أخبار ذات صلة
لقاء الدارسين خلال فترة التدريب الرسوليّ

لقاء الدارسين خلال فترة التدريب الرسوليّ

“نفترق ونجتمع”، تبدو لي هذه العبارة مرافقة لحياة اليسوعيّين، وهذا ما اختبرناه أيضًا في لقاءنا كدارسين في فترة التدريب الرسوليّ يومَي 28 و29 كانون الأوّل. أتينا من أماكن رسالاتنا، أميركيّان من بيروت والجمهور في لبنان، مصريّان ولبناني من القاهرة والمنيا في مصر، ولبنانيّ وسوريّ من الشام وحلب في سوريا لنجتمع في لبنان في دير سيّدة النجاة بكفيّا مع مندوب التكوين الأب ريكاردو خيمينيز اليسوعيّ من المكسيك والذي يخدم في الجزائر.

قراءة المزيد
أرضٌ جديدة وخبرةٌ جديدة

أرضٌ جديدة وخبرةٌ جديدة

في منتصفِ شهرِ آب مِن العامِ الماضي، سافرتُ إلى تورنتو في كندا للبدء بالمرحلة الثّانيّة مِن دراسة اللاهوت في كليّة ريجيس سانت مايكل Regis Saint Michael “RSM”، التّابعة للرّهبانيّة اليسوعيّة في إقليم كندا، والّتي تنضوي مع سبعِ كُلّياتٍ لاهوتيّة (التّابعة لطوائفَ مسيحيّة متعدّدة)، تحت جامعة تورنتو الحكوميّة University of Toronto.

قراءة المزيد

وصلتُ إلى مدينة ميلانو بإيطاليا منذ خمسة أشهر، وأشعر مؤخرًا أنّني وجدتُ الإيقاع اليوميّ المريح بين الدراسة والحياة الجماعيّة والصلاة، بعد فترة من التأقلم والاكتشاف والتي بدأت بتعلُّم اللغة، حيث شعرتُ كأنّني طفل يسعى إلى التعبير عن نفسه والتواصل مع الأخرين بكلمات قليلة وصِيَغ بدائية، إنها خبرة مُثابَرة وصبر. في حين كان اكتشاف جمال المدينة ومعالمها الثقافيّة خبرة غنيّة وممتعة، خصوصًا مؤسّساتها الفنّيّة وتقدير مجتمعها للفنون، وهو السبب الرئيسيّ الذي جعلني اختارها كمكان لدراسة الفنّ، فبها “أكاديميّة بريرا للفنون” حيث بدأتُ دراساتي العليا في النحت، وبها أيضًا “مؤسسة سان فيديلي الثقافيّة والفنّيّة” للرهبانيّة اليسوعيّة التي أعيش في جماعتها.

ولكن ما الذي دفعني لاختيار هذا النوع من الدراسة كمرحلة ثانية لتكويني الرهبانيّ الرسوليّ؟

أحببتُ الفنّ منذ صغري وبشكل خاص النحت، وتطوّرت خبرتي فيه خلال دراستي العمارة وأصبح طريقتي الخاصة للتعبير عن مشاعري وأفكاري، واستمرَّ هكذا خلال سنواتي الأولى في الرهبانيّة، طريقتي الشخصيّة التي تتجاوز حدود الكلمات من أجل التواصل مع ذاتي – مبدئيًّا – والتعبير عن خبراتي الروحيّة. بحثتُ في فلسفة الفنّ وسيكولوجيّة الاختبار الجماليّ خلال دراستي الفلسفة، مُتَسائلًا عن قيمته الإنسانيّة وعن إمكانيّة جعله أداةً من أجل الأخرين، إلى أن بدأتُ رسالتي في مركزينا الثقافيّين في المنيا ودمشق لمدة أربعة أعوام، حيث اختبرتُ عمليًّا تأثير الفنّ على جودة حياة الأفراد والمجتمعات، في مساعدة كثيرين على التواصل مع أعماقهم واكتشاف ذواتهم بشكل جديد وحُرّ؛ كما كان طريقتنا في خلق مساحات للتلاقي تجمع أشخاصًا من خلفيّات ثقافيّة واجتماعيّة مختلفة، مُتيحًا لهم فرصة آمنة للتواصل بلُغة جديدة شموليّة هي لغة الفنّ، بعيدًا عن الأحكام المُسبقة، وعلى مستوى عميق يفتح القلوب على حضور الله ومحبّته الجامعة. ­ووسط هذا اختبرتُ فرحًا كبيرًا واكتشفتُ قيمة حبّي للفنّ وأهمّيّة تطوير مهارتي فيه من أجلي ومن أجل الأخرين، وبعد الحوار والتمييز مع الرهبانيّة توصّلنا لاختيار دراسة النحت ودراسة الفنّ العلاجيّ بالإضافة لدراسة اللاهوت. وهو تكوين يؤهّلني للعمل بفاعليّة في رسالة الرهبانيّة في إقليمنا.

