Jesuits In The Holy Land: A View from the Bethlehem Station
Our shared ministry life in the Bethlehem station aims at close accompaniment of the Palestinian people in the West Bank, although our work often takes us beyond those territories according to needs, invitations and friendships.
بين التحدي والنعمة خبراتُ عامٍ بين الخدمة والدراسة
عندما بدأت مرحلة التمييز لاختيار التخصص الذي سأتابع فيه دروسيّ اللاهوتيّة، كان هناك مُؤشراتٌ كثيرة تقودني نحو القانون الكنسيّ، سواء من خلال رغبة بعض المُكوّنين، أو مَيْلي الشخصيّ. ومع ذلك، لم يكن هذا الخيار يثيرُ الحماسة لدى كثيرين. فكانت ردودُ الفعل تتكرر كلَّما ذَكرتُ هذه الرغبة: ماذا سيفعلُ الِيسوعيّ بدراسةِ القانون الكنسيّ؟ كيف يمكن لهذا التخصص أن يخدم رسالتنا؟. كنتُ أسمعُ هذه الأسئلةَ وغيرها، وربما حملت بعضها في داخلي أيضًا.
Les Exercices Spirituels et l’intégration affective et sexuelle. Congrès international à Manrèse
Nous étions 81 participants, dont trois jésuites de notre Province, Zaki, Maged et moi. C’était mon premier séjour à la « Cova Sant Ignasi », même si je m’y étais rendu avec le groupe des scolastiques du Proche-Orient en 1999. Ce n’était qu’une courte visite. Cette fois, grâce aux groupes de prière matinale, j’ai pu visiter les lieux ignatiens. Cer-tains de ses lieux m’ont pris par surprise : là où Ignace a passé huit jours en extase, et là où il a sauvé une poule noyée… Tant pis pour les miracles, la vue du magnifique Montserrat faisait ma joie de chaque matin.
في مطلع شهر يوليو 2026، اجتمعنا نحن الثلاثة: مايكل، وحسام، ورامز، وبدأنا خبرة شهر أروبي (Arrupe)، أي «شهر التحضير للكهنوت»، برفقة الأب ماجد رضاني، في دير الآباء اليسوعيّين بالإسكندرية.
يُعَدّ شهر أروبي محطّة أساسيّة في مسيرة تكوين الدارس اليسوعيّ، إذ يساعده على التمييز واتّخاذ قراره بقبول الدعوة الكهنوتيّة بحرّيّة كاملة. وقد ارتكز برنامجنا على ما عرضه الأب بيدرو أروبي في رسالته التي دعا فيها إلى إقامة هذه الخبرة، وحدّد فيها عدّة محاور أساسيّة، هي: مراجعة الدعوة الشخصيّة، والتأمّل في النضج العاطفي والعفّة في الحياة الكهنوتيّة، والمراجعة المعمّقة لمعنى الكهنوت وخصوصيّته داخل الحياة الرهبانيّة. ويُختَتم هذا التكوين برياضة روحيّة.
رافقت مسيرتنا التكوينيّة رسائل عديدة حملت في طيّاتها روحًا رسوليّة متّقدة، وألهمتنا أن نجدّد التزامنا بالدعوة اليسوعيّة، وأن نستعيد حماسنا في خدمة يسوع وكنيسته. ومن بين هذه الرسائل، برزت بصورة خاصّة رسالة الأب الرئيس العام للرهبانيّة اليسوعيّة بمناسبة الذكرى العشرين لوفاة الأب أروبي. وقد ركّزت الرسالة على الروح الرسوليّة اليسوعيّة، التي تقوم على ثلاثة أبعاد أساسيّة:
- التخلّي الكامل عن المناصب وعن كلّ أشكال الامتيازات.
- الانخراط الكامل في واقع الناس، والمشاركة الصادقة في البيئة التي نؤدّي فيها رسالتنا.
- الإيمان بأنّ الدعوة تتطلّب تعاونًا حقيقيًّا مع الآخرين، وانفتاحًا دائمًا على مختلف الثقافات.
