أخبار ذات صلة
الخبرة الرسوليّة للدارس رامي منير

الخبرة الرسوليّة للدارس رامي منير

القلمُ الذي بدأ يكتب شعر أنّه يقترب من غايته، لكنّه مع الوقت احتاج أن يُبرى؛ لأنّ البراية، رغم ألمها، هي التي تعيد إلى القلم قوامه وحدّته، فيعود قادرًا أن يخطّ كلماتٍ جديدة بحياةٍ جديدة.
هكذا أصف هذه السنة.

قراءة المزيد
خبرتي الروحيّة في التدريس الرسوليّ في المنيا – رودي خليل

خبرتي الروحيّة في التدريس الرسوليّ في المنيا – رودي خليل

“ستعيش خبرة سنتي التدريب الرسولي في المنيا…” تفاجأتُ، قَلِقْتُ، وتوترتُ. ليس من المنيا بحد ذاتها، لكن بعد محاولة تمييزي للمدينة والناس والجماعة التي يدعوني إليها الله، لم تتطابق واختيار الرؤساء. يومان من القلق، ثم تقبّلتُ الفكرة. وضّبتُ الحقائب بأقلّ ما يمكن، ووصلتُ في أوّل العام الدراسي لسنة ٢٠٢٤-٢٠٢٥.

قراءة المزيد

وصلتُ إلى مدينة ميلانو بإيطاليا منذ خمسة أشهر، وأشعر مؤخرًا أنّني وجدتُ الإيقاع اليوميّ المريح بين الدراسة والحياة الجماعيّة والصلاة، بعد فترة من التأقلم والاكتشاف والتي بدأت بتعلُّم اللغة، حيث شعرتُ كأنّني طفل يسعى إلى التعبير عن نفسه والتواصل مع الأخرين بكلمات قليلة وصِيَغ بدائية، إنها خبرة مُثابَرة وصبر. في حين كان اكتشاف جمال المدينة ومعالمها الثقافيّة خبرة غنيّة وممتعة، خصوصًا مؤسّساتها الفنّيّة وتقدير مجتمعها للفنون، وهو السبب الرئيسيّ الذي جعلني اختارها كمكان لدراسة الفنّ، فبها “أكاديميّة بريرا للفنون” حيث بدأتُ دراساتي العليا في النحت، وبها أيضًا “مؤسسة سان فيديلي الثقافيّة والفنّيّة” للرهبانيّة اليسوعيّة التي أعيش في جماعتها.

ولكن ما الذي دفعني لاختيار هذا النوع من الدراسة كمرحلة ثانية لتكويني الرهبانيّ الرسوليّ؟

أحببتُ الفنّ منذ صغري وبشكل خاص النحت، وتطوّرت خبرتي فيه خلال دراستي العمارة وأصبح طريقتي الخاصة للتعبير عن مشاعري وأفكاري، واستمرَّ هكذا خلال سنواتي الأولى في الرهبانيّة، طريقتي الشخصيّة التي تتجاوز حدود الكلمات من أجل التواصل مع ذاتي – مبدئيًّا – والتعبير عن خبراتي الروحيّة. بحثتُ في فلسفة الفنّ وسيكولوجيّة الاختبار الجماليّ خلال دراستي الفلسفة، مُتَسائلًا عن قيمته الإنسانيّة وعن إمكانيّة جعله أداةً من أجل الأخرين، إلى أن بدأتُ رسالتي في مركزينا الثقافيّين في المنيا ودمشق لمدة أربعة أعوام، حيث اختبرتُ عمليًّا تأثير الفنّ على جودة حياة الأفراد والمجتمعات، في مساعدة كثيرين على التواصل مع أعماقهم واكتشاف ذواتهم بشكل جديد وحُرّ؛ كما كان طريقتنا في خلق مساحات للتلاقي تجمع أشخاصًا من خلفيّات ثقافيّة واجتماعيّة مختلفة، مُتيحًا لهم فرصة آمنة للتواصل بلُغة جديدة شموليّة هي لغة الفنّ، بعيدًا عن الأحكام المُسبقة، وعلى مستوى عميق يفتح القلوب على حضور الله ومحبّته الجامعة. ­ووسط هذا اختبرتُ فرحًا كبيرًا واكتشفتُ قيمة حبّي للفنّ وأهمّيّة تطوير مهارتي فيه من أجلي ومن أجل الأخرين، وبعد الحوار والتمييز مع الرهبانيّة توصّلنا لاختيار دراسة النحت ودراسة الفنّ العلاجيّ بالإضافة لدراسة اللاهوت. وهو تكوين يؤهّلني للعمل بفاعليّة في رسالة الرهبانيّة في إقليمنا.