منذ عشر سنوات سمعتُ الأب نادر ميشيل اليسوعيّ يقول: “يكمُن تحدّي حياتنا في قدرتنا على التعبير عن الحبّ” في ايجادنا الطريقة المناسبة لتحرير الحبّ الموجود بداخلنا وإيصاله للأخر بأقل قدر ممكن من الشكّ والتشويه، وطيلة تلك السنين كنت أتأمّل واقعيّة هذا التحدّي في علاقاتي ورسالتي كما كنت أُلاحِظ آثاره في تحديّات العلاقات بين الناس. بمرور الوقت اكتشفتُ أنّني أستطيع أن أحبّ بحرّيّة فقط من خلال الطرق التي أحبّني بها الله أوّلًا، يمكنني مشاركة محبّة الله مع الأخرين بشكل حقيقيّ وأصيل من خلال الطريقة التي استقبَلتُ بها محبّته لي واختبرت علاقتي معه، والفنّ الذي رافقني طيلة حياتي كوسيلة تعبير عن اكتشافي لله واختباري الحبّ يمكنه هكذا أن يكون طريقة جميلة لمشاركته.

الأخ باسم عادل اليسوعيّ

 

 

أخبار ذات صلة

لقاء الدارسين خلال فترة التدريب الرسوليّ

لقاء الدارسين خلال فترة التدريب الرسوليّ

“نفترق ونجتمع”، تبدو لي هذه العبارة مرافقة لحياة اليسوعيّين، وهذا ما اختبرناه أيضًا في لقاءنا كدارسين في فترة التدريب الرسوليّ يومَي 28 و29 كانون الأوّل. أتينا من أماكن رسالاتنا، أميركيّان من بيروت والجمهور في لبنان، مصريّان ولبناني من القاهرة والمنيا في مصر، ولبنانيّ وسوريّ من الشام وحلب في سوريا لنجتمع في لبنان في دير سيّدة النجاة بكفيّا مع مندوب التكوين الأب ريكاردو خيمينيز اليسوعيّ من المكسيك والذي يخدم في الجزائر.

قراءة المزيد
أرضٌ جديدة وخبرةٌ جديدة

أرضٌ جديدة وخبرةٌ جديدة

في منتصفِ شهرِ آب مِن العامِ الماضي، سافرتُ إلى تورنتو في كندا للبدء بالمرحلة الثّانيّة مِن دراسة اللاهوت في كليّة ريجيس سانت مايكل Regis Saint Michael “RSM”، التّابعة للرّهبانيّة اليسوعيّة في إقليم كندا، والّتي تنضوي مع سبعِ كُلّياتٍ لاهوتيّة (التّابعة لطوائفَ مسيحيّة متعدّدة)، تحت جامعة تورنتو الحكوميّة University of Toronto.

قراءة المزيد
الأنشطة الرسوليّة في بيت ألبيرتو في جرمانا – سوريا

الأنشطة الرسوليّة في بيت ألبيرتو في جرمانا – سوريا

“بيت ألبيرتو”. منذ سنتَين، كانت هذه العبارة بالنسبة إليّ، مجرّد إسم للمكان الذي سأُرسَل إليه خلال فترة تدريبي الرسوليّ. منذ سنة، كانت مجرّد إسم للمكان الذي أكتشفه. أمّا اليوم؟ فهي جزء من قصّتي ومن تاريخي، إنّها ترمز للمكان والأشخاص والرسالات والأحداث والصداقات الجديدة.

قراءة المزيد
La délicate notion d’abus spirituel

La délicate notion d’abus spirituel

Agression/abus et spirituel, voici deux notions qui semblent appartenir à deux univers diamétralement opposés. Et pourtant, des comportements transgressifs sont aussi à déplorer dans le cadre de l’accompagnement spirituel, pouvant dans certains cas aller à jusqu’à des agressions sexuelles.

قراءة المزيد
Share This