ومن الرسائل الجديرة بالذكر أيضًا رسالة الأب أروبي بعنوان «التحضير للسيامة الكهنوتيّة»، التي تناولت محاور عدّة تأمّلنا فيها بصورة شخصيّة. وكان من أبرزها: دوافع الدعوة الكهنوتيّة، والعفّة الرهبانيّة، والنضج العاطفي، وتبتّل الكاهن، والحسّ العميق بالانتماء إلى الكنيسة والرهبانيّة، والاستعداد الكامل لقبول أيّ رسالة تُوكَل إليه، إلى جانب المرافقة الروحيّة والتكوين المستمر.
كما خضنا حوارًا عميقًا حول دعوة الأب أدولفو نيكولا إلى التحرّر من التشتّت والكماليّة المفرطة، لأنّهما يعيقان التفرّغ لله وللرسالة. وقد أكّد النصّ أنّ القداسة لا تُبنى على السعي إلى الكمال المطلق، بل على مسيرة متّزنة تقوم على التواضع، وقبول حدود الإنسان، والأمانة الدائمة للنعمة.
كما استمعنا إلى شهادة حياة الأب ريكاردو اليسوعي، الذي تحدّث عن مسيرته الرسوليّة التي بدأت في المكسيك، ثم انتقل إلى المغرب، ومنها إلى مصر لتعلّم اللغة العربيّة، قبل أن يعيش وسط الشعب الجزائري ويخدمه. وقد قال: «إنّ الرسالة اليسوعيّة تتجاوز الحدود الجغرافيّة والثقافيّة، ونحن مدعوون إلى التَجسُّد الحقيقيّ في حياة الشعوب وخدمتها بمحبّةٍ واحترام».
ثم فتح أمامنا باب النقاش حول موضوع العفّة، مؤكّدًا أنّها ليست مجرّد تخلٍّ عن الزواج، بل اختيار حرّ للمحبّة الكاملة التي تتّسع لله وللناس جميعًا. فالعفّة دعوة إلى مَن يجد في المسيح كنزه الأسمى وفرحه الدائم.
كما أجرينا نقاشًا آخر مع الأب ريكاردو حول مقال بعنوان «الكاهن اليسوعيّ»، وقد طُرحت خلال هذا اللقاء أسئلة جوهريّة ذات طابع تأمّلي، لترافقنا في مسيرتنا التكوينيّة. وتركّزت هذه الأسئلة حول كيفيّة عيش الدعوة الكهنوتيّة بأمانةٍ لتقليد الكنيسة ورسالتها، وتحقيق التوازن بين الحياةِ الروحيّة والخدمة الاجتماعيّة، وتجسيد الفقر الإنجيليّ بوصفه شهادة حيّة في الحياة والرسالة.
كما حظينا بلقاء مع سيادة مطران اللاتين، كلاوديو لوراتي، في مقرّ إقامته، حيث شاركنا خبرة رعويّة عميقة، استمدّت غناها من مسيرة طويلة في خدمة الكنيسة والإنسان. وقد شدّد على أنّ الكاهن الحقيقي يولد من قلب الشعب، وأنّ رسالته تبدأ بالاقتراب من الفقراء والمهمَّشين ومرافقتهم بمحبّة إنجيليّة. وأكّد أنّ تكوين الكاهن لا يقتصر على ما يتعلّمه من الكتب، بل يتشكّل أيضًا من خلال لقائه بالناس، إذ يساعدونه على اكتشاف المعنى العميق لدعوته، وعلى عيش رسالته بأمانة واتّضاع ومحبّة.
واستمعنا أيضًا إلى شهادة حياة اثنين من العلمانيين، وقد لامست كلماتهما أعماق قلوبنا، إذ كشفا لنا صورة الكاهن اليسوعي كما يرتجيها شعب الله. فهو الراعي الذي لا يكتفي بخدمة المذبح، بل ينزل إلى طرقات الحياة، حاملًا قلبًا يُصغي، ويدًا تُساند، وحضورًا يعكس حنان المسيح وقربه من الإنسان. وقد أكّدا أنّ الرسالة الكهنوتيّة لا تزدهر إلّا في روح الشركة، حيث يتكامل الكاهن والعلماني في خدمة الإنجيل وبناء الكنيسة.
كما أصغينا إلى شهادات حياة بعضنا بعضًا، فتلاقت خبراتنا، واكتشفنا أنّ الله يكتب قصّة كلّ واحد منّا بطريقة فريدة.
