أخبار ذات صلة
الطوباوي البطريرك الياس الحويّك والآباء اليسوعيّون: شراكة في خدمة الإيمان ولبنان

الطوباوي البطريرك الياس الحويّك والآباء اليسوعيّون: شراكة في خدمة الإيمان ولبنان

شكّل تطويب البطريرك المارونيّ الياس بطرس الحويّك، في الخامس والعشرين من تموز/ يوليو ٢٠٢٦ في الديمان، مناسبةً كنسيّة ووطنيّة لاستعادة سيرة رجل جمع بين عمق الحياة الروحيّة، وجرأة الموقف الوطنيّ، والانفتاح على التعاون مع مختلف المؤسّسات والشخصيّات التي شاركته خدمة الإنسان ولبنان، وعنايته الخاصّة بتدريس الفتيات، وتأسيس لرهبانيّة العائلة المقدّسة المارونيّة في سبيل هذه الرسالة. وقد كان للآباء اليسوعيّين مكانة مميّزة في مسيرته، منذ سنوات تكوينه الأولى، وصولًا إلى مشاركتهم في دعم مشروعه الوطنيّ في لبنان، وروما، وفرنسا.

قراءة المزيد
نشاطات سيدة النجاة – بكفيا

نشاطات سيدة النجاة – بكفيا

تابعت كنيسة سيدة النجاة في بكفيا خلال هذه السنة رسالتها في البشارة والتقديس والخدمة، منطلقةً من إيمانها بأن الكنيسة هي بيت الله المفتوح لجميع المؤمنين. وقد تميزت السنة ببرنامج رعوي غني شمل الاحتفالات الليتورجية، واللقاءات الروحية، والنشاطات الراعوية والاجتماعية، مما أسهم في تعزيز الحياة الإيمانية وتقوية روح الشركة والمحبة بين المؤمنين على اختلاف أعمارهم وانتماءاتهم.

قراءة المزيد

إحياء تقليد رسولي توقّف منذ عام 2018

بدأت هذه الخبرة الرسولية عندما تواصلتُ مع رودي بهدف تنظيم خبرة رسولية لشباب الحركة الإفخارستية للشبيبة (MEJ) في مدرسة الجمهور، تتيح لهم الخروج من إطار حياتهم اليومي واختبار معنى الخدمة والحياة الجماعية في مصر. غير أن هذا الحوار لم يقتصر على الإعداد لرحلة رسولية، بل فتح آفاقًا أوسع لمشروع أكثر طموحًا، تمثّل في إعادة إحياء الحج الرسولي، ذلك التقليد الرسولي العريق المتجذر في الروحانية الإغناطية، والذي توقّف منذ عام 2018 بسبب الأزمات المتلاحقة والصراعات التي شهدها لبنان والمنطقة.

رحلة إعداد بين القلق والرجاء

بعد نقاشات طويلة واتخاذ قرار شجاع بإعادة إطلاق هذا التقليد، بدأنا رحلة الإعداد، وكانت رحلة لا تقل صعوبة عن الرسالة نفسها. ففي لبنان، ووسط ظروف الحرب وعدم الاستقرار الدائم، عشنا أشهرًا طويلة من القلق حيث كان من المستحيل الحصول على أي يقين مادي أو أمني بشأن إتمام الرحلة؛ كنا نتقدم تلمّسًا في الظلام، ونعيش مسارًا شاقًا نقوم فيه بخطوة إلى الأمام وخطوة إلى الوراء، يداهمنا الإحباط أمام أبواب تبدو مغلقة ويلازمنا شعور خانق بأن الرحلة ستُلغى في أي لحظة. مررنا بلحظات كثيرة شعرنا فيها أن المشروع انتهى قبل أن يبدأ، وأن كل ما نقوم به سيذهب سدى.

ورغم ذلك، لم نتوقف. واصلنا لقاءاتنا المخطط لها، وأكملنا برنامج التكوين الروحي والإنساني، لأننا كنا نؤمن أن الأمانة لما بدأناه أهم من النتائج، وأن الله وحده يعرف إن كان سيفتح الطريق أم لا. ومع مرور الأشهر، تعلمنا أن الرجاء الحقيقي لا يقوم على الضمانات، بل على الثقة.

