أخبار ذات صلة

بالصدفة البحتة صرنا مُجدِّدين. فلظروف الحرّ الشديد والكورونا، اتّفقنا على إقامة قدَّاس بحسب طقس الكنيسة اللاتينيّة ولكن باللغة العربيّة. وقد كانت ردود الفعل إيجابيّة، إذ تفاجأ الكثيرون من هذا القرار، وحملت المفاجأة ردود أفعال مشجِّعة. لقد حان الوقت لاختبار طرق مختلفة للصلاة والانفتاح على الطقوس واللغات المختلفة: ألم يكن الانثقاف من أحد أهمّ اهتمامات إغناطيوس نفسه “بحسب نهجه”؟ وقد استجاب سيادة المطران كلاوديو لوراتي لمشاركتنا هذه الاحتفاليّة بسخاء تامّ، إذ ترأَّس القدَّاس واستمرّ معنا لنهاية الاحتفاليّة التي حملت رغبة اليسوعيِّين للمزيد في ظلّ هذه السنة الإغناطيّة. ولهذا استضفنا كورال كنيسة القدّيس يوسف وسط البلد بقيادة الأب بطرس دانيال الفرنسيسكانيّ. 

بدأ القدّاس في تمام الساعة السادسة والنصف مساءً وقد تأثّرنا كثيرًا لحرص الرهبانيّات المختلفة وأصدقائنا من العلمانيّين على مشاركتنا هذا الفرح. إنَّ حبّهم لمؤسّسنا وروحانيّته التي شكّلت حياتهم واختياراتهم، هو ما دعانا إلى أن نسعى لفتح أبوابنا قدر المستطاع لاستضافتهم في ظلّ ظروف الكورونا، لكنّنا لم ننسَ أيضًا أن نحترم كلّ قواعد السلامة والتباعُد الاجتماعيّ. ولقد قدَّم لنا سيادة المطران قراءة روحيّة عميقة وبسيطة تبرز مواطن اللقاء ما بين دعوة المسيح للقدّيس إغناطيوس وبطرس تلميذ الربّ في إنجيل لوقا 5/ 1-11 مبيّنًا مواطن الصراع واستقبال النعمة التي عاشها كلٌّ من القدّيسين.

انتقلنا بعد ذلك للاحتفال مع كورال كنيسة القدّيس يوسف الذي قدّم لنا تراتيل متنوّعة ما بين اللغة العربيّة والفرنسيّة والإيطاليّة واللاتينيّة. لقد امتعونا مدّة 45 دقيقة بهذا الصلوات التي امتزجت فيها المزامير الشرقيّة والألحان اللاتينيّة. كما حملت التراتيل صلوات من القدّيس إغناطيوس والقدّيس فرنسيس الأسّيزيّ على السواء. وقد تخلّل تلك التراتيل مجموعة من التأمُّلات التي قدّمتها أسرة “حياة الصلاة المسيحيّة CVX”. وقد ربطت التأمُّلات ما بين التراتيل وروحانيّتنا العزيزة، إذ بدأت بالتساؤل حول كيفيّة تسبيح الله في القول والفعل، مع التأمُّل حول التمييز الذي قام به إغناطيوس خلال رحلة اهتدائه. وانتهت التأمُّلات بالتساؤل حول معنى نعمة الفرح الحقيقي وقيمتها في حياتنا.

أصدقاء في الربّ” هكذا كان يدعو إغناطيوس رفاقه في الرهبانيّة. لقد عاش إغناطيوس صداقته مع الربّ عبر علاقات الصداقة التي عاشها داخل الكنيسة وخلال رسالته فيها ومن أجلها. كما اختبر إغناطيوس هذه الصداقة من خلال رغبته العارمة في التشبُّه بالقدّيسين، خصوصًا فرنسيس الأسيزيّ والقدّيس عبدالأحد. لهذا فإنَّ هذه الصداقة لا تدعونا كيسوعيّين إلى الانغلاق على أنفسنا، بل أن نعيش الصداقة مع الجميع داخل الكنيسة أمّنا وفي المسيح أخينا الأكبر. نشكر جميع الأصدقاء الذين شاركونا احتفالنا، حضور جديد ومتجدِّد للرهبانيّة في قلب الكنيسة حيث نحمل الحدود نحو المركز. 

الأب يوسف عبد النور

أخبار ذات صلة
أخويّة الرجال في سيدة النجاة بكفيّا تحتفل بيوبيلها

أخويّة الرجال في سيدة النجاة بكفيّا تحتفل بيوبيلها

أخويّة العذراء الّتي حُبل بها بلا دنس، أخويّة الرجال الّتي تأسّست في دير بكفيّا، سُجّلت في رابطة الأخويّات العالميّة سنة ١٨٥١. حين احتفلت بمئويّتها سنة ١٩٥١، ابتكر رئيسها آنذاك، السيّد يوسف أبي هيلا، مع رفيقنا الأب جورج خوري، رحمهما الله، رابطة الأخويّات في لبنان.

قراءة المزيد
Note du consulteur – Mars 2026

Note du consulteur – Mars 2026

La consulte s’est déroulée du 25 au 28 mars 2026 à Saint-Joseph à Beyrouth. En tout premier, nous avons félicité le P. Marek Cieslik que le père général a nommé provincial de la PRO à partir du 8 septembre prochain.

قراءة المزيد
Share This