أخبار ذات صلة
Note du consulteur, décembre 2025

Note du consulteur, décembre 2025

La consulte s’est tenue à Saint-Joseph à Beyrouth du 4 au 7 décembre. Mais pourquoi elle a été plus longue que d’habitude ? Elle a été entrecoupée par plusieurs célébrations importantes. Le 5 décembre, à la Bibliothèque Orientale, la version numérique du Dictionnaire des Auteurs Arabes Chrétiens a été lancée en hommage à son auteur, le P. Camille Héchaimé, décédé il y a 10 ans le 3 décembre 2015.

قراءة المزيد
معرض بلدى – الله يعمل

معرض بلدى – الله يعمل

معرض بلدي بيتنظّم في مصر كل شهر ديسمبر من سنة 1995. المعرض بيقوم عليه مجموعة من رفاق الكرمة المتطوعين، وبيعكس روح العمل الرسولي والخدمة الجماعيه، من خلال دعم المنظمات الخيرية والتنموية، وكمان تمكين الجمعيات الصغيرة في كل أنحاء مصر، عن طريق إتاحة فرصة ليهم يعرضوا ويبيعوا منتجاتهم اليدوية.

قراءة المزيد

لطالما ذيَّل القديسُ إغناطيوس دي لويولا رسائلَهُ إلى تلاميذه بنداءٍ مُلهِم: “Ite, inflammate omnia – اذهبوا وأشعلوا العالم نارًا”. وما كانت النار في رؤيته سوى رمزٍ لنورٍ ربَّاني، لا يحرق بل يضيء، لا يُفنِي بل يوقظ؛ نورٌ يُبددُ ظُلمات الجهل واللامبالاة، ويُلهبُ القلب توقًا إلى المعرفة والخدمة. ومن هذا المعين الروحيّ المتدفق، انبثق شعار كيرماس الجزويت 2025: “نور في آخر النفق… مكملين ضد التيار”، ليس كشعارٍ رنّان، بل كموقف نابع من رؤية تؤمن بأن في وسط الظلام دومًا بصيص نور لمن يملك البصيرة.

لم يكن كيرماس الجزويت 2025 مجرد مناسبة مدرسية أو مهرجانًا ترفيهيًا عابرًا، بل كان مساحة حيّة لتجربة تربوية مختلفة، تنبع من جوهر التربية اليسوعية كما تُعاش لا كما تُدرّس. لم يتعلّم الطلاب هنا من الكتب أو الفصول، بل من مواقف صنعوها بأنفسهم، ومن تفاصيل شاركوا في تشكيلها: من تنظيم كشك، إلى تصميم نشاط خيري، أو ابتكار فكرة تُحدث أثرًا وتخدم الآخرين؛ فيتعلم أحدهم كيف يعمل مع غيره، وكيف يقود ويتخذ القرار وهو يدرك أثره.

هنا، شاركوا، جرّبوا، أخطؤوا، فنضجوا. كان الكيرماس مساحة يلتقي فيها الفرح بالتعلم، ويندمج اللعب بالمعنى، حتى غدت كل لحظة فيه خطوة على طريق وعيٍ يتشكل، وتعليمٍ يتسلل بهدوء إلى القلب والعقل، ليترك أثرًا لا يُمحى.

وفي وقتٍ كثرت فيه المخاوف من الازدحام وسوء التنظيم، أظهرت المدرسة نموذجًا يُحتذى به في الإعداد والانضباط. لم يكن الأمن مجرد إجراء شكلي، بل جزءًا من فلسفة تؤمن بأن النظام هو أساس الأمان، وأن احترام القواعد لا يقل أهمية عن الاستمتاع بالفعاليات. استخدمت المدرسة ولأول مرة نظام الحجز الإلكتروني، ليس من باب الحداثة فقط، بل كوسيلة لتنظيم العدد والحفاظ على جودة التجربة للجميع. كما تم الاهتمام بالتفاصيل الصغيرة، من مراجعة الهويات إلى تنظيم المداخل، فجاء الكيرماس آمنًا، هادئًا، وراقيًا.

أثبت كيرماس 2025 أن التنظيم لا يُقلل من الفرح، بل يحميه. وأن البهجة الحقيقية ليست في الفوضى، بل في اللحظة التي نشعر فيها أننا نحيا بوعي، ونفرح بمسؤولية. التربية ليست فقط في تعليم الطفل كيف يفرح، بل كيف يصون فرحه، ويحترم الآخرين من حوله.