تمييز المشاركين وبناء الفريق

وفي الوقت نفسه، كانت عملية اختيار المشاركين تتطلب الكثير من التمييز. فقد تقدم عدد من الشباب للمشاركة، لكن طبيعة المشروع فرضت علينا أن نختار مجموعة صغيرة قادرة على العيش والعمل معًا. كما انسحب بعض المشاركين خلال فترة التحضير لأسباب مختلفة، حتى استقر الفريق في النهاية على ثلاثة عشر شخصًا: ست فتيات، وستة شبان، إضافة إلى المرافق الروحي. ورغم صغر العدد، اكتشفنا لاحقًا أن هذا التوازن منح الفريق قوة كبيرة وسهّل بناء علاقات أخوية حقيقية بين الجميع.

علامات رجاء في الطريق

وبينما كانت كل التحضيرات تسير وسط الكثير من الشكوك، جاءت بعض الأحداث لتعيد إلينا الثقة. فقد حصلنا على تأشيرات الدخول إلى مصر خلال عشرة أيام فقط، بينما تستغرق عادة ثلاثة أسابيع أو أكثر. لم يكن ذلك مجرد إجراء إداري بالنسبة إلينا، بل كان علامة واضحة بأن الله يفتح الأبواب في الوقت المناسب.

شراكة المنيا… رسالة بدأت قبل وصولنا

ومنذ البداية أدركنا أن نجاح الرسالة لن يكون ثمرة جهودنا وحدنا. ففي المنيا، كان فريق من الشباب قد بدأ قبل وصولنا بأسابيع طويلة التحضير لكل التفاصيل. عملوا بصمت، وهيأوا أماكن الخدمة، ونسقوا مع الرعايا والكهنة، وتابعوا كل الجوانب اللوجستية. وعندما وصلنا إلى المنيا، شعرنا أننا ندخل بيتًا أعدّه إخوة سبقونا بالمحبة والخدمة، الأمر الذي سمح لنا بالاندماج مباشرة في الرسالة.

الدخول في واقع جديد

عندما وصلنا إلى المنيا، بدأ فصل جديد من هذه المسيرة. لم تكن الصعوبة في كثافة البرنامج أو التعب الجسدي فحسب، بل في الدخول إلى ثقافة مختلفة تمامًا. كان علينا أن نتعلم أسلوبًا آخر في التعامل مع الوقت، وأن نتخلى عن كثير من عاداتنا اليومية، وأن نقبل العيش ببساطة أكبر. وفي البداية لم يكن الأمر سهلًا، لكننا اكتشفنا تدريجيًا أن هذه التحديات كانت جزءًا من الرسالة نفسها، لأنها حررتنا من كثير من الأمور التي اعتدنا أن نعتبرها ضرورية.

العائلات… حيث لمسنا حضور المسيح

وكانت أكثر الخبرات تأثيرًا هي الزيارات الرعوية للعائلات في القرى. دخلنا بيوتًا متواضعة جدًا، تعيش ظروفًا اقتصادية صعبة، لكننا خرجنا منها ونحن نحمل غنى لا يوصف. ولن ننسى أبدًا كلمات إحدى العائلات التي قالت لنا والدموع في عينيها: «اليوم زار المسيح بيتنا». عندها أدركنا أن الرسالة ليست في كثرة ما نقدمه، بل في حضورنا الصادق إلى جانب الناس.

الأطفال… معلّمونا في الفرح

أما الأطفال، فقد كانوا المدرسة الأكبر لنا. ففي قرى بربا، وطنطاوي، والفقاعي، وفانوس، التقينا أطفالًا يفتقرون إلى كثير من الإمكانات المادية، لكنهم يمتلكون فرحًا لا يمكن شراؤه، وإيمانًا بسيطًا وعميقًا في الوقت نفسه. كانوا يستقبلوننا بابتسامات صادقة، ويلتفون حولنا بمحبة عفوية، ويعيشون كل لحظة بامتنان. ومن خلالهم اكتشفنا أن الفرح لا يولد من كثرة الممتلكات، بل من القلب الذي يعرف كيف يحب.