منذ عشر سنوات سمعتُ الأب نادر ميشيل اليسوعيّ يقول: “يكمُن تحدّي حياتنا في قدرتنا على التعبير عن الحبّ” في ايجادنا الطريقة المناسبة لتحرير الحبّ الموجود بداخلنا وإيصاله للأخر بأقل قدر ممكن من الشكّ والتشويه، وطيلة تلك السنين كنت أتأمّل واقعيّة هذا التحدّي في علاقاتي ورسالتي كما كنت أُلاحِظ آثاره في تحديّات العلاقات بين الناس. بمرور الوقت اكتشفتُ أنّني أستطيع أن أحبّ بحرّيّة فقط من خلال الطرق التي أحبّني بها الله أوّلًا، يمكنني مشاركة محبّة الله مع الأخرين بشكل حقيقيّ وأصيل من خلال الطريقة التي استقبَلتُ بها محبّته لي واختبرت علاقتي معه، والفنّ الذي رافقني طيلة حياتي كوسيلة تعبير عن اكتشافي لله واختباري الحبّ يمكنه هكذا أن يكون طريقة جميلة لمشاركته.

الأخ باسم عادل اليسوعيّ

 

 

أخبار ذات صلة

الخبرة الرسوليّة للدارس رامي منير

الخبرة الرسوليّة للدارس رامي منير

القلمُ الذي بدأ يكتب شعر أنّه يقترب من غايته، لكنّه مع الوقت احتاج أن يُبرى؛ لأنّ البراية، رغم ألمها، هي التي تعيد إلى القلم قوامه وحدّته، فيعود قادرًا أن يخطّ كلماتٍ جديدة بحياةٍ جديدة.
هكذا أصف هذه السنة.

قراءة المزيد
خبرتي الروحيّة في التدريس الرسوليّ في المنيا – رودي خليل

خبرتي الروحيّة في التدريس الرسوليّ في المنيا – رودي خليل

“ستعيش خبرة سنتي التدريب الرسولي في المنيا…” تفاجأتُ، قَلِقْتُ، وتوترتُ. ليس من المنيا بحد ذاتها، لكن بعد محاولة تمييزي للمدينة والناس والجماعة التي يدعوني إليها الله، لم تتطابق واختيار الرؤساء. يومان من القلق، ثم تقبّلتُ الفكرة. وضّبتُ الحقائب بأقلّ ما يمكن، ووصلتُ في أوّل العام الدراسي لسنة ٢٠٢٤-٢٠٢٥.

قراءة المزيد
Mot du Père Provincial : Entre Souffrance et Espérance

Mot du Père Provincial : Entre Souffrance et Espérance

Nous entrons aujourd’hui dans la Semaine Sainte. Ayant célébré l’entrée triomphale de Jésus à Jérusalem, nous avons lu sa Passion selon Saint Matthieu. La joie et la fête sont derrière nous et nous entrons dans le mystère de Jésus qui se donne entièrement pour nous sauver. En attendant la Résurrection, c’est ce don de soi total — et la souffrance qui en découle — qui retient toute notre attention.

قراءة المزيد
A Conversation with Br. Andrew Milewski SJ

A Conversation with Br. Andrew Milewski SJ

This year at Collège Notre-Dame de Jamhour, Brother Andrew Milewski, SJ is serving on a one-year mission with the Jesuits in Lebanon and the Near East Province. He is a Jesuit in formation and is preparing for ordination in the Melkite Greek Catholic Church.

قراءة المزيد
الخبرة الكبيرة – المبتدئ روجيه مجدي

الخبرة الكبيرة – المبتدئ روجيه مجدي

كل راهب يسوعي فور انضمامه للرهبنة يكون في مرحلة الابتداء. ومن مراحل التكوين أن في عامه الثاني للابتداء يذهب في خبرة طويلة. وعليه فقد كان محدد لي أن أرسل إلى مدينة المنيا لقضاء وقت خبرتي هناك حيث يوجد مُجمع به دير اليسوعيين، ملحق بمدرسة الآباء اليسوعيين، وجمعية “الجزويت والفرير” التنموية، ومبنى لتكوين الشباب. وعلى مسافة 20 دقيقة سيرًا على الأقدام، جنوبًا من/قبلي المدرسة يوجد مبنى الفرير بمنطقة جاد السيد الذي فيه تتم أنشطة تعليمية وتربوية لأهل المنطقة. ويُدعى الفرير نسبة لأول من أسسه الفرير شمعون اليسوعي لبناني الأصل.

قراءة المزيد
Share This