وفي قلب هذا المشهد، حيث تختلط الأصوات بالضحكات، وتتراقص الأنشطة على إيقاع الحياة، يظلّ هناك دومًا متّسعٌ للتأمل، لحظة هادئة وسط الزحام تذكّرنا بأننا لا نحتفل فحسب، بل نعيش قيمة تتجلّى في ابتسامة طالبٍ يرى فكرته تنبض بالحياة بين أيدي الزوار، أو في نظرة معلمٍ يتأمل نجاح تلاميذه في إدارة ركنٍ أو إنجاز مهمة. ومن بين هذه التفاصيل الصغيرة، يسطع مبدأ القديس إغناطيوس القديم: “Contemplatio in actione – التأمل في قلب الفعل” هامسًا بأن كل لحظة نمر بها تحمل فرصة لفهم أعمق، ومعنى أبعد. ففي الفرح كما في التأمل، يتجلّى جوهر الكيرماس: تربية لا تكتفي بالمعرفة، بل تهذّب الروح والعقل معًا، وتغرس في الإنسان القدرة على أن يفرح بوعي، ويعمل وهو يُدرك المعنى فيما يفعل.

لم يكن شعارنا: “نور في آخر النفق… مكملين ضد التيار” مجرد عبارة دعائية أو كلمات تُقال وتُنسى، بل كان بيانَ هويةٍ وموقف، وتجسيدًا لرؤيةٍ مدرسة لا تُعِد أبناءها للسير مع الركب دون وعي، بل تهيئهم للثبات عندما يضطرب الطريق، وللإبصار حين تنطفئ المصابيح. هم رجال ونساء من أجل الآخرين، لا ينفصلون عن العالم، بل يخترقونه بروحٍ نقدية، لا ينقادون بل يتأملون، يقاومون إذا لزم الأمر، ويمضون في طريقهم حاملين في قلوبهم نورًا يُضيء الطريق لأنفسهم ولغيرهم؛ فكأنّ ما عبّر عنه الشاعر الشابي في لحظة صفاء، يلخّص هذه الرؤية حين قال:

النُّورُ في قلبي وبينَ جَوانحي             فَعَلامَ أَخشى السَّيرَ في الظُّلَماءِ؟

وختامًا، لا يُقاس أثر الكيرماس بعدد الحاضرين، ولا بأرباح الأكشاك، بل بتلك الشرارة التي وُلدت في قلب طالبٍ صغير، شرارةٍ قد تتحوّل، مع الزمن، إلى نورٍ يهدي الآخرين. إنه نورٌ إغناطِي، لا يُطفأ، بل يضيء. كيرماسٌ لا يُحتفل به فقط، بل يُحتفل من خلاله بالإنسان: الإنسان الذي يعرف، ويشعر، ويُضيء.

أخبار ذات صلة

Note du consulteur, décembre 2025

Note du consulteur, décembre 2025

La consulte s’est tenue à Saint-Joseph à Beyrouth du 4 au 7 décembre. Mais pourquoi elle a été plus longue que d’habitude ? Elle a été entrecoupée par plusieurs célébrations importantes. Le 5 décembre, à la Bibliothèque Orientale, la version numérique du Dictionnaire des Auteurs Arabes Chrétiens a été lancée en hommage à son auteur, le P. Camille Héchaimé, décédé il y a 10 ans le 3 décembre 2015.

قراءة المزيد
معرض بلدى – الله يعمل

معرض بلدى – الله يعمل

معرض بلدي بيتنظّم في مصر كل شهر ديسمبر من سنة 1995. المعرض بيقوم عليه مجموعة من رفاق الكرمة المتطوعين، وبيعكس روح العمل الرسولي والخدمة الجماعيه، من خلال دعم المنظمات الخيرية والتنموية، وكمان تمكين الجمعيات الصغيرة في كل أنحاء مصر، عن طريق إتاحة فرصة ليهم يعرضوا ويبيعوا منتجاتهم اليدوية.

قراءة المزيد
معجم الأب كميل حشيمه اليسوعيّ يواكب العصر ويصبح رقميًّا

معجم الأب كميل حشيمه اليسوعيّ يواكب العصر ويصبح رقميًّا

احتفلت جامعة القدّيس يوسف في بيروت والرهبانيّة اليسوعيّة في الشرق الأدنى والمغرب العربيّ، يوم الجمعة 5 كانون الأوّل/ ديسمبر 2025، بذكرى مرور عشر سنوات على رحيل الأب كميل حشيمه اليسوعيّ (1933-2015)، العلّامة الذي كرّس عمره لخدمة التراث العربيّ المسيحيّ.

قراءة المزيد
CVX in Lebanon and Pope Leo XIV

CVX in Lebanon and Pope Leo XIV

When Pope Leon came to Lebanon on the 1st of December, and knowing it was his first destination, we honestly felt seen and cared for after such a long time of feeling hopeless as youth. The joy and excitement we experienced were unbelievable and truly filled my heart.

قراءة المزيد
Rencontre des Jésuites en Algérie

Rencontre des Jésuites en Algérie

Durant ces deux journées (7 et 8 novembre 2025), nous avons pu approfondir notre mission dans le contexte du pays et de l’Église locale. Le Père provincial nous avait encouragés, quelques mois auparavant, à poursuivre notre discernement sur la meilleure façon de vivre notre mission avec un petit groupe de jésuites.

قراءة المزيد
Share This