المنيا التي غيّرتنا

لقد كشفت لنا المنيا وجهًا آخر للفقر؛ فبينما كان الفقر المادي واضحًا في كثير من الأماكن، وجدنا غنى إنسانيًا وروحيًا استثنائيًا. رأينا كرامة الإنسان في أبسط البيوت، واختبرنا إيمانًا حيًا لا تهزه الظروف. والتمسنا حقيقةً عميقة غيّرت مقاييسنا؛ ففيما كنّا نظن أننا انطلقنا لنحمل شيئًا من عندنا، اكتشفنا أن المسيح نفسه كان قد سبقنا إلى هناك، وكان ينتظرنا في تفاصيل تلك اللقاءات والوجوه. وهكذا، عُدنا إلى لبنان وقلوبنا هي التي امتلأت بفيض حبّهم، مدركين أننا لم نذهب لنُعطي، بل ذهبنا لنتعلّم، ونلتقي به فيهم، ونعود متغيّرين في الأعماق.

ماريا بورجيلي منسِّقة الحجّ الرسولي.

أخبار ذات صلة

الطوباوي البطريرك الياس الحويّك والآباء اليسوعيّون: شراكة في خدمة الإيمان ولبنان

الطوباوي البطريرك الياس الحويّك والآباء اليسوعيّون: شراكة في خدمة الإيمان ولبنان

شكّل تطويب البطريرك المارونيّ الياس بطرس الحويّك، في الخامس والعشرين من تموز/ يوليو ٢٠٢٦ في الديمان، مناسبةً كنسيّة ووطنيّة لاستعادة سيرة رجل جمع بين عمق الحياة الروحيّة، وجرأة الموقف الوطنيّ، والانفتاح على التعاون مع مختلف المؤسّسات والشخصيّات التي شاركته خدمة الإنسان ولبنان، وعنايته الخاصّة بتدريس الفتيات، وتأسيس لرهبانيّة العائلة المقدّسة المارونيّة في سبيل هذه الرسالة. وقد كان للآباء اليسوعيّين مكانة مميّزة في مسيرته، منذ سنوات تكوينه الأولى، وصولًا إلى مشاركتهم في دعم مشروعه الوطنيّ في لبنان، وروما، وفرنسا.

قراءة المزيد
نشاطات سيدة النجاة – بكفيا

نشاطات سيدة النجاة – بكفيا

تابعت كنيسة سيدة النجاة في بكفيا خلال هذه السنة رسالتها في البشارة والتقديس والخدمة، منطلقةً من إيمانها بأن الكنيسة هي بيت الله المفتوح لجميع المؤمنين. وقد تميزت السنة ببرنامج رعوي غني شمل الاحتفالات الليتورجية، واللقاءات الروحية، والنشاطات الراعوية والاجتماعية، مما أسهم في تعزيز الحياة الإيمانية وتقوية روح الشركة والمحبة بين المؤمنين على اختلاف أعمارهم وانتماءاتهم.

قراءة المزيد
حدث تطويب البطريرك الياس الحويك

حدث تطويب البطريرك الياس الحويك

في يوم السبت ٢٥ تموز ٢٠٢٦، شهد الصرح البطريركي الصيفي في الديمان حدثاً تاريخياً استثنائياً: تطويب البطريرك الماروني الياس بطرس الحويك، مؤسس لبنان الكبير، وسط حضور رسمي وشعبي واسع، وبمشاركة ممثل البابا والفاتيكان.

قراءة المزيد
جامعة القدّيس يوسف في بيروت تكرّم البروفسور سليم دكاش اليسوعيّ

جامعة القدّيس يوسف في بيروت تكرّم البروفسور سليم دكاش اليسوعيّ

وسط أجواء مفعمة بالتقدير والامتنان، كرّمت جامعة القدّيس يوسف في بيروت (USJ) البروفسور سليم دكّاش اليسوعيّ، رئيس الجامعة السابق (2012–2025)، خلال فعالية مميزة أُقيمت يوم الخميس 16 نيسان 2026 في حرم العلوم والتكنولوجيا – مدرج جان دوكرويه اليسوعيّ، وذلك ضمن فعاليات أسبوع اليسوعيين 2026، تحت عنوان: “كلّ إنسان وكلّ الإنسان”.

قراءة المزيد
Share This