واختُتمت مسيرتنا التكوينيّة برياضة روحيّة، كانت بمنزلة تتويج لكلّ ما عشناه واختبرناه خلال هذه المرحلة. ففي أجواء من الصلاة العميقة والصمت المقدّس، أعدنا الإصغاء إلى صوت الربّ، وجدّدنا رغبتنا في اتّباعه بأمانة وسخاء. وانطلقنا من هذه الخبرة أكثر ثباتًا في دعوتنا، حاملين رجاءً متجدّدًا، ورغبة صادقة في أن نجعل من حياتنا شهادة حيّة للمسيح، وخدمة أمينة لكنيسته ولإخوتنا.
الدارس حسام سليمان اليسوعيّ
أخبار ذات صلة
Jesuits In The Holy Land: A View from the Bethlehem Station
Our shared ministry life in the Bethlehem station aims at close accompaniment of the Palestinian people in the West Bank, although our work often takes us beyond those territories according to needs, invitations and friendships.
بين التحدي والنعمة خبراتُ عامٍ بين الخدمة والدراسة
عندما بدأت مرحلة التمييز لاختيار التخصص الذي سأتابع فيه دروسيّ اللاهوتيّة، كان هناك مُؤشراتٌ كثيرة تقودني نحو القانون الكنسيّ، سواء من خلال رغبة بعض المُكوّنين، أو مَيْلي الشخصيّ. ومع ذلك، لم يكن هذا الخيار يثيرُ الحماسة لدى كثيرين. فكانت ردودُ الفعل تتكرر كلَّما ذَكرتُ هذه الرغبة: ماذا سيفعلُ الِيسوعيّ بدراسةِ القانون الكنسيّ؟ كيف يمكن لهذا التخصص أن يخدم رسالتنا؟. كنتُ أسمعُ هذه الأسئلةَ وغيرها، وربما حملت بعضها في داخلي أيضًا.
Les Exercices Spirituels et l’intégration affective et sexuelle. Congrès international à Manrèse
Nous étions 81 participants, dont trois jésuites de notre Province, Zaki, Maged et moi. C’était mon premier séjour à la « Cova Sant Ignasi », même si je m’y étais rendu avec le groupe des scolastiques du Proche-Orient en 1999. Ce n’était qu’une courte visite. Cette fois, grâce aux groupes de prière matinale, j’ai pu visiter les lieux ignatiens. Cer-tains de ses lieux m’ont pris par surprise : là où Ignace a passé huit jours en extase, et là où il a sauvé une poule noyée… Tant pis pour les miracles, la vue du magnifique Montserrat faisait ma joie de chaque matin.
Penser l’éducation en 2100
L’Université Catholique de Lille, tout comme l’Université Saint-Joseph de Beyrouth, a célébré en 2025 ses cent cinquante ans d’existence. Fondée en 1875 par la hiérarchie catholique, elle a choisi de marquer cet anniversaire non seulement par une commémoration du passé, mais aussi par un exercice de prospective tourné vers l’avenir. La question qui a guidé cette démarche était aussi ambitieuse que nécessaire : à quoi pourrait ressembler l’éducation en 2100 ?
لم أذهب إلى حلب لأغيّرها
عندما كنت أنهي سنتي الأخيرة في الفلسفة، كانت مشاعري مُحمّلة بترقّب لرسالة لم أعرف شكلها بعد. وقلق على مستقبل بلدٍ عاش الحرب لمدة خمسة عشر عامًا، ولم ينتهِ بعد من المجازر. سرعان ما تحوّل هذا القلق إلى حماسٍ لبداية جديدةٍ حين أُخبرت بأن خدمتي ستكون في مدينة حلب.
الخبرة الرسوليّة للدارس رامي منير
القلمُ الذي بدأ يكتب شعر أنّه يقترب من غايته، لكنّه مع الوقت احتاج أن يُبرى؛ لأنّ البراية، رغم ألمها، هي التي تعيد إلى القلم قوامه وحدّته، فيعود قادرًا أن يخطّ كلماتٍ جديدة بحياةٍ جديدة.
هكذا أصف هذه السنة.
