أنفسهنّ. نحتاج في وقت الألم لِمَن يوضح لنا الاختيارات الخطأ، وفي وقت قد لا نستطيع أن نرفع عيوننا عن الألم. الله يقول لنا هناك أشياء كثيرة تجلب الفرح رغم وجود الألم. إنه منطق ملكوت السماوات، إِنَّ حَبَّةَ الحِنطَةِ إِن لَم تَمُتْ تَبقَ وَحدَها. وإِذا ماتَت، أَخرَجَت ثَمَرًا كثيرًا.… من ثمّ ينتقل إلى الذكرى. “أُذكُرْنَ كَيفَ كَلَّمَكُنَّ إِذ كانَ لا يَزالُ في الجَليل…”: في كل وقت يطلب النبيّ من الشعب أن يتذكر الخروج من أرض مصر. الذكرى هي الحضور وهو ما طلبه يسوع من التلاميذ في العشاء السريّ “اِصنَعوا هٰذا لِذِكْري”. عندما نمرّ بلحظات الألم، نتذكّر كيف كان الله حاضرًا في حياتنا في مواقف بعينها، نضع أنفسنا بين يدي الله من جديد.

من ثمّ أكمل الأب فاضل متحدثًا عن اختبار القيامة في الرياضات الروحيّة. ففي الأسبوع الثالث، أثناء مسيرة آلام المسيح، الألوهيّة تحتجب وتظهر الإنسانيّة. أمّا في الأسبوع الرابع، القيامة، فتحتجب الإنسانيّة وتظهر الألوهيّة. في احتجاب الله تسامي. يحتجب الله حتى يعطينا نحن فرصة كي نعمل، فنحاسب الله بسبب عدم رغبتنا في تحقيق عمله. يترك الله مسافة حتى يعطي فرصة للإنسان أن يكون حاضرًا. شعار القديس إغناطيوس “البحث عن الله واكتشافه في كل شيء” وهذه النظرة الإيجابيّة تعود لفترة ما بعد الاهتداء مباشرةً. عند نهر الكاردونير، فهم عمق الأمور. إن كلّ ما تعلمه لا يساوي شيئًا أمام ما تعلّمه من الله أمام هذا النهر. حتى في دعوة الملك الأزليّ يقول: “معي في الكد ومعي في المجد” وهذا ما اختبره يسوع لكن ليس بالسهل علينا أن نعيشه. إن روحانيّة القديس إغناطيوس انحداريّة، من السماء إلى الأرض، أيّ تجسّد الله الكلمة. في المشاهدة لبلوغ الحبّ: كل شيء ينحدر من علو. يطلب القدّيس إغناطيوس التواجد وسط الناس حتى نقابل الله.

حضر اللقاء حوالي مائة شخص من خلفيّات وانتماءات مختلفة في مدرسة العائلة المقدّسة في الفجالة. وقد شارك الحاضرون في عمل للمجموعات مدّة نصف ساعة من أجل الحوار المُتبادَل حول ما عاشوه في هذا الوقت. ومن ثمّ تركنا وقتًا للأسئلة والحوار المباشر مع الحاضرين.

وقد ظهر احتياج من الكثيرين لتكرار هذه المسيرة وها نحن بصدد التحضير للّقاء الثاني مع الأبّ داني يونس بعنوان: “مريم، نعم الحريّة”.

يوسف عبد النور اليسوعيّ

أخبار ذات صلة
أخويّة الرجال في سيدة النجاة بكفيّا تحتفل بيوبيلها

أخويّة الرجال في سيدة النجاة بكفيّا تحتفل بيوبيلها

أخويّة العذراء الّتي حُبل بها بلا دنس، أخويّة الرجال الّتي تأسّست في دير بكفيّا، سُجّلت في رابطة الأخويّات العالميّة سنة ١٨٥١. حين احتفلت بمئويّتها سنة ١٩٥١، ابتكر رئيسها آنذاك، السيّد يوسف أبي هيلا، مع رفيقنا الأب جورج خوري، رحمهما الله، رابطة الأخويّات في لبنان.

قراءة المزيد
Note du consulteur – Mars 2026

Note du consulteur – Mars 2026

La consulte s’est déroulée du 25 au 28 mars 2026 à Saint-Joseph à Beyrouth. En tout premier, nous avons félicité le P. Marek Cieslik que le père général a nommé provincial de la PRO à partir du 8 septembre prochain.

قراءة المزيد
Share This